توقع خبراء دوليون ومتخصصون بقطاع تكنولوجيا المعلومات أن تساهم المشاريع الجديدة التي يتم تنفيذها حالياً في دولة الإمارات في قطاع الطيران في نمو صناعة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بنظم الملاحة الجوية بنسبة 20 بالمئة سنوياً لتصل إلى 300 مليون درهم مع نهاية عام 2010.
وقال الخبراء على هامش مؤتمر (الشرق الأوسط للمطارات 2006) الذي عقد هذا الأسبوع في ابوظبي ونظمته مؤسسة(ميد) بمشارك عدد كبير من الخبراء الدوليين والمحليين وعدد من صناع القرار والمتخصصين في صناعات المطارات والملاحة الجوية قالوا ان المشاريع الجديدة التي يتم تنفيذها في قطاع صناعة المطارات والملاحة الجوية في مختلف إمارات الدولة وخاصة في كل من أبوظبي ودبي ستساهم وبشكل فاعل في نمو عدد كبير من القطاعات المساندة ومن أبرزها قطاع تكنولوجيا المعلومات الخاص بأنظمة الملاحة الجوية والمطارات.
وأوضح فراس الجابي مدير عام شركة (اتقان) احدى الشركات الإماراتية المتخصصة في نظم المعلومات المتكاملة التي تشارك مع حليفتها الاسبانية »اندرا« كأحد الرعاة الرئيسيين للمؤتمر أن حركة النمو التي تشهدها هذه القطاعات ستساهم في زيادة حجم الاستثمار في قطاع تقنية المعلومات الخاصة بأنظمة الملاحة الجوية والبنى التحتية المتقدمة للمطارات الأمر الذي يؤكد مكانة دولة الإمارات كأحد أبرز المراكز الإقليمية المهمة في تطبيق وتوظيف أحدث التقنيات المتخصصة في هذا القطاع الحيوي للاقتصاد الوطني.
وأشار الى أن القائمين على شركة (اتقان) أخذوا على عاتقهم مهمة النهوض بواقع قطاع تقنية المعلومات حيث عملت الشركة على استقطاب كبرى بيوت الخبرة العالمية المتخصصة في مختلف القطاعات ومن أبرزها قطاع تطوير نظم الملاحة الجوية الإلكترونية والبنى التحتية المتطورة والمتقدمة للمطارات لتعزيز رصيدها من الخبرات المتراكمة والتي تربو على 22 عاماً في دولة الإمارات.
وقال الجابي ان اتقان قامت بالتوقيع على اتفاقية تعاون مشترك مع احدى أكبر الشركات العالمية المتخصصة في قطاع تطوير نظم الملاحة الجوية وهي شركة (اندرا) الاسبانية حيث تقوم الشركتان حالياً بدراسة الفرص المتاحة في السوق الإماراتية والمنطقة لتقديم أحدث الخدمات المتطورة التي تلاءم احتياجات عملائها في القطاعين العام والخاص.
من جانبه اكد ألفونسو فيرناندز رانخيل مدير أنظمة الملاحة الجوية في شركة (أندرا) الاسبانية المتخصصة في قطاع تقنيات الملاحة الجوية والمطارات ان الإمارات تمتلك بنية معلوماتية متطورة مما يعد أحد المتطلبات الرئيسية اللازمة لتطور وتقدم صناعة تكنولوجيا المعلومات في أي اقتصاد وطني.
وحول مستقبل صناعة تكنولوجيا المعلومات في الدولة خلال السنوات الخمس المقبلة أشار ألفونسو إلى أن الإمارات تمتلك كافة المقومات والبنية التحتية القادرة على النهوض بكافة المتطلبات التقنية التي تقتضيها مرحلة النمو الكبير الذي يشهدها اقتصادها وخاصة في قطاع صناعة المطارات وأنظمة الملاحة معرباً عن توقعاته باستشراف مستقبل واعد لهذه الصناعة.
وحول الشراكة القائمة بين شركة إندرا الاسبانية وشركة »إتقان« المتخصصة في قطاع تكنولوجيا المعلومات في دولة قال ألفونسو ان شركة إندرا كانت تبحث خلال الفترة الأخيرة عن شريك استراتيجي مؤهل في قطاع تكنولوجيا المعلومات في دولة الإمارات للاستفادة من بنية وتكنولوجيا المعلومات الرصينة والقوية التي تتميز بها الدولة مقارنة مع غيرها من الدول على الصعيد الإقليمي والدولي ووجدت في شركة إتقان العديد من القواسم المشتركة وعوامل الالتقاء والتكامل الأمر يساعد في تحقيق أهداف الشركة في التوسع وتقديم الخدمات وحلول تكنولوجيا المعلومات المتطورة في السوق الإماراتي معرباً عن أمله بتحقيق العديد من الإنجازات المستقبلية خلال السنوات القليلة المقبلة .
وتعد شركة »إندرا« من أبرز الشركات في قطاع تكنولوجيا المعلومات في المملكة الاسبانية والإتحاد الأوروبي بشكل عام و تأسست في اسبانيا عام 1921 كشركة متخصصة بشكل أساسي في تطبيقات الدفاع وحلول ونظم الأعمال الصناعية الخاصة كما تعتبر »إندرا« إحدى أكبر شركات تكنولوجيا المعلومات على الصعيد الأوروبي من حيث العوائد أو الإيرادات والتي تقارب 1.9 مليار يورو خلال عام 2006. وتمتد عمليات الشركة والمشاريع والبرامج المشتركة التي تقوم بها إلى أكثر من 70 دولة فى مختلف قارات العالم وتتأتى ثلث عوائد الشركة السنوية من الأسواق الدولية.
أبوظبي ـــ عبدالفتاح منتصر
