يشهد السوق العقاري بإمارة الفجيرة في الآونة الأخيرة ركوداً على الشقق العادية التي تتراوح بين 12 - 15 ألف درهم، نتيجة النهضة الشاملة التي تشهدها الإمارة في المجالات كافة والإقبال الكبير من المستثمرين وخاصة من إمارة أبوظبي وإمارة دبي لإقامة مشاريع استثمارية ضخمة وقدوم شركات متعددة الأغراض، مما أدى إلى زيادة في عدد العمالة الوافدة للإمارة الباحثة عن سكن، ولهذا بدا الكثير منهم يتحول إلى الشقق السوبر ديلوكس مما ساهم في ارتفاع ملحوظ عليها تجاوز 30% عن العام المنصرم.

وأشارت مصادر عقارية إلى أن الإمارة شهدت ارتفاعاً غير مسبوق بأسعار الأراضي بكافة أنواعها السكنية والتجارية ، وصلت في بعض المناطق إلى أكثر من 50% عن سعرها في الشهور الأخيرة، وبخاصة في شارع حمد بن عبدالله، وشارع الغرفة وشارع الشيخ زايد وشارع السفير وكذلك الأراضي المطلة على البحر في منطقة العقة ودبا وضدنا والتي تجذب رؤوس الأموال للاستثمارات السياحية وإنشاء الشاليهات والفنادق، وقد زادت الأراضي من 25% إلى 80% في هذه المناطق، بينما يبلغ سعر الأراضي داخل الفجيرة بين 250 - 400 درهم للقدم المربع في الشوارع الرئيسية.

حيث أكدت المصادر عدم وجود سقف سعري ثابت يحكم بيع وشراء الأراضي في الفجيرة لأنها تابعة للعرض والطلب، وان الطلب المتزايد عليها من المستثمرين من كافة إمارات الدولة والمستثمرين الخليجيين الذين يشكلون ما نسبته 10% أدى إلى هذا الارتفاع.

وأكد جمال شريح خبير العقارات في وكالة الفجيرة العقارية انه من غير المتوقع أن يشهد سوق الفجيرة العقاري انخفاضا على أسعار الشقق رغم توقع دخول 4 بنايات إلى السوق في الأشهر القليلة المقبلة، لان ميزة سوق الفجيرة هو دخول البنايات بشكل تدريجي بحيث يستوعب الطلب المتراكم حتى لا يحدث كساد وإغراق في الشقق السكنية، وبذلك يتم امتصاص الطلب اتوماتيكيا.

وبالنسبة لحركة بيع وشراء الأراضي قال شريح: إن الطلب على الأراضي في إمارة الفجيرة يعد رائجاً، وبخاصة الأراضي التجارية السكنية على الشوارع الرئيسية وعلى الأراضي الزراعية والسكنية المطلة على البحر، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها أكثر من 50% في بعض المناطق لاتجاه الكثير من المستثمرين للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة المقبلة عليها الإمارة، مشيراً إلى أن هناك صفة أصبحت تلازم السوق العقاري بشكل عام في جميع أنواع العقارات سواء في الشقق السكنية أو الأراضي وهو زيادة الطلب على المعروض ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير معقول وخاصة الأراضي المطلة على البحر.

الفجيرة ـ فراس العويسي