أكد صندوق النقد العربي أن الوضع المالي للحكومة الفلسطينية صعب للغاية وان سلطة النقد الفلسطينية ذكرت انه لم تصلها أية مساعدات خارجية ولم تحصل على مستحقات الجباية مما يجعلها غير قادرة على القيام بمسؤولياتها حيث إن مواردها هي إيرادات محلية تقدر أحيانا بنحو 25 مليون دولار شهريا فقط.

ووفقا لتقرير حديث لصندوق النقد العربي الذي يتخذ من أبوظبي مقراً له ورد بالنشرة الفصلية التي أصدرها الصندوق حول أسواق المال العربية للربع الثالث من العام الحالي فان الأموال المجمدة في إسرائيل حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي بلغت حوالي 465 مليون دولار.

وأكد التقرير انه على الرغم من هذا الوضع الصعب تمكنت السلطة الفلسطينية من تحقيق إيرادات محلية بلغت نحو 608 ملايين دولار خلال النصف الأول من عام 2006 مقابل 582 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي بنمو بلغت نسبته 4 ,4% مشيرا إلى انه فيما يتعلق بالنفقات العامة فقد بلغت نحو 1 ,761 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بنحو 2 ,707 ملايين دولار سجلتها خلال نفس الفترة من عام 2005، محققة زيادة بلغت 6 ,7 في المئة. وفي ضوء هذه المعطيات بلغ عجز الميزانية خلال هذه الفترة نحو 153 مليون دولار مقارنة بنحو 125 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2005.

ذكر انه فيما يتعلق بالتطورات النقدية والمصرفية، فلقد فاقم أزمة السيولة لجوء بعض البنوك التجارية إلى احتجاز جزء من الإيرادات التي كان يتم إيداعها لديها والعائدة للسلطة الفلسطينية، وذلك لتخفيض مستوى ديون السلطة للقطاع المصرفي والتي بلغت نحو 570 مليون دولار في نهاية شهر ديسمبر من العام الماضي، ونحو 603 ملايين دولار بنهاية الربع الأول من العام الحالي.

أما بالنسبة للدين الخارجي فلم يطرأ عليه تغير ملحوظ خلال النصف الأول من العام حيث بلغ الدين نحو 1277 مليون دولار مقارنة مع 1249 مليون دولار بنهاية العام الماضي.

وأشار إلى انه من التطورات على صعيد سوق الأوراق المالية فقد تم في أغسطس 2006 وقف العمل بنسبة التذبذب السعري للأسهم والبالغة 3 في المئة، وجرى تداول أسهم الشركات المدرجة في السوق بنسبة تذبذب سعري قدرها 5 في المئة صعودا أو هبوطا عن أسعار إغلاق الجلسة السابقة.

وأكد التقرير أن الاقتصاد الفلسطيني مازال يعاني من عدم الاستقرار الأمني والسياسي، وممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي التعسفية وحصارها المفروض على الأراضي الفلسطينية وتشديد القيود على حركة المواطنين والبضائع الأمر الذي عطل آلية العمل في القطاع العام بشكل كبير وحال دون انتعاش نشاط القطاع الخاص. ولقد ساهم هذا الوضع في تراجع الناتج القومي الفلسطيني حيث تشير التقديرات إلى أن هذا التراجع قد يصل إلى نحو 20 في المئة بنهاية العام الجاري.

وأوضح أن مؤشر أسعار الصندوق الخاص بسوق فلسطين للأوراق المالية ارتفع في نهاية الربع الثالث من هذا العام بنسبة 8 ,12 في المئة ليبلغ 1 ,215 نقطة مقارنة مع 8 ,190 نقطة في نهاية الربع الثاني من العام وبالمقارنة مع الربع الثالث من عام 2005، انخفض هذا المؤشر بنسبة 29 في المئة.

مشيرا إلى انه فيما يتعلق بأحجام السوق، فقد ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في نهاية الربع الثالث من هذا العام مقارنة مع الربع الثاني منه بنسبة 9 ,11 في المئة لتتجاوز 5 ,2 مليار دولار. وبالمقارنة مع الربع الثالث من العام الماضي انخفضت القيمة السوقية في نهاية هذا الربع بنسبة 25 في المئة.

وأضاف التقرير انه بالنسبة لأحجام التداول، فقد انخفضت قيمة الأسهم المتداولة خلال الربع الثالث من هذا العام مقارنة مع الربع الثاني منه بنسبة 41 ,0 في المئة لتبلغ 8 ,185 مليون دولار مقارنة مع 5 ,186 مليون دولار. وتبعا لانخفاض قيمة التداول، انخفض متوسط التداول اليومي من 01 ,3 ملايين دولار إلى حوالي 8,2 مليون دولار، وانخفض معدل دوران الأسهم من 2 ,8 في المئة إلى 3 ,7 في المئة خلال نفس الفترة. أما بالمقارنة مع الربع الثالث من العام الماضي فقد انخفضت قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 2 ,31 في المئة مشيراً إلى أن عدد الأسهم المتداولة خلال هذا الربع ارتفع مقارنة مع الربع الثاني بنسبة 2 ,39 في المئة ليبلغ 9 ,60 مليون سهم مقابل 8 ,43 مليون سهم خلال الربع الثاني. وتبعا لارتفاع عدد الأسهم المتداولة خلال هذا الربع، ارتفع المتوسط اليومي لعدد الأسهم المتداولة ليبلغ 923 ألف سهم مقابل 706 آلاف سهم خلال الربع الثاني.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر