أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي أن الدولة بفضل قيادتها الرشيدة خطت خطوات مهمة في كافة مجالات التنمية الشاملة، حيث يتم التطوير والتحديث للبنى التحتية وفق خطط منهجية علمية مدروسة تراعي متطلبات العصر وتواكب كافة التطورات الحديثة.
وقال في كلمة افتتح بها ورشة العمل حول تسهيل النقل الدولي للبضائع في دولة الإمارات والتي عقدت أمس في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي أن الإمارات طورت منظومة متكاملة للطرق والجسور والأنفاق تعد هي الأحدث في بلدان العالم المتقدم، حيث أسهم ذلك في ربط الدول ببعضها البعض مما سهل حركة انسيابية انتقال حركة الركاب والبضائع داخل الدولة، كما تربط هذه الطرق الإمارات مع بعض الدول الخليجية.
وقال إنه من منطلق أهمية تيسير إجراءات المنافذ الحدودية ودعم التجارة البينية والدولية ونسبة للتغيرات والمستجدات على الساحة الإقليمية والدولية، وفي ظل الحاجة إلى إعادة النظر في إجراءات المنافذ الحدودية ودراسة الاتفاقيات المتعلقة بها ولما توفره الاتفاقيات الدولية من تسهيلات وضمانات كبيرة، بفضل تكنولوجيا المعلومات والتجهيز الالكتروني للبيانات فان الإمارات بصدد استكمال الإجراءات الخاصة بالانضمام إلى اتفاقية النقل البري الدولي للبضائع لسنة 1975 ، وكذلك الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية في مجال السير والمرور على الطرق.
وفي مجال النقل البحري أكد وزير التطوير أن الإمارات قد قامت باستكمال تحديث التشريعات البحرية طبقا للمعايير الدولية في صناعة النقل البحري وتعزيز الاتصال الدولي مع الفعاليات البحرية الدولية والتوقيع على العديد من الاتفاقيات الثنائية في مجال النقل البحري مع الدول الشقيقة وكذلك الاتفاقيات الجماعية الإقليمية منها والدولية، والخطوات جارية لاستصدار المرسوم الاتحادي بشأن تنظيم وتحديد اختصاصات الهيئة الوطنية للمواصلات،حيث تتولى الهيئة القيام بالأنشطة والمهام المتعلقة بالنقل البري والملاحة البحرية والنقل البحري. وأكد على أهمية النقل البري في تحقيق كفاءة التجارة الخارجية،
حيث انه من المعلوم ان حوالي 80% من حركة التجارة البينية بين الدول العربية تنقل عن طريق البر بينما حوالي 90% من حجم التجارة العالمية ينقل عن طريق البحر، وهكذا يكون للنقل البري الدور الرئيسي في نقل التجارة البينية وبالذات بين دول المشرق العربي،
وقال إن الاتفاق بين دول الاسكوا على صيغة موحدة للتعاون المشترك في مجال الملاحة البحرية من شأنه تقوية صلات التعاون بين الدول الأعضاء في مجال النقل البحري ولابد من ايلاء قطاع النقل البحري الاهتمام الذي يستحقه كونه يحتل القسم الأكبر من مجموع عمليات النقل التي يتم عن طريقها التبادل التجاري بين دول منطقة الاسكوا والعالم الخارجي وهذا يتطلب تطوير الأساطيل البحرية الوطنية ورفع كفاءة الخدمات لقطاع النقل البحري والمواني والمرافيء البحرية كما ينبغي إدخال تكنولوجيا المعلومات على النقل البري والبحري.
من جانبه قال سالم علي الزعابي وكيل مساعد للشؤون البرية والبحرية ان النقل البري من أهم الأنشطة التي لها دور بارز في حركة التجارة الخارجية للعديد من البلدان منذ أواخر القرن الماضي، وذلك على خلاف ما استقرت عليه أوضاع التجارة العالمية منذ القدم فمن الثابت أن أوضاع وهياكل الإنتاج العالمي وأنماط الاستهلاك ومحاور الحركة التجارية قد استقرت على أنماط محددة أعطت النقل البحري السيطرة والهيمنة شبه الكاملة على نقل التجارة الدولية،
اما الدور المحدود للنقل البري فقد كان شبه قاصر على نقل التجارة الخارجية من وإلى الموانيء البحرية، إلا أن هذا النمط قد بدأ يأخذ شكلا مغايرا في العقود الأخيرة من القرن الماضي وبالذات في إطار ما يسمى بالعولمة والدور المتزايد للعلاقات التجارية الدولية بصورة مهدت لقطاع النقل البري في ان يحتل دوره كأحد الوسائل المهمة في نقل التجارة الدولية.
أبو ظبي ـ مصطفى خليفة
