تشهد سوق الأراضي في رأس الخيمة حركة شرائية نشطة مما أدى لارتفاع أسعارها بصورة لافتة في العديد من المناطق السكنية والتجارية والصناعية وان تفاوتت بين منطقة وأخرى نتيجة الموقع والمساحة، ويرى كثيرون ان ما يجري في سوق الأراضي ليس بدافع الحاجة بل لأغراض تجارية على غرار ما يدور بسوق الأسهم.

وقال سعيد سالم وهو من تجار الأراضي ان الإقبال الكبير على الأراضي من قبل المستثمرين أشعل حرارة الأسعار والتي تواصل اتجاهها الصعودي وان اغلب هؤلاء المستثمرين يأتون من المملكة العربية السعودية ومن الكويت ومن دول خليجية أخرى. ودخول هؤلاء الى سوق الأراضي ليس بغرض البناء وأنما لأغراض تجارية أخرى هدفها جني الأرباح عن طريق الشراء ثم إعادة البيع ونتيجة لذلك ارتفع، وعلى سبيل المثال لا الحصر، سعر القدم المربع في منطقة النخيل الى 400 درهم وفي شارع عمان الى 200 درهم.

وبالنسبة للأراضي السكنية فإن منطقة الظيت تستأثر بطلبات ورغبات التجار والمواطنين الراغبين في البناء بدافع السكن مما ادى الى ارتفاع سعر القطعة السكنية مساحة 40 في 80 قدما مربعا الى نصف مليون درهم، وقفز سعر القطعة السكنية مساحة 60 في 60 قدما مربعا في مدينة خزام الى 300 ألف درهم وفي الظيت الى 250 ألف درهم وفي جلفار الى 220 ألف درهم.

أما الأراضي السكنية التجارية فهي لا تقل غلاء عن السكنية وان كان الموقع يلعب دورا مهما في تحديد الأسعار، وعلى سبيل المثال تبلغ قيمة القطعة مساحة80 في 80 قدما مربعا اكثر من نصف مليون درهم، وعلى شارع عمان 600 ألف درهم ووفقا لمصادر مكاتب عقارية فإن الإقبال يتزايد على الأراضي السكنية والسكنية التجارية، في حين ان الأراضي الصناعية لاتزال خارج المنافسة وان طرأ تحسن ملحوظ على أسعارها في الآونة الأخيرة.

ويرجع ناصر راشد ارتفاع الأسعار بالأراضي الى الحركة الاستثمارية المتسارعة التي تعيشها إمارة رأس الخيمة حيث العديد من الشركات العالمية الكبرى جاءت بالفعل وباشرت عملها او في طريقها الى الإمارة.

وأضاف انه نتيجة لذلك فإن أعدادا كبيرة من العمالة تتواجد حاليا في الإمارة وهو ما دفع شركات المقاولات للبحث بشراهة عن الأراضي بهدف بناء مساكن لهم، وطبقا للتجار فإن الأسعار لن تبقى ساكنة طالما ان هناك طلبا متزايدا خاصة وانه تواكب حركة الشراء النشطة للأراضي تنفيذ مشروعات بناء يغلب عليها الطابع التجاري والسكني مثل برجي جلفار قرب الجسر وبارتفاع اكثر من 40 طابقا، وبحسب القائمين عليهما فإن احد البرجين سيكون سكنيا بينما الآخر سيكون مخصصا للمكاتب التجارية، كما يجري العمل في بناء أربع بنايات جديدة في منطقة النخيل وبنايات أخرى قرب كورنيش رأس الخيمة وفي شارع منطقة الظيت.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي