قالت كوريا الجنوبية في اقتراح بشأن إقامة منطقة تجارة حرة بين دول شرق آسيا إن مثل هذا الخطوة يمكن أن ترفع الناتج المحلي الإجمالي لدول جنوب شرق آسيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية بنسبة 2 ,1%. لكن سول أبدت فتورا إزاء فكرة الإسراع بإبرام اتفاقية أوسع للتجارة الحرة قبل إجراء دراسة أكثر عمقا حول الأثر الاقتصادي لمنطقة تجارة حرة لشرق آسيا على قطاعات معينة.
وأوضحت نسخة من الاقتراح الكوري لمسؤولين كبار يعدون لقمة شرق آسيا في الفترة من 11 إلى 13 ديسمبر أن إقامة منطقة تجارة حرة بين دول منظمة الآسيان وثلاث دول أخرى بالمنطقة سترفع الناتج المحلي لمجموع هذه الدول بنسبة 2 ,1% وتزيد رفاهيتها الاقتصادية بمقدار 5 ,104 مليارات دولار.
وقال الاقتراح «نعتقد أن هذه الدراسة المتعمقة ستعطينا مزيدا من الثقة في المضي قدما لإقامة منطقة تجارة حرة لشرق آسيا». ويعمل الأعضاء العشرة في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) منذ 2002 على إنشاء منطقة تجارة حرة تضم اليابان والصين وكوريا الجنوبية وخفضوا بدرجة كبيرة التعريفات على عدد كبير من السلع.
لكن اليابان تريد توسيع الكتلة التجارية لتضم أيضاً الهند واستراليا ونيوزيلندا وهو تجمع سيمثل تقريبا نصف سكان العالم وخمس التجارة العالمية.
وقالت كوريا الجنوبية انه لا بد من إجراء تحليل لتأثير منطقة تجارة حرة لشرق آسيا على كل قطاع على حدة بما في ذلك اثر الكتلة التجارية على الدول الأفقر مثل كمبوديا ولاوس وميانمار.
وتدعو كوريا الجنوبية إلى تقديم النتائج التي تتوصل إليها مجموعة الخبراء الثانية إلى وزراء الاقتصاد في رابطة الآسيان بحلول 2008.
وتضم رابطة الآسيان بروناي وكمبوديا واندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وميانمار وتايلاند وفيتنام ولاوس. وأصبحت هذه الرابطة منطقة تجارة حرة منذ 1993 لكن لا تزال هناك بعض الاستثناءات المؤقتة.
وعلى سبيل المثال ترفض تايلاند إسقاط تعريفات الاستيراد المفروضة على شركات إنتاج السيارات الماليزية متهمة جارتها بحماية تلك الشركات من خلال حواجز أخرى غير التعريفات. ومن المنتظر ان يجتمع زعماء الدول العشر في جنوب شرق آسيا بالإضافة إلى زعماء اليابان والصين وكوريا الجنوبية والهند واستراليا ونيوزيلندا في لقاء قمة بجزيرة سيبو في وسط الفلبين الأسبوع المقبل.