تعطي الزيادات الكبيرة في أسعار النفط وزيادة الوعي بمحدودية الوقود الأحفوري الطاقة الجديدة والمتجددة زخماً هائلاً، حيث يقوم العديد من الشركات العالمية الكبرى العاملة بمجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الصديقة للبيئة بتسريع الابتكارات المتعلقة بالمنتجات التي تتبناها كل دول المنطقة باعتبارها مصادر بديلة للطاقة.
والطاقة التي شهدت نمواً هائلاً بقطاع الطاقة الجديدة والمتجددة هي الطاقة الشمسية، التي حققت عائدات عالمية بلغت 5.8 مليارات يورو في العام الماضي ومعدل نمو بلغ نحو 40%. ويشهد العالم طلباً كبيراً يؤدي إلى حدوث نقص عالمي بالسليكون، وهي المادة الخام الأساسية للصناعة.
وهذا يعكس بوضوح الاتجاه العالمي الذي يظهر مدى اهتمام الحكومات باستغلال الإمكانيات التي تتيحها مصادر الطاقة البديلة، ويُعد الشرق الأوسط، الذي تتوفر فيه مصادر الطاقة الشمسية بصورة غير محدودة تقريباً، مهيئاً بصورة مثالية للاستفادة الكاملة من الطاقة الشمسية.
وستكون أبراج مركز التجارة العالمي بالبحرين هي الأولى من نوعها في العالم التي ستستخدم طاقة الرياح. وسيتم الاستفادة بطاقة الرياح من خلال تركيب ثلاثة توربينات ضخمة بالمبنى، الذي تدعمه جسور بين البرجين، وستوفر هذه الطاقة ما يتراوح بين 11-15 ٪ من احتياجات الكهرباء في البرجين المكتبيين.
وفي البحرين أيضاً، ستتم تغذية مشروع الميناء المالي البحريني الذي تبلغ تكلفة إنشائه 1.3 مليار دولار بشبكة »نورث شور ديستريكت كولينج نتورك« المبتكرة التي من المقرر استكمال مرحلتها الأولى مع بداية عام 2007. وسوف توفر الشبكة نحو 30 ألف طن من وسائل التبريد للمجمع بأكمله.
وقالت سارة وودبريدج مديرة المعارض في آي آي آر الشرق الأوسط وهي الشركة المنظمة لمعرض كهرباء الشرق الأوسط، الذي سيقام في مركز دبي الدولي للمعارض خلال الفترة بين 11-14 فبراير 2007، ويعرض العديد من هذه المبتكرات الجديدة في إطار تركيزه السنوي على قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، قالت »سيكون بإمكان »ديستريكت كولينج« أن توفر على الحكومات في مختلف أنحاء المنطقة كميات كبيرة من الطاقة والبنى التحتية المائية وتكاليف التشغيل«.
وأضافت وودبريدج »إن التطور الكبير الذي تشهده البحرين يؤدي إلى ظهور طلبات جديدة مهمة على الطاقة والمياه. وتخفض محطات تبريد المياه المعتمدة على نظام الطرد المركزي الطلب على الطاقة بمعدل النصف تقريباً، كما تخفض محطات تبريد المياه التي تُدار بالغاز الطبيعي استهلاك الطاقة بمعدل يزيد على 90%، كما تؤدي أيضاً إلى تخفيضات في تلوث الهواء وفي ثاني أكسيد الكربون وهو الغاز الذي يتسبب في تزايد ظاهرة الدفء العالمي«.
وأعلنت حكومة دبي مؤخراً عن تبنيها لسياسة »التنمية المستدامة«، وهي مبادرة جديدة فريدة تطبق معايير اجتماعية وبيئية على أعلى مستوى عالمي على أنشطة الهيئة. وسيكون قسم جديد للطاقة المتجددة مسؤولاً عن إدارة البنايات »الخضراء« والحفاظ على الطاقة والمياه، والعقارات ذات القيمة المضافة وتوليد الطاقة »الخضراء«.
وتعتزم أن تكون مثالاً يحتذى به للهيئات التي يوجد مقرها في دبي بمجال تطوير أساليب التنمية المستدامة. وتقوم بتعيين فريق من الخبراء في مجال »الريادة بتصميم الطاقة والبيئة، وهو البرنامج العالمي الأبرز بمجال منح شهادات للبنايات المستدامة«.