تناول تقرير بالنشرة الاقتصادية لغرفة تجارة وصناعة دبي النتائج التي توصل إليها التقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي حول التوقعات بشأن المستقبل الاقتصادي الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وبصفة خاصة الإمارات. وفيما يتعلق بالتضخم في الإمارات حسب القياس بمؤشر سعر المستهلك، فقد أوضح التقرير أنه قد بدأ في الهبوط نسبيا من ذروة الارتفاع التي بلغها في عام 2005.
وقد قدر أن يبلغ معدل التضخم 7.7% في عام 2006 ويتوقع أن ينخفض أكثر في 2007 حتى يبلغ فقط 5%. يفسر هذا الانخفاض في التضخم بتوقع هدوء الاقتصاد الإماراتي في 2007. وبالنسبة لدول مجلس التعاون، فإن التضخم في الإمارات لا يتجاوزه إلا التضخم في قطر التي تسير بخطى حثيثة في درب الإمارات.
وبالنسبة للفترة 2002 ــ 2007، أوضح التقرير أن أداء اقتصاد الإمارات أفضل من دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى حيث بلغ متوسط نسبة النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 9.9 % خلال هذه الفترة. وقدر التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي لدولة الإمارات سيسجل نموا قدره 10.5% في عام 2006.
ويعتبر الأعلى في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدول مجلس التعاون. واللافت للنظر أن نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للاقتصاديات المتنوعة نسبيا كالإمارات، والبحرين وعمان أسرع من الاقتصاديات التي تعتمد على النفط والغاز مثل السعودية، الكويت وقطر.
وفيما يخص الميزان الداخلي، يقدر أن يبلغ الميزان المالي غير النفطي للحكومة الاتحادية (الفرق بين الإيرادات الحكومية غير النفطية والمنصرفات) ــ 14.9% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2006 (العجز كنسبة مؤوية من الناتج المحلي الإجمالي) وذلك انخفاضا من 17.3% لعام 2005.
بالنسبة لعام 2007، يتوقع أن يبلغ فقط ــ 12.1% من الناتج المحلي الإجمالي. قد يعكس هذا الانخفاض في العجز المالي غير النفطي حركة المصادر الجديدة للإيرادات غير النفطية و/أو ترشيد الإنفاق الحكومي. وحسب ما يتعلق بالميزان الخارجي، فإن التوقعات إيجابية للغاية.
وقد قدر أن يبلغ ميزان الحساب الجاري (الفرق بين الصادرات والواردات من السلع والخدمات) 21% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2006(يعني ذلك فائض الحساب الجاري كنسبة مؤوية من الناتج المحلي الإجمالي) مرتفعا من 14.7% في 2005 ويتوقع أن يبلغ 21.3% في عام 2007. قد يعكس هذا التحسن في الحساب الجاري ارتفاع إجمالي الصادرات (الصادرات وإعادة الصادرات) و/أو انخفاض الواردات.
ضغوط تضخمية
المخاوف الرئيسية التي قد تهدد الأداء الاقتصادي للإمارات هي الضغوط التضخمية التي قد تؤدي إلى الحد من القدرة التنافسية للاقتصاد إقليميا وعالميا. تتسبب في هذه الضغوط التضخمية عملية النمو الاقتصادي المتسارع واختناقات العرض التي كانت نتيجة لارتفاع الطلب في مواجهة استجابة العرض الضعيف نسبيا. وسوف تخفض التدابير الاقتصادية التي تهدئ الاقتصاد وتعزز العرض، من الضغوط التضخمية وبالتالي إلى تعزيز الأداء الاقتصادي القوي الحالي للإمارات.
