انطلقت في دبي أمس أعمال مؤتمر (BOT) (بناء، تشغيل، تسليم) الذي يعقد للمرة الأولى في الشرق الأوسط، برعاية سمو الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم، رئيس دائرة إعلام دبي، وبدعم من شركة «تطوير» القطرية، ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على أهمية الشراكة ما بين القطاعين الحكومي والخاص، والطرق المثلى للعمل جنباً إلى جنب من أجل تطوير وتحديث البنى التحتية.
وأكد حمد الهارون الرئيس التنفيذي لشركة تطوير الإنشائية القطرية الراعية للمؤتمر أن الشركة رصدت 3 ,3 مليارات دولار لإقامة مشاريع في منطقة الخليج العربي خلال السنوات المقبلة، مشيرا الى أن مفهوم (بناء، تشغيل، تسليم) يحظى بفرص كبيرة للنمو في المنطقة لاسيما أن الحكومات المحلية بدأت تفكر في خصخصة العديد من مشاريع البنية التحتية لاسيما في قطاع المواصلات والشحن والطاقة والصحة والتعليم وكذلك الإنشاءات، موضحا أن قيمة هذا النوع من المشاريع في دولة الكويت فقط تصل الى 600 مليار دولار سيتم تنفيذها في السنوات الخمس المقبلة.
من جهتها قالت وزيرة الاعمار والإسكان العراقية ان حكومتها تسعى إلى تشجيع شركات القطاع الخاص للدخول في شراكات لتطوير البنى التحتية في الدولة بالرغم من عدم توفر عنصر الاستقرار في غالبية المناطق، وانها وضعت خططا استثمارية حتى العام 2010 لتحقيق هذا الهدف.
واستقطب المؤتمر، الذي تعقد جلساته في قاعة جودولفين في أبراج الإمارات حتى 11 ديسمبر 2006، عدداً كبيراً من ممثلي الوزارات والمؤسسات العامة المحلية والدولية، إلى جانب مسؤولي الشركات القيادية الرائدة في قطاعات التشييد والبناء وإدارة المشاريع في المنطقة والعالم.
وقال بلال هاشم، الرئيس التنفيذي والمدير الإداري في شركة «In-Time Events» (إن تايم إيفنتس) المنظمة للحدث: «تشهد دول مجلس التعاون الخليجي نمواً اقتصادياً قوياً ومتسارعاً قلما شهدته منطقة أخرى حول العالم. ولا حاجة لنا إلا القول بأن هذا النمو يأتي من القطاعين العام والخاص على حد سواء. وأضاف: «لقد أتاح المؤتمر فرصة هامة ومشجعة لتعزيز العلاقات وإقامة قنوات فعّالة للتواصل في شتى المجالات وعلى المستويات كافة، وإذا سمحت لنا الظروف، سنقوم بكل تأكيد بتنظيم هذا الحدث مرة أخرى في السنة المقبلة».
وضمّت قائمة المتحدثين في المؤتمر كلاً من الرئيس التنفيذي للجنة الخصخصة في المملكة الأردنية الهاشمية، أستاذ التصميم والإدارة في جامعة هارفارد، وزيرة البناء والإسكان في العراق، ورئيس إدارة التمويل وإدارة الموجودات في بنك التنمية الإسلامي، وغيرهم من مسؤولي وممثلي مؤسسات القطاعين العام والخاص.
وناقش المؤتمر دور المشاريع القائمة على نظام البناء، التشغيل والتسليم (BOT)، والمخاطر الكامنة في هذا النظام، إلى جانب مفهوم الـ (BOT) وأساليب اعتماده في قطاع تحلية المياه، وفي قطاع شبكات المياه والصرف الصحي، وغير ذلك من القطاعات الصناعية.
