قالت صحيفة الاوبزرفر البريطانية ان دبي شأن دول الخليج الأخرى استفادت كثيرا من ارتفاع أسعار النفط، خلال السنوات الخمس الماضية والذي كانت ثماره فائضا نقديا هائلا: وأكدت الصحيفة التي قالت ان دبي هي الأقل انتاجا للنفط، ولكنها أفادت من فوائض الأموال، إلى الحد الذي سخرته في اغتنام أفضل الفرص الاستثمارية المتاحة. وهذا سبب صعودها خلال السنوات القليلة الماضية.
وعلى هذا الصعيد، قال سايمون ويليامز من اتش اس بي سي، والذي يتخذ من دبي مقراً له، ان دبي ومنذ عقود مضت، نظرت إلى نفسها وقالت أنها قد لا تتمكن من انتاج النفط بعد عام 2010، وهذا ما حدا بها إلى تنويع اقتصادها، وقرارها ان تصبح الوجهة الخدمية للمنطقة.
والقصة معروفة، كما ذكرت الصحيفة فقد بدأ المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، تطوير البنية التحتية للإمارة في ستينات القرن الماضي، ببناء مطار دبي الدولي، وانطلق منذ ذاك، في أوائل السبعينات لترسيخ مكانة البلاد كمركز للتجارة في الشرق الأوسط. بافتتاحه ميناءي راشد وجبل علي أكبر ميناء اصطناعي في العالم.
وفي العام 1985 أرسى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي الأسس بإطلاق طيران الإمارات بعشرة ملايين دولار، والتي تشتهر الآن بأكبر عميل لطائرات سوبر جمبو ايه 380 ولدفعها 100 مليون دولار لوضع اسمها على ستاد ارسنال الجديد لكرة القدم. وقالت الصحيفة ان اقتصاد دبي ينعم الآن بشتى المجالات التي تغطي البنى التحتية والبناء، والطيران والسياحة، والعقارات والطاقة والخدمات المالية.
ووراء هذا النمو يقف الاستثمار والتسويق البارع، مثل رعاية أرسنال والتحرك لشراء ليفربول، وهناك صفقات أشد ضخامة مثل الاستحواذ على متحف مدام دوسو للشمع بمبلغ 800 مليون دولار وتشييد وجهات سياحية فاخرة عملاقة مثل جزر النخلة وملاعب الغولف.
وقالت الصحيفة ان وراء هذا النمو تقف رؤية لصاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حسبما يؤكد رجال الأعمال في المنطقة، ولقد ساهم مستثمرون من القطاع الخاص في هذه النهضة. من أمثال ماجد الفطيم، المجموعة الاستثمارية في العقارات والتجزئة والمتحالفة مع المجموعة الفرنسية كارفور وهناك شركات كبيرة مدرجة مثل شركة التطوير العقاري إعمار.
وقالت الصحيفة إن في الساحة لاعبين كباراً أمثال دبي القابضة وموانئ دبي، حيث تمتلك دبي القابضة 100 شركة تابعة، بما فيها مجموعة الفنادق الجميرا، ودبي انترناشيونال كابيتال التي عرضت شراء ليفربول والتي تمتلك أيضاً متحف مدام توسو والطرف الأغر، كما تمتلك 10% من أسهم ديملر كرايسلر، التي دفعت ثمنها مليار دولار، كما أن دبي انترناشيونال مستثمر رئيسي مع إعمار في شركة صناعات الطيران، التي تهدف إلى تطوير عشرة مليارات سنوياً في إيجار وتصنيع وصيانة الطيران خلال خمس سنوات.
ودبي للطاقة تعنى ببناء حقيبة استثمارات ضخمة في الطاقة وتمتلك دبي العالمية نخيل مطورة منتجعات النخلة، وموانئ دبي العالمية التي تتصدر أخبارها الصحف العالمية باستحواذها على بي أند أو مشغلة الموانئ البريطانية. ومضت الصحيفة إلى القول إن «استثمار» أنفقت أكثر من مليار جنيه لشراء ثلاثة معالم وسط لندن، وهي إدلفي في ستراندو 90 لونج آكر في كوفنت جاردن ومبنى شل ـ مكس في التايمز.
كما استحوذت على 280 بارك أفنيو في شهر يونيو الماضي بمبلغ 2,1 مليار دولار، وقالت الشركة قبل ذلك أنها دفعت 300 مليون دولار لفندق نكر بوكر في 6 تايمز سكوير وأنفقت 705 ملايين دولار في شراء 230 بارك أفنيو. وختمت الصحيفة قولها إن دبي العالمية كانت جزءاً من تحالف خصص 2 مليار دولار لشراء وتطوير ميناءي فكتوريا وألبرت ووتر فرونت، وتبحث عن استثمارات أخرى في صناعة الخدمات المالية، كما ذكر رئيسها سلطان أحمد بن سليم.
ترجمة ـ وائل الخطيب
