قال نائب وزير الاقتصاد الوطني العُماني إن سلطنة عمان قررت ألا تنضم إلى عملة موحدة لدول الخليج العربية بحلول عام 2010 لأنها تعتقد أن الوحدة النقدية لن تكون قابلة للتطبيق بحلول ذلك الموعد.
وأضاف عبدالملك بن عبدالله الهنائي ان الشروط المطلوبة لعملة موحدة مثل اتحاد جمركي وسوق مشتركة لم تكتمل بعد مما يجعل موعد 2010 غير عملي. وقال الهنائي »لا شك ان هناك فوائد لعمان من الوحدة النقدية، لكن السؤال هو هل هي واقعية أم لا«.
وقال محللون ان الإعلان هذا الأسبوع عن ان عمان لن تنضم إلى وحدة نقدية للدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بحلول 2010 دفع المشروع إلى أزمة، ملقيا شكوكا حول قدرة أي دولة في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم على الوفاء بالموعد المستهدف. وقال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف ان الدول الخمس الأخرى قد تمدد المهلة إذا واجهت مزيدا من العقبات. ووصف العساف موعد 2010 بأنه طموح جدا.
والمعايير للوحدة النقدية بما في ذلك خفض سقف عجز الميزانية إلى 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي قد تفرض قيودا على عُمان مع سعيها الى تنويع اقتصادها بحيث لا يقتصر على الاعتماد على الإيرادات النفطية المتناقصة.
وكان محافظ البنك المركزي العماني حمود بن سنجور الزدجالي هو أول من أثار تساؤلات علنا بشأن موعد 2010 عندما قال الشهر الماضي ان مسقط غير راضية عن التقدم الذي تحقق حتى الآن. وأشار إلى بطء التقدم في إتمام اتحاد جمركي كسبب رئيسي لاحتمال عدم الوفاء بالموعد المحدد.
وقال الهنائي »لم نعبر بعد الحواجز التي تعوق اتحادا جمركيا، لم نصل إلى سوق مشتركة بشكل كامل وهناك مشاكل مع الاتحاد الجمركي. لكي يكون لدينا وحدة نقدية نحتاج إلى اتحاد جمركي سلس وسوق مشتركة بشكل كامل«.
ولم يتفق وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية الخليجيون على كيفية تقييم المعايير الاقتصادية للوحدة النقدية والتي تشمل أيضاً خفض الدين العام إلى 60 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال مسؤول عماني طلب عدم نشر اسمه: »الطريقة التي يتعجلون بها الوحدة بأكملها غير معقولة، هم لم يتفقوا حتى الآن على كيفية قياس المعايير وكيفية مراقبتها«. وأضاف »لا نريد ان نتخلى عن سيادتنا ما لم يكن بوسعنا التأكد من أننا نبني شيئا راسخا«.