المنامة ـ «البيان»:
عقدت أمس بفندق الخليج في البحرين الجلسات التمهيدية لافتتاح المؤتمر العالمي الثالث عشر للمصارف الإسلامية. وتم عقد ثلاث جلسات في هذا الإطار خصصت أولاها لمناقشة تقرير التنافسية للمصارف الإسلامية لعام 2006-2007 الصادر عن المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية ومكينزي. أما الجلسة الثانية فدارت حول الندوة الاستشارية للشريعة فيما خصصت الثالثة لورشة عمل التصنيف الإسلامي.
وجاء الإعلان عن تقرير التنافسية لعام 2006-2007 أثناء جلسة عمل تنفيذية أدارها خبراء الإدارة والاستشارات العالميون مكينزي أند كومباني. ويعد تقرير التنافسية الصادر عن مكينزي والمؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية نقلة نوعية في مبادرات الأبحاث الهادفة للتعرف على معدلات الأداء التمويلي والتميز الاستراتيجي في صناعة المصارف الإسلامية وللارتقاء بمستوياتها. وكان الموضوع الأساسي في بحث هذا العام هو استكشاف فرص قيام المصارف الإسلامية بتمويل المشروعات الكبرى.
ويهدف التقرير إلى إلقاء نظرة فاحصة على التوجهات الحالية في عمليات المصارف الإسلامية واستكشاف فرص النمو وتحسين الأداء في تلك الصناعة. وكانت الرسائل التي خرج بها البحث هذا العام هي:
- لقد كان هذا عاما آخر حافلاً بالتطورات المثيرة بالنسبة للمصارف الإسلامية التي استمرت في تسجيل نمو قوي في معظم البلدان واجتذبت الكثير من الأنظار في مختلف أنحاء العالم. وقد أدى هذا بالفعل إلى اتخاذ هذا النشاط الاقتصادي لمسار دولي متسارع في إطار العولمة.
- نتج عن ذلك ترجمة تلك التطورات إلى دفعة جديدة لمعدلات نمو المصارف الإسلامية، وساعدها ذلك على الاحتفاظ بتفوقها في نسب النمو على المصارف التقليدية. إلا أنه بالرغم من التحسن في مستويات الربحية فما زالت بعض المصارف الإسلامية تسجل فجوة في الأرباح مقارنة بمثيلاتها التقليدية.
- تشكل العمليات كبيرة الحجم للمصارف الإسلامية مساهمة قوية لعوائد المصارف في اقتصاد الدول الإسلامية. ولا تزال المنتجات الأساسية هي التي تشكل المكون الرئيسي في السوق. وتتميز التوقعات المستقبلية بإيجابيات قوية: فبالرغم من المنافسة القوية التي تخفض من هامش الربح إلا أنه من المتوقع أن يستمر نمو العوائد الناتجة من العمليات الكبيرة.
- تبرز أنماط الهيكلة الإسلامية حاليا كمكون أساسي في سوق عمليات الجملة كبيرة الحجم، وما زال هناك مجال كبير لنموها في مختلف الأنشطة بالرغم من أن نصيبها في بعض تصنيفات الأصول قد وصل بالفعل إلى مستويات مرتفعة.
- على اللاعبين الذين يرغبون في الدخول في حقل عمليات الجملة الكبيرة للمصارف الإسلامية أو تقوية مراكزهم فيها أن يضعوا جل تركيزهم على أكبر مجالات الأنشطة وأكثرها ربحية. وسيتطلب النجاح في هذا المجال تطوير أو تعزيز مجموعة من المهارات بينها إدارة المخاطر والتميز في العرض وتسويق المشاريع.
وأدار المناقشة مع المديرين طاقم من كبار المسؤولين في مكينزي بينهم نصر الدين بن عيسى، (شريك رئيسي)، وأوزجور تانريكولو، شريك (شريك رئيسي)، ومحمت دارينديلي، شريك مشارك (شريك رئيسي)، وخافيير جوبارت، شريك مشارك (شريك رئيسي)، ومارك بيوجين، شريك (رئيسي). وألقى كلمة الترحيب بالمشاركين الدكتور عمر مروان كمال، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس مجموعة الاستثمارات في مصرف السلام (مملكة البحرين).
وعقدت في نفس الوقت في إطار المؤتمر العالمي السنوي الثالث عشر للمصارف الإسلامية ندوة الشريعة الاستشارية التي كان التركيز فيها على إيجاد الكفاءات وتشجيع اللجوء إلى المشورة الشرعية في ممارسات السوق. وقاد هذه الندوة التفاعلية الدكتور همايون دار، المدير الإداري لدار الاستثمار، وهي هيئة استشارية متخصصة في الشريعة.
وفي الجلسة الثالثة والأخيرة السابقة للمؤتمر، قامت الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف بإدارة ندوة التصنيف الإسلامي للشركات. وتقوم الوكالة بتلبية الطلب على تحليلات دقيقة وموضوعية عن مصدري الأوراق المالية والتصنيفات الموثوق بها عن مصداقية مختلف المصارف الإسلامية والتقليدية والمؤسسات المالية العاملة في المنطقة. وقام بافتتاح الندوة جمال عباس زيدي، الرئيس التنفيذي للوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف.