اقترب موعد افتتاح القرية العالمية، عضو في تطوير، حيث تستعد لاستقبال عشرات الآلاف من الزوار من الدولة وخارجها بأجمل الفعاليات والعروض الفلكلورية في أجواء فريدة من نوعها تجمع العالم في مكان واحد مجسدة شعارها لهذا العام «عالم يختصر العالم»، ومتيحة فرصة رائعة للعائلات من مختلف الجنسيات لقضاء أوقات من المرح والفائدة في آن واحد. وتجسد القرية العالمية بحق مقولة ان العالم أصبح قرية صغيرة. إذ تجد أن العالم يجتمع على مدار شهرين في مكان واحد يمكن للجميع أن يروه والتعرف عليه.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ما الذي يجعل هذه الحشود الغفيرة تتهافت لزيارة القرية العالمية؟ هل هي الأجنحة المتنوعة أم الثقافات والبيئات المختلفة؟ وعليه أجرينا حواراً مع مختلف شرائح المجتمع الذين لم يبخلوا علينا بآرائهم حول القرية العالمية.

تعبّر ماهيك لال، من الجالية الهندية، عن إعجابها بالقرية قائلة: «أحب القرية العالمية كثيراً ففيها يمكننا شراء أشياء مختلفة ومتنوعة نجدها في مكان واحد كالطبول الافريقية والأدوات المصنوعة من الخيزران القادمة من تايلاند بالإضافة إلى الحرير الهندي والزخارف العربية العريقة من المغرب العربي ومختلف منتجات الفسيفساء من سوريا. وإنني أنتظر افتتاح القرية العالمية كل عام بفارغ الصبر لأنها المكان المثالي الذي أرغب بزيارته دائماً».

من ناحيتها، قالت إسيدرا كاردونا، من الجالية الفلبينية: «أرغب باصطحاب عائلتي إلى القرية العالمية لمتابعة الفعاليات المختلفة والتعرف على الثقافات الأخرى وتذوق مختلف الأطعمة من كافة أنحاء العالم». وأضافت كاردونا: «تعتبر القرية العالمية مكاناً مثالياً لشراء هدايا فريدة من نوعها وبأسعار مدروسة للغاية. كما أنها تعطي فكرة شاملة عن كافة دول العالم وثقافاتها تحت سقف واحد دون الحاجة للسفر. وفي العام الماضي، التقطت صوراً لعروض فلكورية جميلة قرب الجناح الهندي الذي اتخذ «تاج محل» تصميما له دون الحاجة لزيارة الهند».

مكان يجمع الثقافات والحضارات

أما بالنسبة لعبدالله الشقيري من الجنسية العُمانية، فقد تركت القرية العالمية انطباعاً قوياً في نفسه، حيث قال: «زرت القرية خلال العام الماضي، وقد كانت بحق تجربة مدهشة ورائعة أن تجد جميع هذه الثقافات والأعراق والأقليات تجتمع تحت سقف واحد كما لو أنه مركز مصغر للأمم المتحدة. وقد أسعفني الحظ وتمكنت من شراء أشياء كثيرة ومتنوعة». وحين سئل عن رغبته في زيارة القرية هذا العام، أجاب: «بالطبع، وسأزور القرية العالمية هذه المرة برفقة زوجتي التي ترغب بزيارة القرية التايلاندية لتشتري أحجار الياقوت بأسعار مغرية».

من جهته، قال النيجيري ديفيد ديسو: «أحببت مشاهدة الألعاب النارية التي تجري في القرية العالمية. وأعتقد أن القرية أصبحت تأخذ طابعاً كرنفالياً محبباً، حيث انها ترى بأم العين عادات وتقاليد شعوب الأرض من كافة أنحاء العالم. بالإضافة إلى ذلك، ترى في دورة كل عام أنشطة وفعاليات جديدة».

تجربة مفيدة وممتعة

من جهته أخرى، عبر صلاح محمد من البحرين عن حماسته الشديدة لاقتراب موعد افتتاح القرية العالمية وقال: (لا أظن أن هناك مكانا مماثلا في العالم يمكنني أن أصطحب اليه أطفالي الستة غير القرية العالمية، أستمتع أنا وجميع أفراد عائلتي بقضاء اليوم كاملاً دون أن نشعر بأي ملل، حيث ان القرية العالمية تضم ما يناسب الجميع، وأنا خاصة أتابع كل عام مختلف العروض والعروض الفلكلورية التي تقدمها الدول المشاركة في القرية، إنها بحق تجربة مفيدة وممتعة في الوقت نفسه).

العالم تحت سقف واحد

أما بالنسبة لـ «داغمار نيوشايفر» الألمانية، فتعتبر القرية العالمية مكاناً مثالياً لصحبة ضيوفها، حيث قالت: «عندما يأتيني ضيوف لا سيما من وطني، فإنني أصطحبهم إلى القرية نظراً لأن معظم الضيوف تعجبهم فكرة اجتماع العالم تحت سقف واحد. كما انني أصحب أولادي إلى هناك، لكنهم يرغبون دائماً برؤية فعاليات جديدة وكثيرة لإرضاء أذواقهم لا سيما في منطقة الألعاب المخصصة للأطفال».

موقع مثالي

وأعرب الدكتور راج موهان ، هندي الجنسية عن إعجابه بالقرية العالمية وفكرتها منذ بدايات انطلاقتها، حيث قال: «يعد الموقع الجديد مثالياً للغاية نظراً لابتعاده عن زحمة السير وتوفر مواقف كثيرة لركن السيارات. وأشكر جميع المنظمين على جهودهم الحثيثة لابتكار أنشطة وأفكار جديدة كل عام لإرضاء جميع الأذواق». كما عبر عن رفضه لفكرة إقامة القرية العالمية في مكان مغلق قائلاً: «الفكرة الرئيسية التي تكمن وراء استقطاب القرية للزوار كونها مكشوفة. فالقيام بنزهة في القرية مع وجود نسمات عليلة تلفح وجهك فهذا شيء جميل يستدعي التشجيع والمتابعة».

أما مارك وجيما ديكسون، اللذان انتقلا مؤخراً للعيش في دبي قادمين من المملكة المتحدة. فأبديا حماسة كبيرة لزيارة القرية العالمية، حيث قالا: «سمعنا من أصدقائنا الكثير الكثير عن أخبار القرية العالمية التي تجري في دبي. لقد أخبرونا أنه مكان مثالي للتسلية والمرح، ونتطلع بفارغ الصبر لزيارتها هذا العام». وأضافا: لقد قالوا لنا بأن القرية العالمية تجمع حضارات العالم وثقافته في مكان واحد وان زيارة القرية تشعرك وكأنك قد زرت العالم كله في يوم واحد. ونحن ننظر إلى التجربة على أنها فريدة فلم يسبق أن سمعنا عن مكان يحتضن العالم كله ويقدم ثقافاته وفنونه وتراثه في أجواء من البهجة.