بدأت على شاطئ البحر الميت أمس أعمال مؤتمر دولي لتمويل دراسة مشروع (قناة البحرين) لنقل المياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت ومعالجة الآثار البيئية السلبية التي يعاني منها (البحر الميت) وإنقاذه من الاندثار باعتباره إرثاً عالمياً تتحتم على جميع الدول مسؤوليات لإنقاذه مما شجع الدول على الاهتمام وحمايته من الزوال.

ويواجه (البحر الميت) مشكلة انخفاض منسوب مياهه بمعدل متر سنويا خلال خمسين سنة ماضية حيث انخفض منسوب المياه الى 24 مترا وفقد من مساحة سطحه المائي حوالي ثلاثين بالمئة مع استمرار عملية الانحسار سنويا مما سيؤدي إلى جفافه وزواله بحلول عام 2050 إذا لم يتم تزويده بمياه اضافية.

ويعود سبب هذا الاهتمام الوطني والاقليمي والدولي بالبحر الميت لمميزاته الفريدة والتي لا تتوفر في غيره من بحار العالم حيث يقع في اخفض بقعة على سطح الارض ويمتاز بملوحة تزيد على عشرة أضعاف مياه البحار العادية إضافة الى أهميته الاقتصادية والحضارية والدينية والسياحية والعلاجية.

ويشارك في المؤتمر ممثلون عن الأردن والسلطة الوطنية الفلسطينية واسرائيل والبنك الدولي اضافة الى بعض الدول الأوروبية والدول والهيئات المانحة للمشروع.

وساهمت في تمويل هذه الدراسة التي تبلغ 15مليون دولار فرنسا وأميركا واليابان وهولندا بمبلغ يقدر بنحو 9 ملايين دولار بحيث يتم تمويل المبلغ المطلوب من اسبانيا وكندا وبعض الدول الأوروبية ليتم بعدها العمل على تعيين الشركات الاستشارية العالمية للبدء في الدراسة في الربع الاول من العام المقبل.

ويقول وزير المياه والري الأردني المهندس محمد ظافر العالم ان المرحلة الأولى من المشروع تبدأ بإنشاء خط ناقل للمياه من البحر الأحمر الى البحر الميت بطول 180 كيلومترا لنقل حوالي ألف وتسعمئة مليون متر مكعب سنويا وبكلفة حوالي مليار دولار تساهم في تمويلها عدة دول.