اتفق زعماء أفارقة على خطة عمل جديدة ضد الجوع في احدث حلقة من سلسلة إعلانات فشلت حتى الان في الحد من مشكلة انعدام الأمن الغذائي في افقر القارات. وحققت افريقيا تقدما ضئيلا في تحسين حجم ونوعية محاصيلها ويعاني 27 في المئة من الأفارقة من سوء التغذية بصورة مزمنة رغم سلسلة من لقاءات القمة السابقة والقرارات.
وبعد أربعة أيام من المحادثات بحضور خبراء فنيين ووزراء في العاصمة النيجيرية ابوجا صدق رؤساء الدول على التوصيات لتعزيز التجارة بين دول القارة وزيادة الاستثمار في الزراعة وتحسين البنية التحتية والتوسع في برامج التغذية المدرسية. وتتضمن القرارات أيضا خفض التعريفات على السلع الزراعية وتحقيق الانسجام بينها وتشجيع بنوك التنمية على تقديم قروض للمزارعين والبحث عن آليات تمويل جديدة.
وأطلق زعماء الاتحاد الإفريقي «53 دولة» خطة جديدة ايضا ضد التصحر اسموها «برنامج الصحراء للجدار الاخضر». ووصفت هذه الخطة بأنها اول جهد منسق في هذا الصدد من كل الدول التي تحد الصحراء. ومن المتوقع ان يتمخض البرنامج عن جهود عبر الحدود لإعادة غرس اشجار في المناطق المتضررة وتحسين ادارة المياه واجراءات اخرى. وقال كتيب عن المبادرة انها ستبدأ بمرحلة دراسة تستمر عامين يبدأ بعدها التنفيذ.
من جهة أخرى قال مسؤول رفيع بالبنك الدولي ان البنك اقترح على الصين تقديم تمويل مشترك لمشروعات التنمية في افريقيا. ويحدد البنك شروطا مشددة لقروضه في حين ان الصين أثارت انتقادات في السنوات الأخيرة بتقديم قروض دون شروط تذكر زادت من أعباء الديون على الدول النامية وخاصة في أفريقيا. لكن جيمس ادمز نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادي قال انه لا يعتقد ان تباين سياسات الطرفين فيما يتعلق بالشروط يمكن ان يقف حائلا دون تعاونهما.
وقال في نهاية زيارته الأولى للصين والتي استغرقت أسبوعا ان المسؤولين الصينيين أكدوا أن بكين تريد التعاون مع البنك في العديد من الدول الإفريقية. وأضاف أن الصين تصر على عدم ربط قروضها لافريقيا بشروط. وتنمو روابط الصين التجارية والاستثمارية بسرعة مع افريقيا في اطار مساعيها لتأمين احتياجاتها من النفط والمعادن اللازمة لتغذية اقتصادها المزدهر.