قامت غرفة تجارة وصناعة دبي بدراسة ميزان مدفوعات كل دولة من دول التعاون على حدة، كما قامت بوضع ميزان مدفوعات مجمع لدول المجلس، وذلك في ظل جهود هذه الدول لتطبيق الاتحاد النقدي فيما بينها. وأوضح التحليل أن كل دول مجلس التعاون الخليجي قد حققت فوائض في موازين مدفوعاتها في عام 2004.
وأشار تقرير بالنشرة الاقتصادية للغرفة إلى أن ميزان مدفوعات الإمارات سجل 3.490.3 مليون دولار في عام 2004 مقارنة بـ 1.289.3 مليون دولار في عام 2003. منذ عام 2000 سجلت الإمارات فوائض في ميزان المدفوعات، باستثناء عام 2002 الذي سجلت فيه عجزا بلغ 410.1 ملايين دولار. كان العجز نتيجة طبيعية للانخفاض الكبير في الحساب الجاري والذي تسبب فيه بشكل رئيسي ارتفاع الميزان السالب للخدمات والدخل. على الرغم من حقيقة أن ميزان الخدمات والدخل ظل في حالة هبوط في السنوات الأخيرة، إلا أن ميزان مدفوعات الإمارات قد سجل فائضا بالنظر إلى أن الزيادة في الحساب الجاري كانت مرتفعة نسبيا.
وعند مقارنة ميزان المدفوعات المجمع لدول مجلس التعاون مقابل الاتحاد الأوروبي، يجري التعامل مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي ككتلة واحدة وقد جمعت كافة موازين المدفوعات ليتم وضع ميزان مدفوعات مجمع لدول المجلس. وتوضح النتائج أن ميزان مدفوعات دول المجلس قد بلغ 13.4 مليار دولار في عام 2004. كانت أعلى موازين المدفوعات هي تلك التي سجلتها السعودية، قطر والإمارات.
حيث شكلت 34.8%، 29.2% و26% من ميزان المدفوعات المجمع على التوالي. الجدير بالذكر، أنه على الرغم من ارتفاع حساب رأس المال والحساب المالي السلبي لدول المجلس، إلا أن ميزان المدفوعات المجمع يعتبر إيجابيا إجمالا وذلك نتيجة لإيجابية الحساب الجاري المجمع لدول المجلس وتفوقه على حساب رأس المال والحساب المالي السلبي.
وعلى نقيض ميزان المدفوعات في دول مجلس التعاون، سجل الاتحاد الأوروبي عجزا قدره – 15.4 مليار دولار. منذ عام 2000، ظلت دول مجلس التعاون تسجل فائضا في ميزان المدفوعات، في حين أظهر الاتحاد الأوروبي عجزا (ما عدا في عام 2002 عندما سجل فائضاً بلغ 2.6 مليار دولار).
بالإضافة إلى ذلك، فإن كلا من دول المجلس والاتحاد الأوروبي قد أظهرت إيجابية في حسابها الجاري في 2004 تسبب فيها الميزان التجاري الإيجابي. ومع ذلك، كان لدول المجلس ميزان سالب للخدمات والدخل، وذلك بالنظر إلى أنها مستورد للخدمات، في حين أن لدى الاتحاد الأوروبي ميزانا إيجابيا حيث يعتبر من كبار مصدري الخدمات في العالم.
كانت التحويلات الجارية سلبية للاتحاد الأوروبي ودول المجلس، وتنطبق نفس الحالة على حسابات رأس المال والحساب المالي عند الطرفين. ويبدو أن دول مجلس التعاون كلها ليس لديها فقط فوائض في ميزان المدفوعات، بل لديها كذلك هياكل متشابهة ضمن ميزان المدفوعات.
إضاءة
يمكن استخدام ميزان المدفوعات كمؤشر للاستقرار الاقتصادي والسياسي، حيث يقيس المدفوعات التي تتدفق بين أي دولة وبقية دول العالم. ويتحدد ميزان المدفوعات من خلال صادرات وواردات الدولة من سلع، خدمات، رؤوس أموال وتحويلات مالية.