واصل المؤتمر السوري التركي الأول للسلطات المحلية أعماله أول من أمس حيث جرى بحث سبل تعزيز التبادل التجاري وتشجيع استثمارات القطاع الخاص في التنمية المحلية في البلدين.
وأكد د.عامر حسني لطفي وزير الاقتصاد والتجارة السوري أن «الرغبة والإرادة المشتركة الموجودة لدى قيادتي وشعبي سوريا وتركيا لتطوير العلاقات بين البلدين في جميع المجالات ستعطي دفعة قوية للقطاعين العام والخاص فيهما لتعزيز أوجه التعاون بما يحقق المصلحة المشتركة».
وأشار لطفي إلى «النجاحات المهمة التي حققها الاقتصاد التركي خلال السنوات الأخيرة وإلى الرغبة في الاستفادة من التجربة التركية في هذا المجال».
واستعرض الوزير السوري «عملية الإصلاح الاقتصادي الكلي والشامل التي تشهدها سوريا في المجالات المالية والنقدية والمصرفية والتجارية وتحرير التجارة والاستثمار وخلق المناخ الملائم له». وأوضح أن بلاده «تهدف إلى تحقيق نسبة نمو اقتصادي 7 بالمئة سنويا في نهاية الخطة الخمسية العاشرة عام 2010» مشيرا إلى أهمية المؤتمر السوري التركي الأول للسلطات المحلية «ودوره في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين».
وشدد لطفي على أن اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين سوريا وتركيا التي ستدخل حيز التنفيذ بداية العام المقبل «ستساهم في رفع معدل التبادل التجاري بين البلدين».
وأردف بالقول إن سوريا «خفضت التعريفة الجمركية على الكثير من المواد والسلع قبل دخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ وإننا وصلنا إلى نسبة تخفيض لم نكن سنصل إليها بحسب الاتفاقية قبل ثلاث سنوات».
ومن جهته أكد د.يوسل تشافو شوغلو رئيس جمعية الصداقة البرلمانية التركية السورية وعضو البرلمان التركي أن العلاقات السورية التركية مقبلة على «مرحلة من التعاون الكبير في مجال زيادة حجم التبادل التجاري وتسهيل العبور من المنافذ الحدودية وإنشاء السدود وفي مجال المقاييس والمواصفات والتكنولوجيا وتبادل الخبرات والإدارة المحلية».
وأوضح شوغلو أن اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين ستسهم في رفع معدل التبادل التجاري خلال السنوات المقبلة إلى حوالي ملياري دولار مشيرا إلى أن أرقام التبادل التجاري بين البلدين خلال الأشهر العشرة الماضية من العام الحالي «بقيت دون الطموح حيث بلغت الصادرات التركية إلى سوريا حوالي 487 مليون دولار بينما بلغت الواردات التركية من سوريا خلال نفس الفترة حوالي 187 مليون دولار».
ودعا إلى إقامة مصرف مشترك بين البلدين وتطوير التجارة والتعاون وتسهيل دخول المنتجات الزراعية وإزالة القيود الجمركية. ومن جهة أخرى قال وزير السياحة السوري إن عدد السائحين الأتراك الذين زاروا بلاده عام 2005 بلغ حوالي 172 ألف سائح وهو ما يوازي عدد السائحين السوريين الذين زاروا تركيا.(وكالات)