حل المنتج الهوليودي الحائز على جائزة أوسكار عن فيلم «ملك الخواتم» بأجزائه الثلاثة عام 2003 باري اوزبورن ضيفا على الندوات المرافقة لفعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي التي يديرها رئيس تحرير مجلة «سكرين انترناشنال» كولين براون. أوزبورن تحدث أمس بإسهاب عن تجربته في عالم الإنتاج.
ورد على أسئلة الصحافيين وطالبات من كلية دبي للبنات، فرأى ان إنتاج وإخراج الأفلام يحتاج إلى العمل بشغف ومثابرة من قبل مجموعة من الناس قادرة على تشكيل فريق عمل متجانس ومتكامل. على المخرج أن يفكر بشيئين أساسيين القصة التي ستتحول إلى فيلم والجانب التجاري وهو الأهم، فهناك مستثمرون يرغبون باسترداد الأموال التي وظفوها في الفيلم.
وأوضح أن مهمة المنتج هي التنسيق بين الجهات الممولة من جهة والمخرج وفريقه من جهة ثانية، ليضمن وجود فكرة واحدة في أسلوب العمل عبر خلق توازن بين الفريقين. وأشار إلى أنه من الضروري أن يكون المنتج شخصا منظما ومتفهما وعلى بينة بكل جوانب صناعة السينما من إخراج وتمثيل وتقنيات المؤثرات الخاصة إلى جانب لباقة ودبلوماسية ولغة إقناع.
وشدد على أهمية بناء الثقة بين المنتج والممولين أصحاب الاستوديوهات فالمسألة تتعلق بمصاريف بملايين الدولارات، عليه أن يطمئنهم على أموالهم. وتحدث اوزبورن عن حالات تزيد فيها كلفة الإنتاج المتفق عليها وأعطى مثلا استخدام المؤثرات الخاصة الثلاثية الأبعاد، إذ تبلغ تكلفة كل مشهد من هذا النوع 30 ألف دولار.
واعتبر اوزبورن أن الإنتاج شيء صعب خصوصا أن الجهات المنتجة تحولت من شركات صغيرة أصحابها يعدون مخرجين أو منتجين إلى شركات ضخمة تتعامل بلغة الأرقام وتبني خياراتها على إحصاءات . وقال إن الوضع بدا يتغير مع بروز جهات إنتاجية مستقلة الأمر الذي سيؤدي إلى إنعاش الصناعة السينمائية وزيادة تنوعها.
وعن رأيه في العمل مع مخرجين جدد قال اوزبورن إن على المنتج اختبار مدى جدية المخرج وعلى الأخير أيضا اختبار مرونة وخبرة المنتج، ونصح الذين يرغبون العمل في الصناعة السينمائية في دبي الاستفادة من مهرجان دبي السينمائي الدولي لما يقدمه من فرصة لتبادل الخبرات ومشاهدة أفضل الأفلام ولقاء ممثلين ومخرجين ومنتجين من كل أنحاء العالم.
ورأى في بناء مدينة استوديوهات في دبي فرصة استثنائية لهم تبشر بمستقبل زاهر. ودعاهم إلى صعود السلم خطوة خطوة وقال «بدأت عملي بتقديم القهوة في شركة لإنتاج الإعلانات، قبل أن أصل إلى ما أنا عليه اليوم».
دبي ـ كارول ياغي
