أكد مسؤول كوري حرص بلاده على تطوير علاقات الصداقة والتعاون مع الإمارات في كل المجالات. ووصف »هيي تيك كيم« مدير عام شؤون الشرق الأوسط وإفريقيا بوزارة الخارجية والتجارة بجمهورية كوريا في حديث لوكالة أنباء الإمارات »وام« علاقات البلدين بأنها قوية وتشهد نموا وتطورا كبيرا بفضل حرص القيادتين على المضي بها قدما لتحقيق أفضل مستويات التعاون الاقتصادي والتقني والفني.

وشدد على أهمية الزيارات المتبادلة على مستوى القادة والرؤساء والوزراء بين البلدين في إعطاء دفعة قوية لتعزيز معدلات التعاون في كل المجالات خاصة في المجال الاقتصادي والاستثمارات والمشاريع المشتركة مشيرا إلى حرص كوريا على تطوير العلاقات لتبلغ مرحلة الشراكة الاستراتيجية مع دولة الإمارات.

وأوضح أن زيارة رئيس جمهورية كوريا للإمارات في شهر مايو المقبل تعد انعكاسا لمستوى التعاون بين البلدين فيما جاءت زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لكوريا خلال العام الحالي وزيارة رئيسة وزراء كوريا إلى دولة الإمارات في الصيف الماضي تجسيدا لحرص البلدين على النهوض بعلاقاتهما الثنائية إلى الامام من اجل تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية التي تحقق مصالح شعبي البلدين.

وعن المصالح المشتركة بين البلدين قال ان الإمارات تعد الآن أكبر سوق للمنتجات الكورية في الشرق الأوسط مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وكوريا بلغ 12.7 مليار دولار العام الماضي.

وقال ان عدد الشركات الكورية الكبرى العاملة في الإمارات بلغ 50 شركة تعمل في كافة القطاعات الحيوية مثل الطاقة والبناء والالكترونيات.

وتوقع تدفق المزيد من الشركات الكورية والمستثمرين إلى الدولة في المرحلة المقبلة.

ووصف الإمارات بأنها دولة حيوية جدا بالنسبة إلى كوريا نظرا لكونها ثاني أكبر دولة مصدرة للنفط اليها.

وأكد في الوقت نفسه على العلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها إضافة إلى تبادل الزيارات الرسمية بين القادة وكبار المسؤولين من البلدين بصورة منتظمة دعما لهذه العلاقات ووجهات النظر بين المسؤولين وبحث تطورات الوضع الاقليمي والدولي ذات الاهتمام المشترك اضافة إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الدولي في المستقبل إلى جانب الزيارات المتفرقة التي تقوم بها وفود من البلدين.

وأشار إلى أن علاقات الإمارات وكوريا شهدت منذ أواخر العام الماضي زيارات مهمة من قادة البلدين تم خلالها التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتقنية والثقافية فيما استكمل الجانبان المباحثات النهائية الخاصة ببعض الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الأخرى مشيرا إلى اتفاق الجانبين على استكمال اتفاقيات في بعض مجالات التعاون الأخرى بغرض تعزيز التبادل بين البلدين في هذه المجالات.

وأوضح أن علاقات التعاون بين البلدين تتسع لتشمل مجالات الطاقة والموارد والتجارة والصناعة والبناء والتشييد والاستثمار وتقنية المعلومات والاتصالات وغيرها.

وأشار إلى زيادة اعداد السياح الكوريين الذين زاروا الإمارات لمختلف الأغراض ومنها زيارة المواقع السياحية والتسوق والمشاركة في المعارض والمؤتمرات وإدارة أعمالهم أو أنشطتهم التجارية والاستثمارية الخاصة وغيرها.

وردا على سؤال حول العلاقات الكورية الخليجية قال كيم ان العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي تاريخية ترجع إلى أكثر من ألف عام حين كان التجار والبحارة الخليجيون يزورون كوريا للتجارة وهي علاقات مستمرة ومتواصلة منذ ذلك التاريخ ونحن نعتبر كل دول الخليج العربية شركاء اقتصاديين لنا ونحرص على التواصل الحيوي معها.. وأوضح أن الشركات الكورية المتخصصة في المقاولات والطاقة تعمل في الدول الخليجية منذ عام 1970 وتستورد كوريا 82% من احتياجاتها النفطية من دول مجلس التعاون الخليجي وهذا يؤكد أن العلاقة بين الجانبين استراتيجية.

وحول مستقبل مشاركة كوريا في قوات التحالف في العراق قال المسؤول الكوري انه سيتم سحب 1200 جندي كوري من اجمالي 2800 جندي من اربيل بالعراق العام المقبل في حين لم تتخذ الحكومة الكورية قرارا نهائيا بشأن الانسحاب التام من العراق.