حثت روسيا والاتحاد الأوروبي على اتخاذ تدابير لترشيد استهلاك الطاقة بهدف توفير أكثر من 400 مليون طن من مكافئ النفط سنويا بحلول عام 2020 أي ما يعادل مثلي مساهمة إيران في المعروض النفطي العالمي. لكن اجتماع موسكو الذي جمع وزير الطاقة الروسي فيكتور خريستنكو ومفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الطاقة اندريس بيبالجس ووزير التجارة الفنلندي موري بيكارينن الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد أقر بوجود تحد هائل مشترك فضلا عن فرصة.

وكشفت المفوضية الأوروبية بالفعل عن خطة لخفض استهلاك الاتحاد الأوروبي من الطاقة تتضمن أبنية وسيارات ومولدات كهرباء وأجهزة منزلية أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة. وقال تقرير لمجموعة عمل أوروبية روسية مشتركة في مجال ترشيد استهلاك الطاقة إن روسيا يمكنها أيضا تقليص استهلاك اقتصادها للطاقة بمقدار النصف بحلول عام 2020 عن طريق برامج مماثلة لترشيد الاستهلاك وخفض حرق الغاز والهدر في الصناعة.

وقال قادة الاتحاد الأوروبي وروسيا إنهم اتفقوا على توحيد جهودهم لتشجيع ترشيد استهلاك الطاقة وسيستخدمون التقرير كأساس. ورأى بيكارينن ان الاجتماع مهد السبيل لفهم أفضل لما يمكن إدراجه في فصل الطاقة باتفاق وشيك بين الاتحاد الأوروبي وروسيا. وأوضح «ترشيد استهلاك الطاقة هو بوضوح الأولوية الأساسية في تعاوننا في المستقبل، روسيا أهم موردي الطاقة للاتحاد الأوروبي. يعتمد كل منا على الآخر. اتفقنا على الحاجة لإيجاد ثقة وصراحة متبادلة».

وتقع الطاقة في قلب العلاقات الدبلوماسية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا مع اعتماد المنتجين الروس على الطلب الأوروبي كما يعتمد المستهلكون الأوروبيون على استمرار الإمدادات من روسيا التي تبوأت في الأشهر القليلة الماضية صدارة منتجي النفط في العالم. لكن الصناعة الروسية ومعظمها نشأ في ظل اقتصاد سوفييتي غير كفء لم يفعل الكثير لترشيد استهلاك الطاقة من أقل الصناعات كفاءة في استهلاك الطاقة في العالم.

وتظهر أرقام وكالة الطاقة الدولية أن روسيا تستهلك نحو عشرة أمثال متوسط كمية الطاقة المستخدمة لإنتاج دولار واحد من الناتج المحلي الاجمالي في دول مجموعة التعاون الاقتصادي والتنمية.