أغلقت أسواق النفط في ختام تداولات الأسبوع الماضي عند 03 ,62 دولارا بالنسبة لبرميل الخام الأميركي الخفيف بعد أن قفز في وقت سابق من التعاملات حتى مستوى 65 ,63 دولارا، وفي بورصة البترول الدولية بلندن سجل سعر العقود الآجلة لمزيج برنت 20 ,62 دولاراً. وأنهت الأسواق أسبوعاً متبايناً بدأ في يوميه الأولين باستقرار نسبي، ثم عادت لتسجل انخفاضاً حاداً يومي الثلاثاء والأربعاء، لكنها سرعان ما عاودت الارتفاع مستفيدة من عوامل عديدة أبرزها تزايد احتمالات صدور قرار خفض جديد من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» خلال اجتماعها الذي ستعقده في العاصمة النيجيرية أبوجا الخميس المقبل، إضافة إلى تقارير حول المخزون العالمي والتغيرات التي صاحبت الظروف المناخية.
وتأثرت الأسواق أول من أمس الجمعة سلباً بتقارير وفرة المخزونات الأميركية. وكانت وفرة المخزون قد هوت بأسعار الخام من مستويات قياسية فوق 78 دولارا في يوليو مع اقتراب المخزونات في الولايات المتحدة من اكبر مستويات لها منذ عام 1991 لمثل هذا الوقت من العام. غير ان ذلك دفع بأوبك إلى خفض الانتاج في أكتوبر الماضي، وجعلها تتجه مرة أخرى نحو خفض جديد خلال الأسبوع الجاري. وقال رئيس المنظمة ادموند داوكورو انه يحبذ خفضا آخر للإنتاج لامتصاص الفائض في المعروض في الأسواق العالمية وأنه يرى أن المستويات الحالية للأسعار حول 63 دولارا للبرميل منخفضة جدا. ويزيد من مخاوف اوبك توقع زيادة امدادات المعروض من دول منتجة منافسة خلال العام المقبل وحالة الاقتصاد التي تبدو هشة بالولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم. وقال داوكورو «نأمل اذا ضبطنا امدادات المعروض بعض الشيء، ولم نغرق السوق أن تحدث زيادة في الأسعار مع دخول الشتاء بالفعل».
وفي وقت سابق قال مندوب رفيع لدى المنظمة إن هناك احتمالا كبيرا ان يتفق أعضاء المنظمة على خفض آخر في امدادات النفط لخفض مستوى المخزونات المرتفع بالدول المستهلكة. ورأى أن الخفض الاضافي ضروري للحيلولة دون ارتفاع المخزونات العالمية عن مستواها الحالي وانه سيتم بغض النظر عن مستوى الاسعار. وقدرت بعض مصادر أوبك الخفض المحتمل بنحو 5,1 مليون برميل يومياً. وقال كين هاسيجاوا المدير في مؤسسة هيماواري سي.اكس اليابانية انه يجب على أوبك ان تخفض الإنتاج 500 ألف برميل يومياً على الأقل لتحافظ على المستوى الحالي للأسعار. وأوضح اعتقد ان اوبك ستخفض الانتاج لدعم الاسعار حتى الربع الثاني من العام 2007 . فجانب المعروض قوي للغاية في الوقت الحالي.
لكن وزير الطاقة الأميركي سام بودمان شدد على ضرورة أن لا تخفض المنظمة إنتاجها، وقال في إشارة إلى تصريحات داوكورو لا اتفق مع ذلك، ويجب أن تستمر في المحافظة على وفرة المعروض في الأسواق. وقال بودمان يمكنني أن افهم من وجهة نظر أعضاء أوبك أنهم لا يريدون أن يروا تخمة في المعروض بالأسواق. لكن من السابق لأوانه الحكم، ولا أظن أنه السبيل الصحيح للتصرف أن تجتمع كل شهرين وتصدر حكما مختلفا.
وشكك بعض المحللين في احتمال أن تتخذ أوبك قراراً جديداً وقالوا إنها ستمتنع عن اتخاذ اي اجراء لان السوق لم تستوعب بعد تماما خفضها السابق للانتاج الذي بدأ تنفيذه في اول نوفمبر. وقال جيوف باين المحلل في ايه.بي.ان أمرو أظن انهم لن يفعلوا شيئا. اذا نظرت الى انه لم يمض سوى خمسة اسابيع منذ بدء الخفض السابق فانه من السابق لاوانه بعض الشيء الحكم على الآثار.