«لا تعر الجواب أهمية، اطرح فقط السؤال الصحيح»، بهذه العبارة لخص طلعت كابتان نائب رئيس شركة «برايم بيكتشرز» للإنتاج الهدف من تقديم فيلم (الأطفال المجهولون) الذي عرض أول من أمس للصحافيين للمرة الأولى في الخليج ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي.

يقتحم الفيلم برشاقة لاذعة عالم الأطفال ضحايا الفقر والحروب والمرض والاستغلال اللا إنساني، عبر جمع سبع قصص في سبعة أفلام قصيرة لسبعة مخرجين معروفين. الفيلم مؤثر يستفز المشاهد الذي لا يستطيع إخفاء تأثره. تتميز الأفلام التي تضم بالموسيقى والصورة الجملة، يجمعها فكرة واحدة عالم أطفال معذبون في دول تصنف فقيرة وأخرى معروفة بجبروتها، يعتنون ببعضهم البعض ليواجهون شظف العيش».

أما الأفلام فهي: «تانزا» سيناريو وإخراج مهدي شريف. يقتحم حياة أطفال المليشيات المسلحة في تانزانيا. تانزا طفل عمره 11 سنة جزء من مجموعة مسلحة، يؤمر بوضع عبوة ناسفة داخل مدرسة في قرية نائية . يدخل الصف ينظر إلى اللوح، ويجيب على الأسئلة المكتوبة عليه ثم يجلس على المقعد الدراسي ويضع رأسه على القنبلة ويبكي.

«الغجرية الزرقاء» للمخرج أمير كوستوريزا يتناول حياة أطفال الغجر المجبرون على احتراف السرقة لتأمين معيشة أهلهم والمجموعة التي يعيشون ضمنها. يدخل سجن خصص لهؤلاء الأطفال والذي على سوئه يشكل المكان الآمن الوحيد لهم. «أولاد يسوع الأميركيون» للمخرج سبايك لي. يتناول مرض الايدز الذي يفتك بأطفال أميركيين من خلال الطفلة بلانكا. التي تعيش منبوذة في مدرستها جراء إصابتها بالمرض الذي انتقل إليها من والديها.

«بلو وجواو» للمخرجة كاتيا لوند. يحكي قصة الأطفال البرازيليين الذين يعتاشون من بيع ما يجدون في القمامة. يدخل أكواخ الكارتون في العاصمة سان باولو ويرافق رحلة شقيقين عملا يومين كاملين للحصول على ما بالكاد يسد جوعهم. حلمهما تناول «الفريت». «جوناثان» للمخرجين جوردان وريدلي سكوت يتناول بطريقة سريالية ظاهرة الأطفال ضحايا الفقر والحرب والتشرد يعتنون ببعضهم.

«سيرو» للمخرج الايطالي ستيفانو فينيروزو. يروي قصة أطفال نابولي الذين يعيشون في الشوارع ويسرقون. ويلقي الضوء على نظرة الناس إليهم كحالة مزعجة تلطخ سمعة المدينة. «سونغ سونغ والهرة الصغيرة» للمخرج جون وو. قد يكون أكثر الأفلام تأثيرا. يتناول مآثر تحديد النسل في الصين بمقارنة حادة بين طفلة تعيش حياة رفاه وأخرى لقيطة وجدها متسول ملقاة في القمامة، أخذها وسماها «الهرة الصغيرة».

سبق لفيلم «الأطفال المجهولون» أن عرض في مهرجانات سينمائية دولية ونال الجوائز والتنويه، « الفيلم لا يبغى الربح لان عائداته مخصصة لدعم برامج اليونيسيف في أكثر الدول فقرا حول العالم»، قال كابتان في دردشة مع الصحافيين شارك فيها سيمون فيلد المدير الفني للمهرجان وشايلا ويتاكر مسؤولة إعداد برامج السينما العالمية والمخرج الايطالي ستافانو فينيروزو والمنتجة كيارا تليزي، قال إن عائدات عرضه في دبي ستخصص لمساعدة أطفال النيجر وقد حصلنا على دعم سمو الأميرة هيا حرم سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي نائب رئيس الدولة. وسأسعى جاهدا لعرض الفيلم في صالات السينما في البحرين وقطر وفي صالات الدولة بعد المهرجان».

من جهتها، أوضحت تليزي أن «فكرة الفيلم كانت تتطلب مخرجين مهمين قادرين على تقديم المعرفة للناس وإحداث تأثير في العقول القلوب، لقد اخترنا مخرجين بأساليب إخراجية مختلفة الأمر الذي زاد من متعة المشاهدة رغم شدة المآسي».

من جهته أشار فينيروزو الذي اخرج فيلم «سيرو» احد الأفلام السبعة، إلى أن الأطفال في فيلمه حقيقيون يعيشون حياتهم في الشوارع مدينة نابولي ينشلون الناس ويبيعون أغنامهم إلى أشخاص معروفين ولكن محصنين. وقال «لقد عشت هذه الحياة وأعرف قسوة الشارع والناس والأهل».

دبي ـ كارول ياغي: