أعلنت ليبيا أنها تدرس إقامة علاقة شراكة جديدة في مجال الطاقة مع شركة النفط والغاز الايطالية العملاقة ايني وان الجانبين اتفقا على استثمارات مشتركة في ليبيا ودول افريقية أخرى. وقال سيف الإسلام القذافي بعد اجتماع مع باولو اسكاروني الرئيس التنفيذي لمجموعة ايني في ميلانو «اننا نناقش العلاقات التي يمكن توسيعها خلال العشرين عاما القادمة. ونحن نرسي الأسس لخطة رئيسية جديدة». وايطاليا هي اكبر شريك تجاري لليبيا وشركة ايني موجودة في ليبيا منذ عام 1959 وهي احد كبار المستثمرين.
وأوضح سيف الإسلام الذي يتفاوض نيابة عن الحكومة الليبية أن بيئة السياسة والأعمال اختلفت الآن مع وصول أسعار النفط إلى مستويات قياسية بما يدعو إلى إبرام اتفاقية واسعة جديدة. وأضاف أن اتفاق إطار من نوع ما ربما يمكن التوصل إليه قبل نهاية العام. وقال اسكاروني وسيف الإسلام أن ليبيا وايني بحثتا تجديد امتيازات الشركة الايطالية واستثماراتها الجديدة في قطاع النفط والغاز والتكرير الليبي بما في ذلك الخدمات النفطية ومشاركة ايني في بناء مصنع للغاز الطبيعي المسال بطاقة ثمانية مليارات متر مكعب. وقال سيف الإسلام إن ليبيا وايني اتفقتا أيضاً على مشروعات مشتركة جديدة للاستثمار في قطاع النفط والغاز في ليبيا وغيرها من الدول الإفريقية مشيراً إلى أن حجم الاستثمار لم يحدد بعد.
وأفاد أن شركة النفط الوطنية الليبية ستكون شريك ايني في الاستثمارات في قطاع النفط والغاز في البلاد. وأشار إلى أن صندوق نفط ليبيا تتداول أسهمه في البورصة المحلية سيدعم ايني في الاستثمارات في الخدمات النفطية في ليبيا واستثمارات طاقة في دول افريقية أخرى منها تلك الواقعة جنوب الصحراء. وقال سيف الإسلام إن شركة الاستثمار الحكومية الليبية لافيكو لم تقرر بعد بشأن استراتيجيتها فيما يتعلق ببيع مقرر لجزء من الأعمال الأوروبية الخاصة بمعمل التكرير «تامويل» وأن القرار قد يصدر العام القادم. وأضاف مشيراً إلى انه يعبر عن رأيه الشخصي أن لافيكو يجب أن تبيع أسهمها في نادي يوفنتوس الايطالي لكرة القدم وشركة السيارات فيات وبنك كابيتاليا. وقال «يوفنتوس ليس استثمارا استراتيجيا، سوف ننسحب بأسرع ما يمكن». وأشار إلى أن الأمر يرجع إلى الحكومة في اتخاذ مثل هذا القرار. وأضاف «استثمارنا في فيات كان خطأ. كابيتاليا كانت استثمارا سيئا لكنه يتحول الآن إلى استثمار جيد، لا توجد قيمة مضافة في فيات أو كابيتاليا».
