استعرض مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع في اجتماعه أمس برئاسة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد رئيسة مجلس إدارة الهيئة التعديلات المقترح إدخالها على القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2000 في شان تأسيس الهيئة.

وقال عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع في تصريحات أعقبت الاجتماع ان التعديلات المقترحة على القانون تتواكب مع متطلبات الأسواق وتتناسب مع المرحلة المقبلة وخاصة فيما يتعلق بتنظيم ومراقبة الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، ضمانا لتحقيق أقصى درجات الشفافية في الأسواق المالية والارتقاء بأداء الهيئة بما يكفل أداءها لمهامها وفق أفضل المعايير المتعارف عليها عالميا.

التنسيق مع «المركزي»

وأضاف الطريفي: في هذا السياق تمت الموافقة على ان يتم التنسيق بين المصرف المركزي والهيئة فيما يخص تنظيم وترخيص صناديق الاستثمار ووضع معايير الانضباط المؤسسي وضوابط حوكمة الشركات، وكذلك تعديل المادة الخاصة بالجهات الخاضعة لرقابة الهيئة وإشرافها بحيث تتضمن كلاً من الأسواق المالية والمصدرين (فيما يتعلق بطلبات الإصدار والإدراج والإفصاح)، والشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، والوسطاء، وصناديق الاستثمار، فضلا عن تعديل بعض المصطلحات التعريفية وإدخال مصطلحات جديدة.

وذكر الطريفي ان المجلس استعرض كذلك إمكانية إجراء تعديل على تعريف الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية بحيث يقصد بها الشركات التي يقتصر غرضها على مزاولة نشاط أو أكثر من الأنشطة المتعلقة بالأوراق المالية وهي الوساطة المالية وإدارة الاستثمار والاستشارات المالية وإدارة الإصدارات الأولية، والإيداع والمقاصة والتسوية في معاملات الأوراق المالية.

وأجازت التعديلات للهيئة نشر مشروعات الأنظمة أو التعليمات قبل إصدارها أو تعديلها لتمكين الغير من إبداء اية ملاحظات خطية عليها.

كما اطلع المجلس على مذكرة بشأن نقل اختصاص الوسطاء الماليين والعاملين بمجال تداول الأسهم المحلية والأجنبية و السلع مع المصرف المركزي إلى الهيئة.

ووافق المجلس أيضا على المقترح الخاص بالتعاقد مع معهد sll في المملكة المتحدة بهدف التعاون في مجال تدريب وتأهيل العاملين في الهيئة وأسواق المال والمهتمين في مجال الأوراق المالية والاستثمار، والعمل على إيجاد وحدة اختبارات للوسطاء لمنحهم الترخيص للعمل لدى شركات الوساطة، وذلك بهدف تأهيل وإعداد الكوادر العاملة في مجال الأوراق المالية والارتقاء بمهنة شركات الوساطة، وينص المقترح على فتح مكتب تمثيلي للمعهد بمقر الهيئة في دبي، على ان تتحمل الهيئة بعضا من مصاريف التأسيس.

كما وافق المجلس على مقترح بشأن توقيع مذكرات تفاهم بين الهيئة والجهات المناظرة لها في كل من المملكة المتحدة والصين والهند وباكستان.

إنجازات 2006

كما استعرض المجلس تقريرا بشان انجازات الهيئة خلال العام 2006 ومنها على المستوى التشريع: صدور مرسوم بتعيين أعضاء مجلس إدارة جديد لهيئة الأوراق المالية والسلع للدورة الثالثة، والانتهاء من مسودة قرار ضوابط حوكمة الشركات ومعايير الانضباط المؤسسي، وتعديل أيام عمل الأسواق المالية بالدولة لتصبح العطلة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت، ونقل اختصاص ترخيص الوسطاء الماليين العاملين بمجال تداول الأسهم والسندات المالية والأجنبية (والسلع) من المصرف المركزي إلى هيئة الأوراق المالية والسلع. وتنظيم عملية التداول الالكتروني وفق الأنظمة واللوائح المعمول بها، ورفع سقف متطلبات الترخيص لشركات الوساطة.

