أسهبت صحيفة »نيويورك تايمز« في الحديث عن مناقب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فوصفته بعاشق الشعر العربي، وناظمه، إلى جانب تسميته »مستثمر العام«.

وشددت على أن سموه أظهر قدرة كبيرة على ابتكار الأفكار لدى الإعلان عن خططه لبناء دبي لاند في عام 2003. فذاك المشروع العملاق الذي تقدر كلفته بــ 10 مليارات دولار، هو شبكة مبهرة من الحدائق متعددة التخصصات والمرافق الترفيهية.

ونقلت الصحيفة عن سموه قوله لحشد من الصحافيين والمستثمرين: »إن المال كالماء، إن حبسته أصبح آسناً، وفاحت رائحته، وإن تركته يجري سال وفاض«.كانت تلك لفتة ذكية من رجل نجح في إقناع المستثمرين الأجانب بمثل ذلك.

ففي حين انه منذ عشر سنوات لم تكن هناك سوى مناطق سياحية صحراوية متناثرة، أصبحت الآن باقة وارفة الظلال تبهر الأبصار، من مناطق الجذب السياحي، بمليارات الدولارات، بعضها ينهض من عمق البحر، والآخر من رمال الصحراء، بما في ذلك منطقة تزلج دوارة داخلية، وفندق من أرقى الفنادق تحت الماء, وما سيكون أكبر مركز للتسوق في العالم.

بالإضافة إلى أطول مبنى في العالم، كل تلك المعالم، ستقف شامخة قبالة أيقونات راسخة مثل فندق برج العرب، الذي ينتمي إلى فئة النجوم السبع، ناهيك عن النخلات البحرية تلك الجزر الصناعية التي ستنهض من بطن البحر على شكل نخلات، والتي ستفتتح الأولى منها في يناير 2007.

وقالت الصحيفة ان ذلك القائد، تمكن من استقطاب خمسة ملايين زائر إلى بقعة من الأرض تبعد آلاف الأميال عن عواصم العالم الرئيسية.والحبل على الجرار، فقد وضعت دبي نصب عينيها استقطاب 15 مليون زائر نهاية 2010.

ومضت الصحيفة قائلة: إن باني نهضة دبي الحديثة آل على نفسه تنويع مصادر بلاده الاقتصادية إلى جانب النفط مطلقاً سلسلة من المبادرات الجسورة، سواء في السياحة أو في القطاعات الأخرى من الاقتصاد. ففي العام 1985 انطلقت »طيران الإمارات« بطائرتين، وبعشرة ملايين دولار، ثم تحولت إلى شركة رائجة، وهي تشغل الآن قرابة 100 طائرة إلى أكثر من 80 وجهة عالمية.

ومنذ أكثر من عقد من الزمن، أطلق مهرجان دبي للتسوق، الذي يستقطب الآن قرابة ثلاثة ملايين زائر، ويدر على دبي نحو مليار دولار. وبات النفط الذي كان يشكل نصف دخل الإمارة منذ عقدين من الزمن، يشكل الآن 5 في المئة، ولقد نما الناتج الإجمالي المحلي أكثر من 400 في المئة، عما كان عليه منذ عشر سنوات ولقد وصف جان كلود بومجارتن رئيس مجلس السفر والسياحة العالمي الذي يتخذ من لندن مقراً له، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بأنه قطعا أكثر الأمثلة نجاحاً حول الطريقة التي تنقل فيها السياحة والسفر، بلداً من حال إلى حال. وأضاف بومجارتن إنه لا يعرف نموذجاً يضاهيه أو يدانيه في العالم.

ترجمة : وائل الخطيب