ذكرت إحصاءات تجارية صينية رسمية حصلت عليها غرفة تجارة وصناعة دبي أن إجمالي صادرات الصين إلى الإمارات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2006 بلغت 6, 7 مليارات دولار (نحو 28 مليار درهم) متجاوزة بكثير الواردات التي بلغت قيمتها 1 ,2 مليار دولار.
لذلك، بلغ فائض تجارة الصين مع الإمارات خلال الفترة المذكورة أكثر من 5,5 مليارات دولار. تجاوزت واردات الصين إلى الإمارات خلال نفس الفترة مبلغ الملياري دولار التي سجلتها في 2005.
وأوضح تقرير بالنشرة الاقتصادية لغرفة دبي أن قيمة الصادرات مثلت من جانبها 88% من إجمالي الصادرات التي تحققت في 2005، والتي بلغت قيمتها 7, 8 مليارات دولار. وبما أنه من المتوقع زيادة نشاط التجارة مع نهاية العام، ترتفع التوقعات بالنسبة لإجمالي تجارة الإمارات مع الصين في 2006 لتحقق نفس نسبة النمو في 2005 والتي بلغت 32% أو حتى تجاوزها.
وتبين التقارير الشهرية أن واردات الصين الشهرية من الإمارات كانت في أعلى مستوياتها في يناير حيث بلغت 355 مليون دولار وكان أدناها في أغسطس بقيمة 145 مليون دولار. من جهة أخرى، تجاوزت كافة الصادرات الشهرية مبلغ 800 مليون دولار، ما عدا خلال بداية العام، عندما بلغت قيمة الصادرات 761 مليون في يناير و523 مليون دولار في فبراير. سجلت أعلى قيمة للصادرات الشهرية في أغسطس عندما تجاوزت 0,1 مليار دولار وقد أدى ذلك إلى أن يبلغ الفائض التجاري خلال الشهر 858 مليون دولار.
شكلت المنتجات المعدنية والتي تتكون أساسا من الزيوت النفطية 90% من واردات الصين من الإمارات حيث بلغت قيمتها 9,1 مليار دولار. تكونت النسبة المتبقية (10%) بشكل رئيسي من المعادن العادية ومصنوعاتها (تحديداً الألمنيوم) وبلغت قيمة هذه الواردات 103 ملايين دولار واللدائن ومنتجات المطاط 93 مليون دولار. وتنوعت نسبيا صادرات الصين إلى الإمارات.
وقد مثلت الآلات والمعدات الكهربائية والإلكترونية الحصة الأكبر من هذه الصادرات وبلغت 32% بقيمة 4 ,2 مليار دولار، في حين جاءت المواد النسيجية ومصنوعاتها في المرتبة الثانية حيث بلغت حصتها 26% أو حوالي 0 ,2 مليار دولار. وقد دفعت الصادرات من الحديد والفولاذ ومنتجاتها إجمالي صادرات المعادن العادية ومصنوعاتها إلى المركز الثالث حيث بلغت قيمة الصادرات منها 850 مليون دولار أو 11% من إجمالي الصادرات إلى الإمارات.
من مجموعات المنتجات الأخرى التي تفوق قيمة صادراتها 200 مليون دولار هناك سلع ومنتجات متنوعة (أثاث، لعب أطفال، أصناف للرياضة، الخ) بلغت قيمتها 397 مليون دولار، اللدائن ومنتجات المطاط، 351 مليون دولار، مصنوعات من حجر أو أسمنت ومنتجات خزف وزجاج، 318 مليون دولار، أحذية، أغطية رأس، مظلات وزهور اصطناعية، 274 مليون دولار، معدات النقل وأجزاؤها ولوازمها، 224 مليون دولار ومنتجات الصناعات الكيماوية والصناعات المرتبطة بها، 202 مليون دولار.
وسيطرت التجارة مع دبي على تجارة الصين مع الإمارات. في عام 2005، استوردت دبي والمناطق الحرة سلعا بقيمة 6,34 مليار درهم من الصين، الأمر الذي يجعلها أكبر مورد للسلع المستوردة القادمة إلى الإمارة.
ومع ذلك، فإن معدل زيادة الواردات من الصين لم يكن مستقرا. سجل معدل نمو سنوي قدره 65% بالنسبة للمناطق الحرة في عام 2003 حيث ارتفعت وقتها وتيرة نشاط تلك المناطق. عقب ذلك استقرت نسبة النمو بين 40% ـ 50%. من جهة أخرى، ارتفعت واردات دبي في 2004 قبل أن تتراجع إلى مستوى العام 2003. لذلك ظل النمو الناتج عن إجمالي الواردات بين 30% ـ 40%.
