توقع تقرير شركة المزايا القابضة تزايدا في حجم الاستثمارات الخليجية في القطاع العقاري الأردني خلال السنوات المقبلة لما يمتاز فيه الأردن وخصوصا العاصمة عمان والبحر الميت والعقبة من فرص استثمارية لا تزال توفر عوائد استثمارية مغرية. ويعزز من التوجهات الاستثمارية الخليجية حقيقة ان دول الخليج تتمتع حاليا بأكبر فائض في الموازنة في تاريخها. وتوقع التقرير بناء على التوجهات الاستثمارية الخليجية التي تأنف الاستثمار في مناطق تتعرض فيها للشبهات خصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر ان تتزايد كثيرا الاستثمارات الإماراتية والسعودية والكويتية في الأردن وخصوصا في العاصمة والعقبة.

واستغلت هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالعقبة معرض سيتي سكيب بدبي كمنصة مهمة لعرض عدد من المشاريع العقارية الكبرى ذات الاستخدام المشترك التي يجري تطويرها حالياً في المنطقة الحرة. ويجري التخطيط حالياً لتطوير عدة منتجعات راقية، منها منتجع تالا باي وواحة إيلة. وفي العاصمة عمان تقوم شركة العبدلي للاستثمار والتطوير ببناء «مشروع تجديد العبدلي المدني»، الذي سيضم 500 ألف متر مربع من مساحات المكاتب، و200 ألف متر مربع من الوحدات السكنية، ويهدف المشروع إلى التأسيس لوسط مدينة جديد للعاصمة.

وأكد التقرير أن المشاريع العقارية والتطويرية التي طرحها الأردن وعلى رأسها مشروع تطوير ونقل ميناء العقبة والذي تصل تكلفته إلى 3 مليارات دولار سيساهم في تعزيز الاستثمارات الخليجية في الأردن وخصوصا الاستثمارات الكويتية حيث تعد الاستثمارات الكويتية في مقدمة الاستثمارات العربية في الأردن متوقعا تزايدا في تلك الاستثمارات.

وخلال المشاركة في اكبر المعارض العقارية في المنطقة في دبي، كشفت العقبة الأسبوع الماضي عن برنامج ضخم لتطوير مدينة العقبة التاريخية المطلة على أقصى شمال خليج العقبة الواقع شمال البحر الأحمر، بهدف تحويل المدينة إلى مركز جذب تجاري وسكني وسياحي مهم.

وكشفت شركة تطوير العقبة، المسؤولة عن تطوير المدينة، عن مبادرة لطرح عطاء بقيمة 3 مليارات دولار. ويهدف المشروع المقرر تنفيذه على مرحلتين نقل مرافق الميناء الحالي مسافة 20 كيلومتراً إلى الجنوب، ليتم بعد ذلك تطوير المنطقة الساحلية التي سيتم إخلاؤها بمشاريع سكنية وتجارية وسياحية.

وسيتم نقل مرافق الميناء الرئيسية الواقعة في قلب مشاريع التطوير الحضرية والسياحية الكبرى قيد التنفيذ إلى المنطقة الواقعة قرب الحدود مع المملكة العربية السعودية، حيث تتسم المياه بالعمق لتوفير خدمات مرافئ متميزة، مع القدرة على مضاعفة طاقة المناولة للميناء الوحيد في الأردن، والتي تبلغ حالياً حوالي 21 مليون طن من البضائع سنوياً.

وكانت عائلات عراقية عديدة قد انتقلت خلال السنوات القليلة الماضية للعيش في العاصمة الأردنية عمّان نظراً للظروف التي يمرّ بها العراق. ويقدر عدد العراقيين المقيمين في الأردن حالياً بنحو نصف مليون. وقد نجم عن هذا النزوح الكبير ازدهار ملحوظ في القطاع العقاري نتيجة ازدياد الطلب على الشقق والبيوت السكنية والمكاتب والمحال التجارية، سيما وأن كثيراً من هذه العائلات ميسور الحال من الناحية الاقتصادية.

