حققت تجارة دبي الخارجية المباشرة غير النفطية خلال الاشهر التسعة الأولى من العام الجاري ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويرجع ذلك الى ازدهار القطاعات الاقتصادية كافة في دبي خصوصا الفورة العقارية التي تشهدها الإمارات والتي شكلت في الفترة الأخيرة أحد المحركات الرئيسية لعجلة التقدم بالإضافة الى قطاعات حيوية أخرى مثل السياحة والتجارة والصناعة والخدمات.

وقال عادل الأشرم مدير أول إدارة الإحصاء في دبي العالمية إن المؤشرات الإحصائية الأولية منذ مطلع العام الجاري ولغاية نهاية سبتمبر الماضي أظهرت أن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية لإمارة دبي نمت بنسبة 99 ,9% وبواقع 21 مليار درهم مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي أي أنها ارتفعت من 210 مليارات درهم الى أكثر من 231 مليار درهم.

وأوضح أن الواردات شكلت الجزء الأكبر من حجم التجارة الخارجية غير النفطية إذ بلغت 78 ,158 مليار درهم تصدرتها اللآلئ والأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن الثمينة بمبلغ قدره 46 ,34 مليار درهم ثم المراجل والآلات والأجهزة الإلكترونية المتنوعة وقطع الغيار التابع لها بواقع 44 ,20 مليار درهم وجاءت المركبات (سيارات وشاحنات ورافعات وقاطرات ..) في المرتبة الثالثة بواقع 02 ,16 مليار ردهم.

وأشار الأشرم إلى أن تجارة إعادة الصادرات جاءت في المرتبة الثانية إذ بلغ حجمها حوالي 43, 59 مليار درهم تصدرتها أيضا اللآلئ والأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن الثمينة.. بواقع 19 ,19 مليار درهم ثم الآلات الكهربائية والمعدات وقطع غيارها بواقع 39 ,8 مليارات درهم لتأتي الآلات والأجهزة المتنوعة وقطع الغيار التابعة لها في المرتبة الثالثة بواقع 11 ,6 مليار درهم.

أما الصادرات فبلغت حوالي 89, 12 مليار درهم جاءت اللآلئ والأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن الثمينة في طليعتها بواقع 23, 3 مليارات درهم ثم الألمنيوم والصناعات المتعلق به، بواقع 93 ,1 مليار درهم كما احتل السكر والحلويات المرتبة الثالثة بواقع 860 مليون درهم.

من جهة أخرى قال عادل الأشرم إنه على مستوى الشركاء التجاريين الرئيسيين لدبي خلال الشهور التسعة الأولى من العام 2006، فإن الإحصاءات التي قمنا بها أظهرت أن الصين احتلت المرتبة الأولى فيما يتعلق بالواردات، إذ بلغت صادرات الأخيرة الى الإمارة حوالي 80 ,19 مليار درهم تلتها الهند في المرتبة الثانية بواقع 10 ,17 مليار درهم ثم الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة بواقع 50 ,11 مليار درهم وألمانيا في المرتبة الرابعة بواقع 14 ,11 مليار درهم لتحتل اليابان المرتبة الخامسة بواقع 66 ,10 مليارات درهم.

وأوضح بالنسبة إلى تجارة إعادة الصادرات يتبين لنا من خلال تلك الإحصاءات أن إيران لا تزال تتربع في المرتبة الأولى منذ سنوات طويلة وبفارق كبير بينها وبين الدولة التي تليها مباشرة وهي الهند. ففي الأشهر التسعة الأولى من العام 2006 تبيّن لنا أن حجم إعادة الصادرات من دبي الى إيران بلغ حوالي 54 ,10 مليارات درهم ثم حلّت بعدها الهند في المرتبة الثانية بواقع 56 ,8 مليارات درهم تلتها سويسرا التي جاء في المرتبة الأولى على الصعيد الأوروبي وفي المرتبة الثالثة على المستوى العالمي بواقع 05 ,6 مليارات درهم ثم العراق بواقع 20, 4 مليارات درهم لتأتي باكستان في المرتبة الخامسة بواقع 2 مليار درهم.