وعلى المستوى التنظيمي، فقد تم خلال العام الجاري الترخيص لعدد (23) شركة مساهمة عامة خلال عام 2006 ليصل إجمالي الشركات المدرجة (113) شركة، وترخيص لشركات وساطة مالية عدد (42) خلال عام 2006 ليصل الإجمالي إلى (95) شركة وساطة، والترخيص لعدد (45) شركة وساطة مالية لمزاولة عملها في بورصة دبي للذهب والسلع خلال عام 2006 ليصل الإجمالي إلى (100) شركة وساطة، واتخاذ الإجراءات اللازمة والتنسيق مع الشركات المعنية والتي تقدمت بطلبات للحصول على موافقة الهيئة لشراء نسبة مئوية من أسهمها لا تتجاوز 10%، والتأكد من تلبية هذه الشركات لكافة الشروط المنصوص عليها في المادة (168) من قانون الشركات التجارية ومراعاتها للضوابط والإجراءات التنظيمية التي وضعتها الهيئة بهذا الخصوص.

وفي هذا الصدد عبرت الهيئة عن تقديرها للشركات التي قامت بتفعيل هذا القرار، وتطوير برنامج الوسطاء، وبرنامج المخالفات، وتوقيع مذكرات تفاهم مع هيئات سوق المال في كل من تونس، المغرب، الأردن، مصر، الجزائر، وتوقيع مذكرات تفاهم مع بورصة دبي للذهب والسلع، معهد حكومة، ومركز إيداع للأوراق المالية (سوق دبي المالي).

وعلى المستوى الرقابي فقد قامت الهيئة بالتفتيش على معظم شركات الوساطة المرخصة بالدولة، وإلزام شركات الوساطة بإزالة المخالفات والأخطاء التي وقعت فيها من خلال (التوجيهات، الإنذارات، الغرامات، لجان تأديب)، وبلغ عدد القضايا والمنازعات 94 قضية تم الفصل فيها نهائيا، كما تم إثبات عدد (80) مخالفة موزعة بين شركات الوساطة، والشركات المدرجة، وأعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية العليا.

كما اعتمد المجلس الموازنة التقديرية للعام الجديد بزيادة بلغت نسبتها 45% عن العام الماضي، كما اعتمد أيضا موازنة خاصة لإنشاء مبان جديدة للهيئة في أبوظبي ودبي، وللمساهمة في اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية.

وردا على سؤال حول الخطوات التي ستتخذها الهيئة بحق الشركات المساهمة العامة التي لم تدرج في الأسواق حتى الآن قال الطريفي ان هذه الشركات قليلة والبعض يعاني من مشكلات مالية وقد أعطيت مهلة حتى نهاية العام الحالي لتوفيق أوضاعها، مشيرا إلى ان الهيئة سوف تنسق مع وزارة الاقتصاد في طبيعة الإجراءات التي سيتم اتخاذها.

وردا على سؤال آخر حول الأوضاع التي تمر بها الأسواق المالية بالدولة قال الطريفي: ما يحدث في أسواق الدولة ليس غريباً عما هو حاصل في الأسواق المالية في المنطقة التي تشهد أسواقها حركة تصحيحه.

وأضاف: هذه الحركة التصحيحية قد تستغرق في بعض الدول بين سنة وثلاث سنوات حسب المعطيات والوضع الاقتصادي ولو أخذنا أوضاع الإمارات ودول المنطقة نلاحظ بوضوح ارتفاع أسعار النفط وازدهار العديد من القطاعات الاقتصادية بشكل غير مسبوق ولا يوجد لدينا كساد في بعض القطاعات كما في دول أخرى وعليه أتوقع ان دورة التصحيح السعري هي الآن في مراحلها الأخيرة ولن تأخذ وقتا طويلا.

وقال الطريفي: هذه التوقعات مبنية على آراء خبراء وجهات عالمية تراقب الأسواق المالية بالإمارات والمنطقة سواء في نيويورك أو لندن أو منظمة الاياسكو وهي أصلا مهتمة بأسواقنا.

وقد حضر الاجتماع معالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي وسامي القمزي مدير الدائرة المالية في دبي ومحمود إبراهيم محمود مدير المحافظ الداخلية في جهاز أبوظبي للاستثمار، وحامد كاظم المستشار والشريك في ارنست يونغ.

أبوظبي ــ احمد محسن

تصوير: محمد حكيم