وتضاعفت أسعار العقارات في عمان، ولا سيما في مناطقها الراقية، إلى ضعفين وأحياناً إلى ثلاثة أضعاف خلال السنوات القليلة الماضية. ومن المتوقع أن يصل عدد سكان العاصمة بحلول العام 2015 إلى نحو 3 ملايين نسمة، وبالتالي فإن الطلب سيستمر قوياً، ما سيسهم في المزيد من ارتفاع الأسعار، وما سيعزز من الاستثمارات العقارية المحلية والخليجية. ويمكن تلمس أهمية القطاع العقاري إذا ما تم العلم أن تقديرات الخبراء تتوقع أن يشكل القطاع العقاري 15% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس المقبلة. كما بلغ حجم التداول في سوق العقار في الأردن خلال الشهور التسعة الماضية 7,3 مليارات دينار أردني، أي ما يعادل 2,5 مليارات دولار، بزيادة نسبتها 42% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وحسب بيانات دائرة الأراضي والمساحة ، بلغ عدد مبيعات المستثمرين من غير الأردنيين حتى سبتمبر الماضي 1610 معاملات وتم استثمار ما يزيد على 3619 دونماً بقيمة 105 ملايين دينار، أو ما يعادل 210 ملايين دولار. واحتل المستثمرون العراقيون المرتبة الأولى، إذ بلغ مجموعهم 999 مستثمراً، تلاهم الكويتيون في المرتبة الثانية بمجموع 116 مستثمراً، وجاءت الجنسية السعودية في المرتبة الثالثة بمجموع 106 مستثمرين، فيما احتلت الجنسية الأميركية المرتبة الرابعة بمجموع 62 مستثمراً. وحل في المرتبة الخامسة المستثمرون السوريون الذين بلغ عددهم 53 مستثمراً، ثم البحرينيون 49 مستثمراً.أما من حيث القيمة، فقد احتلت الجنسية العراقية المرتبة الأولى بحجم استثمار 5,66 مليون دينار، أو ما يعادل 93 مليون دولار، والجنسية الاسترالية في المرتبة الثانية 6,7 ملايين دينار أو ما يعادل 5,10 ملايين دولار، تلتها في المرتبة الثالثة الجنسية الإماراتية 65,4 ملايين دينار أو ما يعادل 5,6 ملايين دولار.أما من حيث المساحة فقد احتلت الجنسية الكويتية المرتبة الأولى بمساحة قدرها 5,11 مليون متر مربع وجاءت البحرينية في المرتبة الثانية بمساحة قدرها 3,675 ألف متر مربع، ثم السعودية بمساحة 599 ألف متر مربع.

وتشارك شركات كويتية بشكل فاعل في الخطط الاستثمارية والتطويرية التي تطرحها المملكة الأردنية الهاشمية في مناطق مختلفة سواء في العاصمة عمان أو في البحر الميت أو العقبة. بالإضافة إلى مشاريع إنشاء مدن سكنية جديدة تلبي حاجات الأردنيين من أصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة في محيط العاصمة أو الزرقاء وغيرها من المدن الأردنية.

وتنشط الشركات الكويتية في المشاريع الكبرى في الأردن حيث كشفت مصادر صحفية ان الشركة الأردنية الكويتية القابضة قد تأهلت فنيا لمشروع توسعة مطار الملكة علياء الدولي ضمن ائتلاف شركات يضم شركة المرافق الدولية ـ مجموعة شركات الخرافي وشركة المطارات الماليزية. كما تأهل ائتلاف يضم «الأردنية الكويتية القابضة» وشركة المرافق الدولية ـ مجموعة شركات الخرافي، ضمن ستة ائتلافات لمشروع جر مياه الديسي.

ويعتبر مشروع إنشاء وتطوير مبنى جديد للركاب في مطار الملكة علياء الدولي وبكلفة تصل الى 300 مليون دولار، من أكثر المشاريع الحيوية التي يعول عليها الأردن في إيجاد البنية التحتية اللازمة لتنشيط حركة المسافرين والزوار الى عمان، كما ان مشروع جر مياه الديسة، يعتبر من أهم المشاريع التي ستمد العاصمة بمياه الشرب لمعالجة الشح المزمن في المياه الذي يعاني منه الأردن، حيث تعتبر المملكة من أفقر عشر دول في التزود المائي.

وعلى صعيد أخبار الشركات العقارية في الإمارات، أطلقت مجموعة «صن لاند» رسمياً مشروع مجمع سكني سياحي على شواطئ إمارة أم القيوين باستثمارات تصل إلى 8 مليارات درهم ويضم المشروع الذي يحمل اسم «الخليج الأبيض» جزيرتين اصطناعيتين ستشيد عليهما فلل سكنية وحدائق ومبان متوسطة الارتفاعات إلى جانب مجموعة من المنازل الشاطئية. وسيتم تصميم مشروع »الخليج الأبيض« السكني بأسلوب منتجع سياحي، بحيث يتمركز حول جزيرتين اصطناعيتين، ويمتد على طول الشاطئ الطبيعي. وتطل فلل الواجهة المائية مباشرة على شاطئ البحر، في حين تطل باقي الفلل على الحدائق والمنتزهات العامة.

