اجتمع الكثير من نجوم السينما في القاهرة مساء اليوم في دار الأوبرا المصرية لمشاهدة حفل توزيع جوائز اختتام مهرجان القاهرة السينمائي الثلاثين بحضور رئيس الشرف للدورة الفنان العالمي عمر الشريف والفنانين رئيسي المهرجان الحالي والسابق عزت أبو عوف وحسين فهمي.وتمكن الفيلم الصيني «الطريق» من انتزاع جائزة «الهرم الذهبي» ارفع جوائز المهرجان.

وانتزع فيلم «الطريق» الذي يصور التحولات التي شهدتها الصين خلال نحو خمسين عاما من خلال الظروف التي شهدتها ثلاث شخصيات رئيسية من شخصيات الفيلم هم سائق باص قديم ومساعدته وطبيب تغرم به المساعدة بينما يغرم السائق بها ولا يبوح لها لتقدمه عنها في السن.

حاز هذا الفيلم أيضاً جائزة أفضل ممثلة لزانغ جينتشو عن أدائها الرائع لشخصية معقدة تمر من مرحلة المراهقة إلى الكهولة في الشريط الذي يرصد التحولات الشخصية والعامة التي تعتري البلاد أيام ماو تسي تونغ والثورة الثقافية وما تلاها.

وحصل بطل الفيلم سائق الباص الممثل فان وي كذلك على شهادة تقدير خاصة من لجنة التحكيم لقيامه بالدور «باحترام وعمق أداء عظيم لممثل عظيم»، وقدمت الجوائز في حفل طغت عليه روح الدعابة والمرح واعتبر عزت أبو عوف أن أيام المهرجان العشرة انقضت بسرعة وان «الحب كان البطل الحقيقي في المهرجان».

وحين اطل عمر الشريف على المسرح حياه الجمهور وقوفا، وكانت جائزة الهرم الفضي وهي جائزة لجنة التحكيم الخاصة من نصيب الفيلم السريلانكي الذي أخرجه براسنا جايا كودي وعنوانه «سنكارا» وهو يصور الصراع بين العالم الحسي والعالم الكهنوتي البوذي لراهب شاب تنتابه فوضى الحواس.

أما جائزة أفضل عمل أول أو ثان للمخرج فمنحت للمصرية هالة خليل عن فيلمها الثاني «قص ولزق» وتحمل هذه الجائزة اسم نجيب محفوظ.

جائزة أفضل سيناريو التي تحمل اسم الفنان الراحل سعد الدين وهبة مدير مهرجان القاهرة السينمائي سابقا منحت للمخرجة المجرية جوديت اليك كاتبة سيناريو فيلم «اليوم الثامن من الأسبوع» عن سيدة تقع ضحية مافيا العقارات بعد وفاة زوجها غير أن المخرج الإيراني خسرو ماصومي نال جائزة أفضل إخراج عن فيلمه «في مكان ما بعيد جدا»، وحصل على جائزة أفضل إبداع فني الفيلم الهندي «اومكارا» للمخرج فيشال بارادواج الذي وضع الموسيقى التصويرية للفيلم أيضاً كما منحت الجائزة للتصوير والكادرات والديكورات التي اجتمعت «لتصبح نغما واحدا» بحسب لجنة التحكيم.

أما جائزة أفضل ممثل فحازها فيلم أرجنتيني للمخرج مارسيلو سكابيز وعنوانه «السرعة تنتج السهو»، ونال الجائزة الممثل الشاب لويس لوك الذي نجح في اختراق حدود الشخصية التي رسمها له الشريط.

لجنة تحكيم الأفلام العربية التي تمنح جائزة أفضل فيلم عربي وهي عبارة عن 100 ألف جنيه تقدم من وزارة الثقافة المصرية لمنتج الفيلم ارتأت لجنة التحكيم التي ترأسها هذا العام الفنان السوري دريد لحام لفيلمين من الجزائر ومصر مناصفة.

ومنحت الجائزة لفيلم «بركات» للجزائرية جميلة صحراوي «لأنه استطاع أن يطرح موضوعا عربيا وإنسانياً بحس سينمائي عال وبعيدا عن الشعارات المألوفة.

كما منحت الجائزة كذلك لفيلم هالة خليل «قص ولزق» لأنه «خرج بأسلوب سينمائي جذاب واستطاع عبر نماذج إنسانية وحقيقية أن يعبر عن هواجس الشباب العربي.

ولحظ دريد لحام فوز المخرجتين وأعرب عن رغبته بان يدعوه المهرجان مرة ثانية.وفي فئة أفلام الديجيتال التي كان لها هي الأخرى لجنة تحكيم ترأسها المخرج المصري داود عبد السيد، فان الجائزة الذهبية كانت من نصيب الفيلم الايطالي «تحت نفس القمر» للمخرج كارلو لوليو.

وتدور أحداث الشريط حول شابين من الغجر يجولان في ضاحية نابولي حيث يلتقيان برئيسهما السابق الذي يخوض معركة شديدة مع عصابة يقودها شاب صغير.ونال الجائزة الفضية لأفلام الديجيتال فيلم بريطاني للمخرج ريتشارد هوكينس وعنوانه «كل شيء».

وشدد داود عبد السيد في تمهيده لتقديم جوائز هذه الفئة على أن أفلام الديجيتال تمكن المخرجين من إتمام أفلامهم بكلفة معقولة مع التحلي بالهمة والصبر على اعتبار أن صناعة فيلم «أغنى لعبة في العالم» كما قال اورسون ويلز.

وأخيراً منحت لجنة النقاد الدولية جائزتها للفيلم المكسيكي «النظرة الأخيرة» للمخرجة باتريسيا ارياغا خوردان لبراعتها في تناول الحياة الإنسانية من خلال الفن التشكيلي.

وشارك في المسابقة الدولية 18 فيلما من 15 بلدا هي سويسرا وفرنسا والمكسيك والصين وسريلانكا والهند وإيران واسبانيا وايطاليا والمجر ومصر وتشيكيا وكندا والأرجنتين والبرازيل ما عكس تنوع هذه الدورة.