افتتحت مساء أمس، فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان دبي السينمائي الدولي بحضور سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الفخري لمهرجان دبي السينمائي الدولي، الرئيس الأعلى لطيران الإمارات رئيس دائرة الطيران المدني بدبي، والأمير ألبرت أمير إمارة موناكو، واحمد بن بيات الأمين العام للمجلس التنفيذي بدبي، وعبد الحميد جمعة رئيس المهرجان وحشد من المسؤولين وكبار الشخصيات ونجوم السينما من مختلف أنحاء العالم، الذين تتابع وصولهم بواسطة السيارات الفخمة ودخولهم بخطى استعراضية فوق البساط الأحمر.
بدأت فعاليات حفل الافتتاح بعرض فيلم قصير حول المهرجان وأهم ملامحه، بعد ذلك تحدث رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي حول سعي المهرجان لجعل السينما «بكل ما فيها من مشاعر إنسانية راقية، طريقنا لخلق لغة نتفاهم ونتحاور بها، بأسلوب متحضر، وبأحاسيس تنقلنا من مشاهد الصراع والعنصرية وسوء الفهم وإلغاء الآخر، إلى مناطق جديدة في رؤية الأشياء والحياة من حولنا، رؤية تعتمد على احترام الثقافات وتنحاز إلى الإنسان».
وأضاف جمعة: «قبل ثلاث سنوات، عندما انطلق هذا المهرجان برعاية وتشجيع من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كنا ندرك أن العالم يعاني من اتساع الفجوة التي تفصل بين الشرق والغرب. وإذا كانت دبي قد استطاعت أن تردم هذه الفجوة من الناحية الاقتصادية، وان تكون مدينة المال والأعمال في المنطقة، فإن التحدي الأكبر اليوم هو عبور تلك الفجوة الثقافية الكبيرة».
مشيراً إلى أن مهرجان دبي السينمائي هو مبادرة تسعى إلى تفعيل لغة الحوار بين الشعوب. وتطرق جمعة في كلمته إلى المبادرات التي تطلقها دبي لتعزيز صناعة السينما وقال في هذا الصدد: «عودتنا دبي دائما على البحث عن كل ما هو جدي، واليوم نسعى إلى بناء قواعد قوية لصناعة جديدة، ونحن هنا ننظر إلى مهرجاننا هذا كواحد من البشائر الأولى لهذه الصناعة في دولتنا، رافدين هذا السعي بمشروعات نوعية متخصصة، مثل مدينة دبي للاستوديوهات، التي نتطلع أن تكون مهداً لنوعية جديدة من الإنتاج السينمائي المتميز، ومنبراً مفتوحا للمبدعين من كل أنحاء العالم».
من جانبه تحدث مسعود أمر الله آل علي، المدير الفني للبرامج العربية في المهرجان حول المبادرة الجديدة التي أطلقها المهرجان هذا العام، وهي جوائز المهر للإبداع السينمائي العربي، التي تستهدف التعريف بنخبة من أفضل الأفلام السينمائية في العالم العربي وتكريم المتميزين من صانعي السينما العرب من مختلف أنحاء العالم.
ودعا آل علي جمهور المهرجان لمشاهدة الأفلام المشاركة في مسابقة الأفلام العربية، «خاصة وأن معظم تلك الأعمال تعرض للمرة الأولى في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أنها تعكس مفاهيم ورؤى جديدة ليس فقط على الصعيد الإقليمي، وإنما أيضاً على مستوى السينما العالمية بشكل عام».
وتوجه آل علي، الذي يتولى مهام المنسق العام لجوائز المهرجان، بالشكر والتقدير لأعضاء لجان التحكيم ضمن كافة فئات الجائزة والتي تتضمن الأفلام الطويلة والقصيرة والتسجيلية. متمنياً لهم التوفيق في مهمتهم لاختيار الفائزين بالجوائز الثلاث ضمن كل فئة، الذين سيتم الإعلان عنهم خلال الحفل الختامي للمهرجان يوم 17 ديسمبر.
من ناحية أخرى قام نيل ستيفنسون مدير المهرجان بتقديم فريق عمل فيلم الافتتاح «بوبي» وفي مقدمتهم النجم الأميركي لورانس فيشبورن، حيث دعا فريق العمل إلى المسرح وقاموا بإلقاء كلمة قصيرة وجهوا من خلالها التحية لجمهور الحضور معربين عن سعادتهم بالمشاركة في مهرجان دبي السينمائي الدولي الثالث، وتلا ذلك عرض الفيلم.
