كلنا سعدنا بامطار الخير التي هطلت على كافة امارات الدولة وقد جاءت في مناسبة عزيزة على الجميع وهى عيد الاتحاد لتبارك هذا اليوم المشهود الذي يفرح ويسعد به الجميع, ومن الواضح ان هذه الامطار وفي هذا الموعد المبكر تبشر بموسم جيد ومقدمة لخير عميم يعود بالنفع على الوطن والمواطن وندعو الله بدوام النعمة والخير انه سميع مجيب.

ولكن كما يحدث في كل مرة نجد ان بعض البلديات وكأنها بعيدة وتعيش في كوكب اخر وكأنها تفاجأ مثل الناس العاديين بهذه الامطار وليس لديها ادنى استعدادات لمواجهة الحدث واصبح المتعاملون من الناس مع الشوارع في بعض الامارات وكأنهم وفي هذه الظروف الطارئة الممطرة مطالبين بان يكونوا من البحارة والغواصين وان تكون سياراتهم من السيارات البرمائية فهل هذا يجوز او يعقل هذا؟

احد المسؤولين في احدى البلديات قال مبررا انه من المعروف ان دولة الامارات ليست من البلاد الممطرة ورغم وجود البالوعات ونظام صرف صحي جيد الا انه لم يتم تنظيف هذه البالوعات اي ان الامارة انفقت الملايين والمسؤولين بالبلدية لم يستعدوا لاستقبال الشتاء ولذلك لم يقوموا مسبقا بتنظيف البالوعات من الرمال وغيرها والتي تراكمت على مدار العام رغم دخول فصل الشتاء على امل الا تسقط هذه الامطار او بمعنى ادق لم يتوقعوا هطول امطار بهذا الكم.

يقول الحكماء »توقع اسوأ الظروف تحصل على افضل النتائج« ولعل سقوط الامطار مبكرا يكون جرس انذار للجميع للتعامل مع الحالات المتوقعة في الموسم الحالي وغيره من المواسم ولايجب ان نغرق في شبر اوشبرين من المياه ويكفي الناس معاناة الازدحام في الظروف العادية كما يجب ان نلفت الى ضرورة الاهتمام والعناية بالبنية التحتية في بعض الامارات الشمالية والتي تعلن عن مشروعات لابراج وغيرها فما تحت الارض اكثر اهمية مما فوقها لجذب واستمرارية تدفق الاستثمارات .

Owedah @albayan.ae