وأقامت شركة الدار العقارية ومقرها ابوظبي مشروعا مشتركا مع لينج اورورك البريطانية الخاصة للمساعدة في تطوير شاطئ الراحة الإماراتي بتكلفة 18 مليار دولار. وقالت الدار إن الشركة الجديدة ستعرف باسم مشروع الدار لينج اورورك المشترك وانها أدرجت بالفعل في بورصة ابوظبي. ويقع شاطئ الراحة بالقرب من مطار أبوظبي الدولي عند مدخل المدينة. وسيحتل المشروع مساحة نحو 1235 فدانا وسيضم مناطق سكنية وتجارية وترفيهية. ويسع أكثر من 120 الف نسمة ويستكمل في غضون ما بين ثماني وعشر سنوات. وشركة لينج اورورك من اكبر شركات الإنشاءات البريطانية الخاصة.

تبدأ شركة المرساة العقارية خلال شهر ديسمبر الجاري تنفيذ مشروع إنشاء فيلات سكنية بمنطقة فلج المعلا بدعم من حكومة أم القيوين على أن يتم تشييده على مساحة تتجاوز مليون قدم مربعة بتكلفة مائة مليون درهم. ويقام المشروع في منطقة فلج المعلا الواقعة على وادي البطحاء والتي تطل على التلال الرملية الحمراء وتبعد 5 كيلومترات عن منطقة الذيد الزراعية.

وقد انضمت شركة الفجر للعقارات لمجموعة دبي للجودة، كجزء من رسالتها لتعزيز مكانة دبي في تقديم الأفضل من حيث النوعية والفعالية. وتعد مجموعة دبي للجودة، منظمة اقتصادية غير ربحية أقامتها إدارة التنمية الاقتصادية بإمارة دبي، الإمارات العربية المتحدة وتقدم مجموعة دبي للجودة مجموعة من البرامج التطويرية والتدريبية للهيئات والمؤسسات طوال العام بهدف تحسين نوعية الخدمات المقدمة للعملاء والمستثمرين لضمان مستوى الجودة.

دشنت شركة اللؤلؤة العقارية مشروع «باليسيدس» العقاري السكني التجاري الترفيهي، وذلك بالتعاون مع شركة «ارستقراط» العقارية بتكاليف إجمالية تتراوح بين 8 و10 مليارات درهم في منطقة مجمع دبي للاستثمار بدبي. سيقام على مساحة 5,138 هكتارا (8,14 مليون قدم مربع) ضمن مجمع دبي للاستثمار البالغ مساحته 3200 هكتار، كما يتضمن 5 ملايين قدم مربع من الحدائق الخضراء تشكل نسبة 35% من المساحة الإجمالية للمشروع ليشكل أكبر متنزه ضمن مجمع سكني في العالم

وسيتجاوز عدد سكان المشروع 55 ألف شخص. ويتضمن المشروع مجمعات سكنية وتجارية وترفيهية وحدائق لتشكل في مجموعها واحداً من أكبر المجمعات العقارية السكنية في المنطقة. وتتجاوز مساحة المشروع نصف مساحة مشروع مرسى دبي، علاوة على تميزه بتعدد الاستخدامات.

وضعت اعمار العقارية، حجر الأساس لأولى مدارس اعمار للتعليم في منطقة أم سقيم بدبي. وتعتزم اعمار للتعليم، التي تعد الذراع التعليمية لشركة اعمار العقارية، افتتاح 5 مدارس دولية و4 دور للحضانة ورياض الأطفال في دبي مع حلول منتصف العام 2007.

كما طرحت اعمار العقارية آخر 5 أبنية سكنية في مجمع المدينة القديمة الواقع في مشروع «وسط مدينة برج دبي»، وبهذا تكون إعمار قد أكملت المرحلة النهائية من إطلاق المجمع الذي يحتل موقعاً استراتيجياً على جادة بوليفارد برج دبي، وقد تحالفت إعمار مع شركة أملاك للتمويل لتوفير حلول مالية خاصة بهذه المباني المسماة كمون (2) و(3) ومسكة (1) و(4) و(5)

