هل ستعرضون الفيلم لي وحدي؟

«نعم، بعد دقيقتين يبدأ العرض بمن حضر».

يبدو أن مشهد صالة السينما الذهبية في مول الإمارات حيث تعرض أفلام منتقاة للصحافيين المتابعين لفعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي، ستكون شبيهة بما كان عليه العام الماضي، الحضور لا يتعدى عدد أصابع اليد الواحدة أو أكثر بقليل، فقد بقيت أمس المقاعد الفاخرة فارغة من الصحافيين المدعوّين لحضور العرض الخاص لفيلم «رأيت بن بركة يقتل» الذي يعرض ضمن الليالي العربية في الدورة الثالثة من المهرجان.

ولأن عدد الذين حضروا فيلم الافتتاح «بوبي» قبل ساعة بلغ 32 شخصا، بقي الشخص المكلف من قبل إدارة المهرجان تنظيم دخول الصحافيين متأملا أن يأتي احد يشاركني الصالة، ولكن من دون فائدة.

يعود فيلم «رأيت بن بركة يقتل» الذي يعرض للجمهور اليوم بالذاكرة 40 سنة إلى الوراء، ليلقي الضوء على عملية اختطاف الزعيم الاشتراكي المغربي مهدي بن بركة في 29 أكتوبر من 1969 في منفاه الباريسي، كان بن بركة يعدّ قبيل اختفائه لعقد مؤتمر القارات الثلاث في لاهاي ويفكر في عرض تلقاه من ملك المغرب حسن الثاني ليعود إلى بلاده.

لا يمكن متابعة أحداث الفيلم الأقرب إلى شريط وثائقي غير التقليدي من دون الاطلاع على أحداث تلك الحقبة الصاخبة بالثورات والثوار. فالمخرج أهمل سيرة ذلك الرجل ليركز على ما كان يجري حوله.

ويستعين بصور أرشيفية من تلك المرحلة، وبموسيقى «لاتين جاز» ويتابع بريبة كبيرة تصفية كل من كان له علاقة بقضية بن بركة بمن فيهم وزير الخارجية المغربي في حينها محمد أو فقير. رغم بطء الفيلم، واعتماد المخرج على لغة تدخين السجائر لإبراز مشاهد القلق والتوتر، والدخول في تفاصيل لا أهمية لها، نجح في الإبقاء على بعض التشويق في الجزء الأخير من الفيلم.

مدة الفيلم الذي يعرض للجمهور اليوم 98 دقيقة إخراج الفرنسي سيرج لوبيرون عام 2005. بطولة تشارلز برلينج في دور فيجون وسيمون ابكاريان في دور بن بركة وجوزيان بالاسكو في دور مارغريت دورا وجان بيار ليو في دور جورج فرانجو.

دبي ـ كارول ياغي