تستعد دبي لصناعات الطيران لشراء شركة متخصصة في قطاع تأجير الطائرات، حيث شارفت على الانتهاء من الإجراءات المتعلقة بذلك لتعلن عن انطلاق ثالث قطاعات دبي لصناعات الطيران بعد إطلاق قطاع صيانة الطائرات بشراء شركة (سي آر تكنيك) السويسرية، وتدشين جامعة دبي للطيران، كما سيتم إطلاق أربعة برامج دراسية متخصصة في قطاع الطيران والخدمات اللوجستية بصفة عامة خلال العام المقبل 2007.
وقال بوب جونسون الرئيس التنفيذي لدبي لصناعات الطيران: ستشهد الفترة المقبلة خطوات أكثر تقدما في أنشطة الشركة، بعد أن تم إنجاز العديد من الجوانب الهيكلية والإدارية للشركة، لافتا إلى أنه تم تشكيل الجانب الأكبر من إدارة كل قطاع من قطاعات الشركة الست والمتخصصة في قطاع الطيران، وتغطي 14 مجالا مختلفا لتوفر منظومة متكاملة من أرقى الخدمات والتسهيلات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي وباستثمارات تتجاوز 15 مليار دولار (55 مليار درهم).
وقال راشد المالك نائب الرئيس التنفيذي إن دبي لصناعات الطيران تتفاوض على إنجاز ثاني صفقة لها لشراء شركة عالمية متخصصة في تأجير الطائرات، ضمن خطة الشركة لتحتل خلال السنوات المقبلة مركزا ريادي على مستوى العالم في مجال تطوير وتشغيل المطارات، ولتصبح ثالث أكبر شركة لتأجير للطائرات العملاقة، إلى جانب ما ستحققه من تميز في مجال التعليم المتخصص بعلوم الطيران.
وأشار إلى أن أولى مشاريع دبي لصناعة الطيران تمثلت في شراء شركة «أس آر تكنيكس» السويسرية وفق تحالف يضم 3 شركات إماراتية هي مبادلة للتنمية واستثمار القابضة ودبي لصناعة الطيران يقضي بشراء حصة تزيد عن 90% من الشركة التي تتخذ من مدينة زيوريخ السويسرية مقراً رئيسياً لها .
وهي متخصصة بالخدمات التقنية الخاصة بمحركات ومكونات الطائرات في صفقة بلغت قيمتها 3,1 مليار دولار أميركي موضحا أن التحالف سيحصل على حصة كبرى في الشركة تزيد عن 90% بحيث ستحصل مبادلة للتنمية على 40% من هذه الحصة في حين تتقاسم دبي لصناعات الطيران واستثمار القابضة الـ 50% الباقية بالتساوي و10% لإدارة الشركة السويسرية.
وأكد على أن دبي لصناعة الطيران تستهدف أسواق آسيا والشرق الأوسط خصوصا وهي المنطقة التي تشهد نموا كبيرا في صناعة الطيران المدني ذلك أن 50% من الطلبيات الجديدة للطائرات التجارية المدنية تتمركز في منطقة الشرق الأوسط كما ستستأثر منطقة الشرق الأوسط واسيا باسيفيك بحصة 58% من الطائرات ذات الجسم العريض في الفترة من 2004 وحتى 2023.
ويتمركز 29% من سكان العالم على مسافة 4 ساعات طيران من دبي في الوقت الذي سيصل فيه إنفاق العالم على المطارات 122 مليار دولار بحلول عام 2014 حيث تتوقع الصين بناء 200 مطار والهند 100 مطار جديد مما يشير إلى السوق الهائل الذي تتطلع إليه دبي لصناعة الطيران في مجالات إدارة المطارات وصيانة وتأجير الطائرات والخدمات المتعلقة بها.
وأكد على وجود اهتمام عالمي بالشركة من جانب الأوساط العالمية ذات الصلة بقطاع الطيران، لافتا إلى أن دبي لصناعات الطيران تستهدف المنافسة على قطاع حيوي تصل استثماراته العالمية لأكثر من 100 مليار دولار وذلك من خلال بناء وتشغيل المطارات وتأجير الطائرات والخدمات المتعلقة بها.
وقال المالك: إن دبي لصناعات الطيران شركة عالمية ومتخصصة في قطاع الطيران التجاري، وليست شركة طيران، مستبعدا إن تدخل الشركة مجال الاستثمار أو الشراء لشركات نقل جوي، وسيقتصر عملها على القطاع الخدمي في الطيران التجاري، مؤكدا أن أي مجال للطيران العسكري ليس وارد العمل على الإطلاق، وليس من اهتمامات الشركة.
وأوضح المالك أن المقر الرئيسي للشركة سيتم إنجازه بالتوازي مع بدء نشاط (دبي وورلد سنترال) في جبل علي، نافيا أي تأخير في إعداد المخطط النهائي لمجمل (دبي لصناعات الطيران)، موضحا أن الشركة ما زالت تحدد احتياجاتها من الأراضي وستخطر بها مؤسسة دبي (دبي وورلد سنترال) فور تحديد مختلف المتطلبات.
وأكد على أن دبي لصناعات الطيران تعمل وفق النظم والمعايير والقوانين الدولية، سواء في الشراء أو في دخول الأسواق الخارجية، لافتا إن التعامل مع أي دولة يخضع للمعايير التي تحددها الأنظمة الدولية.
من جهته قال جورج أبس الرئيس التنفيذي لجامعة دبي للطيران: لقد دشنت الجامعة أعمالها عقب توقيع شراكة بين جامعة دبي لصناعات الطيران وكليات التقنية العليا خطاب نوايا، لتوفير الكوادر والخبرات المؤهلة والمدربة للعمل في قطاع الطيران والقطاعات المتعلقة في مناطق الشرق الأوسط، والهند، والصين، التي تعد من أسرع المناطق نموا في العالم، إضافة إلى الكوادر البشرية والتجهيزات المتخصصة بإجراء الأبحاث التطبيقية للتعامل مع الصعوبات التي تواجه قطاع الطيران.
وأضاف: ونعمل على توفير برامج تدريبية شاملة، ومناهج متطورة للتعليم العالي، وتهيئة المرافق البحثية التي تضمن المحافظة على سير عمليات التوسع والتطوير في قطاع الطيران، علاوة على إعداد كوادر من شباب المنطقة وتهيئتهم للإسهام في التطور الراهن في صناعة الطيران.
دبي ـ علي الصمادي