أعلنت «نخيل»، عن توفر وحدات عقارية للإيجار في مشروع «إنترناشونال سيتي». وشهد هذا المشروع، الذي بوشرت العمليات الإنشائية فيه خلال العام 2003، بدء تسليم المباني المكتملة وانتقال سكانها إليها خلال أكتوبر الماضي. وفي هذا الإطار، خصصت إدارة المشروع 115 مبنى سكنيا يوفر أكثر من 6500 وحدة سكنية للإيجار سيتم طرحها على مراحل، حيث ستتضمن المرحلة الأولى أكثر من 600 شقة للإيجار الفوري تبدأ قيمتها من 31 ألف درهم. ويمتد مشروع «إنترناشونال سيتي» على مساحة 000,000,8 متر مربع في منطقة الورسان، عند تقاطع شارع العوير مع شارع الإمارات وشارع المدينة الجامعية وعلى بعد 12 كيلومترا من مطار دبي دولي. ويوفر مجموعة متكاملة من مرافق السكن والبيع بالتجزئة.

وقال بنك باركليز كابيتال إن مجموعة نخيل العقارية باعت أكبر إصدار سندات إسلامية في العالم بعدما رفعت حجمه أكثر من 40 في المئة إلى 52,3 مليار دولار لتلبية الطلب ويشارك باركليز كابيتال في إدارة الإصدار مع بنك دبي الإسلامي. وتهدف نخيل لجمع 5,2 مليار دولار من بيع الصكوك لأجل ثلاث سنوات والتي تتوافق مع الشريعة الإسلامية.

وقع بنك أبوظبي الوطني اتفاقية تمويل لشركة خليج مجان العقارية يقوم بموجبها البنك بتمويل مشروع سكني وتجاري في ولاية صحار العمانية. وتتضمن الاتفاقية تمويل جزء من المكون الأول للمشروع وهو «مجمع الينابيع» والذي يمتد على مساحة 000,60 متر مربع ويضم 106 وحدات سكنية مستقلة فاخرة، ويشمل المشروع بمجمله مجمعات للوحدات السكنية المستقلة يصل عددها إلى 570 وحدة.

من جهتها عززت «داماك» العقارية التزامها تجاه عملائها بحصولها على شهادة الجودة ايزو 9001: 2000 في أداء التسويق، والمبيعات، وتطوير العقارات، وإدارة العلاقات مع العملاء في «داماك» العقارية. وباعت منازل المرحلة الأولى بالكامل من مشروعها «فلل الريف» وذلك خلال يوم ونصف من معرض سيتي سكيب، و50% من الوحدات بيعت للمواطنين بالإضافة إلى 30% للعرب و20% للأجانب، وتستعد الشركة لطرح المرحلة الثانية من مشروع فلل الريف في مطلع يناير القادم وسط توقعات ببيعها بالكامل في زمن قياسي.

وفي الكويت، أعلنت شركة المزايا القابضة عن بدء أعمال تنفيذ مشروع «سفن زونز» الذي سيقع على أرض تبلغ مساحتها الاجمالية 5,22 ألف متر مربع في منطقة الشويخ الصناعية، والذي تبلغ تكلفته الاجمالية نحو 50 مليون دولار أميركي، والذي سيمثل ثورة في عالم مواد البناء في الكويت.

كما أعلنت شركة ابيار للتطوير العقاري الكويتية، التي دخلت السوق الإماراتي هذا العام باستثمارات بلغت حتى الآن 1,5 مليارات درهم وهو ما يزيد على 400 مليون دينار كويتي، عن إطلاق مشروع أكاسيا افنيوز، الذي يعد أول مشروع تطوير عقاري متاح للملكية الحرة في منطقة الجميرا في إمارة دبي. وتبلغ تكلفة المشروع مليار درهم (550 مليون دولار)، و يمتد على مساحة 94 الف متر مربع، ويتكون من فلل وشقق سكنية تحيط بها حدائق داخلية، سينجز في الربع الاول من العام 2009. وستضم المرحلة الأولى برجا سكنيا يحتوي على شقق وفلل متاحة للتملك، اما المرحلة الثانية من المشروع فتشمل إقامة برج وبنايات سكنية تتضمن شققا مفروشة. كما ستتاح للمستثمرين خيارات متعددة للسداد بما فيها أقساط ميسرة تغطي 40 في المائة من القيمة.

وكشفت شركة المصالح العقارية الستار عن مشروعها الأول في الإمارات خلال فعاليات معرض سيتي سكيب 2006. والمشروع هو مجمع مكاتب مكون من ستة وثلاثين طابقا ويقع كل طابق على مساحة 1350 مترا مربعا إضافة إلى ثلاثة طوابق أخرى مخصصة لمواقف السيارات. وسوف يحتل البرج موقعاً متميزا في منطقة الخليج التجاري بالقرب من برج دبي.

