يشترك في مسابقة الأفلام الرسمية، الفيلم المغربي «عليش البحر» للمخرج حكيم بلعباس، الذي درس الأدب والسينما في فرنسا وأميركا، يبني عملا باردا، في لحظة حارة ثقافيا وسياسيا وإنسانيا، يدير ظهره لها، لا يكترث وينحاز إلى برانيات يراها عميقة، فيشده ما يسمى في عالم الفن السابع المتعة البصرية، التي سيلزمها مكانا أو خلفية متصلة بالواقع أو بالفكر والرؤى، المفتقدة جميعها في هذا العمل الاستعراضي الذي لا يحمل هما من أي مستوى، وبالتأكيد ليس مصنوعا إلا لمشاهد يشبه طبيعة الفيلم.
فقصة «لماذا البحر» متلاشية منذ اللحظة الأولى لسردها، تبحث عن مناخات سحرية وتتوخاها من الأساطير، مع ان واقع الأحوال اليوم أكثر سحرا وأسطورية من أي «فانتازية» مستجلبة عنوة. قد يجد المخرج حكيم بلعباس من يصفق له ممن صنع لهم الفيلم في البلاد البعيدة، لكن هذا العمل لن يكون أبداً مرآة لبلاد المخرج وثقافته.
حسين قطايا
