أعلنت مدينة دبي للاستوديوهات عن إطلاق المرحلة الأولى من مشروع استوديوهات الإنتاج الكبرى بها، والذي من المنتظر أن يكون الأكبر من نوعه على مستوى المنطقة وذلك في إطار سعي المدينة لتطوير البنية الأساسية المتطورة القادرة على تلبية كافة احتياجات مؤسسات الإنتاج التلفزيوني والسينمائي العالمية على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

جاء الإعلان عن إطلاق المشروع الجديد خلال مؤتمر صحافي أقيم على هامش أعمال الدورة الثالثة لمهرجان دبي السينمائي الدولي بمقر مدينة جميرا، وتحدثت فيه الدكتورة أمينة الرستماني، مدير قطاع الإعلام في تيكوم للاستثمار، كما قدم جمال الشريف المدير التنفيذي لمدينة دبي للاستوديوهات، استعراضا لمكونات المشروع والمخطط الزمني للانتهاء من المشروع.

وكشفت إدارة مدينة دبي للاستوديوهات عن تفاصيل المرحلة الأولى من المشروع والتي ستتضمن ثلاثة استوديوهات ضخمة يصل مساحة اثنين منهما إلى 3,25 ألف قدم مربع لكل استوديو، في حين يمكن ربطهما عبر بوابة ضخمة لخلق استوديو واحد عملاق بمساحة تزيد على 50 ألف قدم مربع، حيث من المنتظر أن تنتهي المدينة من تشييدهما خلال الربع الأول من العام 2008.

في حين ستصل مساحة الاستوديو الثالث إلى 15 ألفاً و500 قدم مربع وينتظر جاهزيته بحلول الربع الأخير من العام 2007. وأن المشروع يمثل المرحلة الأولى من مشروع أضخم يتضمن تشييد 14 استوديو تتراوح مساحتها ما بين 15 ألفا وحتى 50 ألف قدم مربع.

وفي كلمتها، قالت د. أمينة الرستماني: «نحن سعداء بالإعلان اليوم عن مشروع يمثل أحد أحجار الزاوية في البنية الأساسية التي تعمل المدينة على وضع قواعدها حاليا وفقا لأفضل المعايير العالمية حيث لا نسعى فقط إلى إشباع احتياجات مؤسسات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني ولكننا نسعى إلى تقديم بيئة ذات تفرد خاص يمكنها مساعدة مؤسسات الإنتاج على الارتقاء بإنتاجها وفقا لمقاييس معيارية جديدة تستند على العديد من عناصر القوة النابعة من إدراكنا الكامل بمتطلبات العمل الإبداعي وتطلعاته».

وتشمل مدينة دبي للاستوديوهات العديد من المكونات التي تخدم بشكل مباشر أو غير مباشر شركات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني وكذلك الإنتاج الموسيقي، حيث تتوافر في المدينة على سبيل المثال خدمات الطاقة (التكرارية) والتي تساعد الشركات على المحافظة على أعمالها التي تحتاج دائما إلى مورد للطاقة إضافة إلى خدمات التبريد، والبوابات العملاقة التي تسمح بتحميل المعدات والتجهيزات الكبرى.

إضافة إلى المرافق الخدمية مثل مستودعات التخزين والورش والمساحات المكتبية الداعمة وكذلك مجموعة من الخيارات السكنية والفندقية التي تلبي احتياجات المجتمع الذي سيعمل بالمدينة سواء من المقيمين بها أو الوافدين على المدينة لتنفيذ مشروعات للإنتاج السينمائي ضمن فترات متفاوتة. كما ستتضمن منشآت المدينة أكاديمية وستقدم نخبة من خدمات الدعم ضمن نافذة موحدة لمؤسسات البث التلفزيوني.

وأوضحت د. الرستماني أن البنية الأساسية التي تعمل مدينة دبي للاستوديوهات على إرساء قواعدها حاليا تأتي كاستجابة للطلب المتزايد على دبي من قبل شركات الإنتاج الغربية والهندية وازدياد اهتمامهم بدبي كموقع جديد متميز للتصوير السينمائي.

ونوهت الرستماني بدور مهرجان دبي السينمائي الدولي الذي ألقى مزيدا من الضوء على مدينة دبي وإمكاناتها وما يمكن أن تقدمه لصناعة السينما المحلية والإقليمية والعالمية، ذلك في الوقت الذي يشهد فيه قطاع البث التلفزيوني نموا كبيرا حيث وصل عدد المحطات التلفزيونية التي يتم بثها من داخل مدينة دبي للإعلام إلى أكثر من 150 محطة كلها لديها متطلبات للنمو من أجل ملاقاة احتياجات مشاهديها.

وكشفت أمينة الرستماني عن أن أكثر من 25 شركة من مصر ولبنان والهند والولايات المتحدة تم الترخيص لها بالفعل من قبل مدينة دبي للاستوديوهات خلال العام 2006 في دليل عملي على تصاعد مستوى الاهتمام في مدينة دبي للاستوديوهات والثقة في قدرتها على الوفاء بمتطلبات تلك الشركات وتقديم نوعية راقية من الخدمات والبنى الأساسية.

من جانبه تناول جمال الشريف عددا من الموضوعات لامست أبرز ما تقدمه المدينة من خدمات وفي مقدمتها خدمة «تصاريح مواقع التصوير» والتي تعد الخدمة الأبرز والتي تساعد الجهات المنتجة على مباشرة مشروعاتها السينمائية بسهولة ويسر وتشمل الخدمات المقدمة خدمة معاينة المواقع وتيسير استقدام الفنانين والسينمائيين.

واستصدار تأشيرات السفر والإقامة في وقت قصير إضافة إلى حجوزات الطيران، وتوفير الإقامة الفندقية منخفضة التكلفة لأطقم التصوير، وقال الشريف إن عدد الأعمال السينمائية التي استفادت من خدمات إدارة «تصاريح مواقع التصوير» بلغ 28 فيلما خلال العام 2006.

دبي ـ وارد بدر السالم