من جهتها اعلنت شركة ايفا للفنادق والمنتجعات عن اطلاق منتجع مملكة سبأ في جزيرة النخلة جميرا ، وعلى مساحة 5,141 الف متر مربع، يذكر ان فيرمونت للفنادق والمنتجعات ستتولى إدارة المشروع والذي تبلغ تكلفته مليار دولار أميركي، وسيشتمل على خمسة مشاريع من وحدات سكنية وفندق وناد سكني خاص وناد للعطلات وسوق، ومن المقرر الانتهاء من المشروع في العام 2010.

اما بالنسبة للوضع العقاري في لبنان، وبعيدا عن كل المشاكل والمشاحنات السياسية التي تؤدي بالوضع الاقتصادي عامة والعقاري خاصة نحو الهلاك تبرز ظاهرة جديدة في لبنان الا وهي مسألة تأمين البيوت الجاهزة. ففي هذه الايام يجمع الفرقاء المعنيون بإعادة الاعمار في لبنان على انه يستحيل إعادة بناء الوحدات السكنية المهدمة كلياً بفعل الاعتداءات الإسرائيلية قبل فصل الشتاء، سواء في ضاحية بيروت الجنوبية او في منطقتي الجنوب والبقاع اللبنانيتين. وأمام هذه الاستحالة رأت الحكومة اللجوء الى البيوت الجاهزة، ولا سيما في القرى والبلدات بانتظار إعادة البناء وإزالة آثار العدوان. ومع الرسو على هذا الخيار بدأت الشركات التي تتعاطى هذا النشاط تطل عبر الصحف والإعلانات، منها ما هو صاحب خبرة سابقة في هذا المجال، ومنها ما هو مستجد على الساحة في محاولة لأخذ حصة من «قالب الحلوى» الجديد. ويبقى السؤال: ما هو واقع هذا القطاع في لبنان؟ وما هي الفوائد التي ينطوي عليها؟

وحول نوعية البيوت الجاهزة فان الهيكل الخارجي من حديد مزيبق ويغطى بألواح من الجبصين من الداخل وبين الهيكل وهذه الألواح مادة عازلة للحرارة والصقيع تدعى «بوليريفين» الأرضية من خشب و«فينيل»، والسقف مشابه للجدران منه ما هو مستقيم ومنه ما هو مائل . ويمكن تركيبه في غضون أسبوع على ابعد تقدير، كما يمكن تركيب طبقتين منه. ولذلك فهو مطلوب من الذين يتوخون السرعة كأصحاب المناسبات، ومنظمي المهرجانات، والمزارع النائية التي تخلو من الطرقات الاسفلتية. وهناك نحو 70% يطلبونه للمكاتب و30% للسكن. اما هذه الايام فهو مطلوب للسكن بنسبة عالية في ظل البيوت المهدمة التي تنتظر إعادة بنائها. ومن ميزات هذا النوع من البناء انه اقل كلفة من البناء العادي، وطويل العمر فضلاً عن سرعة تركيبه القياسية. ويمكن تصنيع بيوت جاهزة للمناطق العالية التي تكثر فيها الثلوج، ولكنها تصبح أعلى كلفة.. وبدأت الشركات اللبنانية تصنع هذه البيوت محلياً، وتصدر منها الى إفريقيا والخليج والعراق وأفغانستان والكويت.

ولا يحتاج البيت الجاهز الى أكثر من تمهيد الأرض وإقامة ركائز تحت الزوايا. ويمكن تصنيعه وتركيبه وفق القياس الذي يبتغيه الزبون مع كامل التجهيزات والتمديدات الصحية. وهو يحتاج بالطبع الى صيانة.

وتستورد الشركات القطع من سورية وتركيا، ويجري تركيبها محلياً. اما السعر فيراوح بين 275 دولاراً و300 دولار للمتر المربع بحسب التجهيزات المتوافرة في البيت، او المكتب الجاهز. وصناعة البيوت في لبنان معروفة منذ نحو عقد من الزمن. ويوجد نوع آخر من البيوت الجاهزة مصنوع من الخرسانة، لكن الطلب عليه قليل، وهو يحتاج الى خرائط وترخيص رسمي فيما البيت الجاهز التقليدي لا يحتاج الى اكثر من اذن من البلدية لكونه قابلاً للتفكيك والنقل