لامست أسعار النفط أمس حدود الـ 64 دولاراً للبرميل في الأسواق الآسيوية مدعومة بتزايد احتمالات اتخاذ منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» قراراً يقضي بخفض جديد للإنتاج. وفي احدى المراحل ارتفع سعر برميل برنت لعقود يناير إلى 58 ,63 دولاراً.
وكانت الأسعار قد سجلت ارتفاعاً طفيفاً في ختام تداولات اليوم السابق، لتبقى في نطاق ضيق قبل اجتماع أوبك هذا الأسبوع. وقال كيفين بليمكين سمسار النفط في مان فاينانشال في لندن «السوق محصورة في نطاق ضيق حتى نحصل على مزيد من المؤشرات على ما ستفعله اوبك».
وتجتمع اوبك الخميس المقبل في العاصمة النيجرية أبوجا، وكانت قد اتفقت في اجتماع في أكتوبر على خفض إنتاجها 2. 1 مليون برميل يومياً من أول نوفمبر وقال عدة وزراء في اوبك إنهم يحبذون إجراء خفض آخر. وقالت مؤسسة بتروماتريكس للتحليلات في تقرير لها «من المتوقع أن يستفيد النفط الخام هذا الأسبوع من زيادة علاوة المخاطر بسبب اجتماع اوبك». واستدركت بقولها «مهما يكن من أمر فإن الأسواق بدأت تأخذ في الحسبان إجراء اوبك تخفيضا جديدا».
ويضغط على أسعار النفط أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة مرتفعة وفي أعلى مستويات لها منذ عام 1993 لهذا الوقت من العام. وأظهرت بيانات الحكومة الأميركية الأسبوع الماضي أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام هبطت 1 ,1 مليون برميل مخالفة تنبؤات بزيادتها 200 ألف برميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات المقطرات هبطت 400 ألف برميل مقارنة مع تنبؤ المحللين بهبوط قدره 500 ألف برميل بينما هبطت مخزونات البنزين 1 ,1 مليون برميل مقارنة مع تنبؤات بزيادتها 300 ألف برميل.
في الأثناء قال الأمير تركي الفيصل السفير السعودي لدى الولايات المتحدة إن بلاده تعتبر 60 دولارا للبرميل مستوى مقبولا لأسعار القياس للنفط الخام وأنها تعارض أي تقلبات حادة للأسعار. وأضاف ان السياسة السعودية أكدت دائما على الحاجة إلي تحركات تدريجية للأسعار من اجل مصلحة المنتجين والمستهلكين على السواء. وأوضح في كلمة ألقاها في جامعة برينستون «سياستنا المستمرة هي أن تصحيحات الأسعار ينبغي أن تكون تدريجية وينبغي أن تكون منصفة لكل من المنتجين والمستهلكين، لا نريد أن نرى ارتفاعات مفرطة أو انخفاضات مفرطة». وأشار إلى أن وزير البترول السعودي علي النعيمي صرح بأن المملكة راضية عن المستوى الحالي لسعر النفط عند 60 دولارا. وأكد أن السعودية أكبر مصدري النفط في العالم والعضو البارز في منظمة اوبك لا تريد ان تضطرب اقتصادات الدول المستهلكة. وأوضح «موقف السعودية هو انه إذا كانت هناك زيادات للأسعار في سوق النفط فإنها يجب أن تكون معقولة ويجب أن يكون المستهلكون قادرين على تحملها».
وكان محلل بارز في صناعة النقل البحري قد ذكر أن صادرات أعضاء منظمة اوبك من النفط الخام ستنخفض 520 ألف برميل يوميا خلال فترة الأربعة أسابيع التي تنتهي في 23 من ديسمبر ومن المتوقع أن تهبط 800 ألف برميل يومياً من ذروتها في أواخر أكتوبر.
وقال روي ماسون المحلل في مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية ان صادرات اوبك المحمولة بحرا ستنخفض إلى 23 ,24 مليون ب-ي من 75 ,24 مليون برميل يومياً في فترة الأربعة أسابيع حتى 25 من نوفمبر. وأوضح ماسون أيضاً أن الصادرات ستهبط نحو 800 ألف برميل يومياً من ذروة 04 ,25 مليون برميل في 21 من أكتوبر. وأضاف ان معظم الخفض الأولي المذكور أصاب الشحنات إلى الغرب لكنه يؤثر الآن على الشحنات إلى آسيا.(الوكالات)
رفع مبيعات خام البصرة
قال مسؤول بقطاع النفط العراقي إن العراق سيرفع مبيعات خام البصرة الخفيف في العقود محددة الأجل إلى 65 ,1 مليون برميل يوميا في النصف الأول من 2007 بزيادة 100 ألف برميل يوميا عن الأشهر الستة السابقة.
وأوضح المسؤول من مؤسسة تسويق النفط العراقية «سومو» ان زيادة متواضعة في الإنتاج من حقول النفط بجنوب البلاد سمحت لسومو بتعزيز الإمدادات إلى بعض الزبائن وإضافة اي.ار.جي الايطالية واو.ام.في النمساوية إلى قائمة العملاء. وقال «تم إصدار مخصصات العقود، نتوقع زيادة الكميات المتوفرة من خام البصرة الخفيف حوالي 100 ألف برميل يوميا».
وتعتمد إيرادات العراق بشكل كامل تقريبا على صادرات خام البصرة الخفيف من مرفأ التصدير المطل على الخليج بجنوب البلاد. وتسببت الهجمات التخريبية في تعليق مبيعات خام كركوك عبر خط الأنابيب الشمالي إلى تركيا معظم الوقت خلال الثلاثة أعوام ونصف العام الأخيرة.
