عبرت غرفة دبي عن اعتقادها بأن صناعة البتروكيماويات سوف تنطلق نحو آفاق جديدة بمساهمتها الجادة في،الاستثمار و جذب رؤوس الأموال، وتنوع مصادر الدخل وخلق فرص توظيف جديدة. كما أن هذا القطاع من الصناعة يتميز بكبر الحجم والتنوع ويغطي نطاقاً واسعاً من اهتمامات وأنشطة الأعمال.
إن المنتجات البتروكيماوية هي أي منتج كيماوي يدخل في صناعته المحروقات. وأشار تقرير بالنشرة الاقتصادية للغرفة إلى أنه طبقاً للتصنيف القياسي للأنشطة الاقتصادية هناك ثلاثة أنشطة رئيسية تتعلق بالبتروكيماويات هي صناعة منتجات تكرير النفط، وصناعة الكيماويات الأساسية وصناعة المنتجات الكيماوية الأخرى.
بدأت صناعة البتروكيماويات في الإمارات في بداية السبعينات من القرن الماضي بإنشاء صناعات تحويلية تعتمد بشكل رئيسي على توفر المواد الخام (النفط والغاز). في عام 2005 ساهم النفط والغاز بحوالي 6, 35% في إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للدولة. خلال نفس العام ساهمت الإمارات بنسبة 6% من إجمالي إنتاج البتروكيماويات في دول مجلس التعاون.
وقد بلغ إنتاج النفط المكرر 437 ألف برميل في اليوم، ويوضح ذلك زيادة قدرها 48% مقارنة بالعام 2000. من جهة أخرى بلغ إجمالي استهلاك النفط المكرر 277 ألف برميل في اليوم بزيادة قدرها 32% عن نفس الفترة.
وفي الربع الثاني من 2006 وطبقاً لقاعدة بيانات عضوية غرفة تجارة وصناعة دبي، بلغ إجمالي عدد شركات البتروكيماويات في دبي 183 شركة. و75% تقريباً من هذه الشركات تعمل في مجال صناعة المنتجات الكيماوية الأخرى والتي تشمل صناعة المبيدات الحشرية، المنتجات الزراعية الكيماوية، الأصباغ والملمعات، العقاقير والأدوية وصناعة المنظفات ومستحضرات التجميل.
وتشكل الشركات التي تعمل في صناعة وتكرير منتجات النفط نسبة صغيرة من إجمالي عدد الشركات (9%). ولهذه الشركات أعلى الاستثمارات الرأسمالية والدخل السنوي مقارنة بالشركات في الأنشطة الأخرى. وبلغ العدد الإجمالي للعمالة لدى شركات البتروكيماويات المسجلة لدى غرفة تجارة وصناعة دبي في الربع الثاني من 2006 حوالي 786, 8
بينما بلغ إجمالي رأسمال هذه الشركات نحو 10 مليارات درهم خلال نفس الفترة. وبلغ إجمالي التجارة الخارجية لصناعة البتروكيماويات في دبي 2 ,12 مليار درهم في عام 2005، شكلت الواردات 3 ,79% منها، وإعادة الصادرات 7, 14% بينما بلغت الصادرات 6%. تساهم دبي بحوالي 70% في التجارة الخارجية للبتروكيماويات في الإمارات.
ويمكن أن تصبح دول مجلس التعاون من أكبر منتجي المنتجات البتروكيماوية في السنوات المقبلة الأمر الذي سيجلب المزيد من الثروة والرفاهية للمنطقة. تتمتع دول المجلس بالموارد الطبيعية المطلوبة وكذلك المعرفة وتاريخ إنتاج المنتجات الكيماوية. كما ان لديها التركيبة المؤسسية المطلوبة كمنظومة دول وتشابه بنياتها الاقتصادية.
وحتى تحصد دول المجلس المزيد من الفوائد فإن عليها التعاون اللصيق لتطوير القطاع بصورة مستقلة من خلال تطوير وتوسيع مصافي التكرير فيها، المبادرة وتطوير برامج الأبحاث والتطوير طويلة المدى، وضع استراتيجيات تسويق مشتركة، التأكيد العلامة التجارية الخليجية للقطاع وتحقيق اقتصاد الوفرة ليشمل الدعم اللوجستي وتوزيع المنتجات الكيماوية.
7% حصة المنطقة من الإنتاج العالمي
لقيت صناعة البتروكيماويات في دول مجلس التعاون اهتماماً خاصاً فيما يتعلق بإعادة الهيكلة. خلال العشرين عاماً الماضية نجحت دول المجلس في جعل هذه الصناعة من بين الأكثر أهمية ضمن اقتصادياتها. وساهم إنتاج البتروكيماويات في دول المجلس بحوالي 7% من الإنتاج العالمي في 2005 ، وبلغ إجمالي الاستثمارات في هذا القطاع 29 مليار دولار وشكل ذلك حوالي 60% من استثمارات المنطقة في قطاع الصناعة.
وفي نفس العام بلغ عدد الشركات التي تعمل في هذا القطاع 55 شركة يعمل بها 153 ألف موظف (20% من قطاع الصناعة في دول المجلس). وبلغت تقديرات الإنتاج 40 مليون طن.. وتهيمن السعودية على صناعة البتروكيماويات في دول المجلس حيث يشكل إنتاجها 76% من إجمالي إنتاج الدول الأعضاء الأخرى تليها قطر بنسبة 11%.
دبي ـ «البيان»: