حققت مشاركة إمارة أبوظبي في معرض برشلونة العالمي لسياحة المؤتمرات والحوافز، والذي عقد في مركز »فيرا جراند فيا« للمعارض في مدينة برشلونة الأسبانية مؤخراً نجاحا كبيرا تمثل في استقطاب جناح الإمارة اهتمام شركات السياحة ووكالات السفر الأوروبية للاطلاع على ما تمتلكه أبوظبي في هذا القطاع المهم.

وحول مشاركة أبوظبي في المعرض قال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة إن المشاركة في معرض سياحة المؤتمرات والحوافز العالمي جاءت في إطار حرص أبوظبي على الترويج لنفسها في المحافل الدولية المتخصصة، في قطاع سياحة الحوافز والمؤتمرات التي تمتلك الإمارة مقوماته سواء من ناحية الموقع الجغرافي والبنية التحتية المتفوقة والتسهيلات اللوجيستية.

وأشار في هذا الصدد إلى استضافة أبوظبي لمعرض الخليج لسياحة الأعمال والمخصص لسياحة الحوافز والمؤتمرات والمعارض، والذي تعقد الدورة الأولى منه في شهر مارس المقبل، مضيفا أن التركيز على هذا القطاع المتنامي يتوافق مع خطط التنمية السياحية الشاملة التي وضعتها أبوظبي، وتستهدف تحويل قطاع السياحة في الإمارة إلى أحد أهم الروافد غير النفطية للاقتصاد المحلي، خصوصا وان أبوظبي تمتلك من المقومات ما يضعها في مقدمة الوجهات السياحية العالمية الجاذبة للزوار سواء للعمل أو الترفيه، لافتا في هذا الصدد إلى تزايد معدلات إشغال الفنادق في الإمارة وتزايد أعداد الزوار إليها.

وذكر رئيس الهيئة أن مشاركة إمارة أبوظبي في المعارض والمؤتمرات المعنية بالسفر والسياحة يمنحها مساحة اكبر للترويج وعرض الإمكانات السياحية للإمارة مشيرا إلى أن هذه المعارض هي ملتقيات وأسواق دولية تشارك فيها جميع الدول المهتمة بصناعة السياحة وتستقطب وكالات السفر والشركات المتخصصة من مختلف دول العالم.

وهدفت إمارة أبوظبي من خلال مشاركتها في معرض سياحة المؤتمرات والحوافز العالمي إلى عرض احدث مشروعاتها وتوجهاتها السياحية من خلال الجهات المشاركة في الجناح، والى تقوية علاقاتها مع عملائها الحاليين، والتأسيس للمزيد من علاقات العمل، والاطلاع على التوجهات الجديدة للقطاع السياحي والتعرف على توجهات المستهلكين، وهو ما يسهم في النهاية في تعزيز روابط الإمارة بالسوق السياحي العالمي.

من جانبه قال مبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة أن إمارة أبوظبي تدرك أهمية وحيوية قطاع سياحة الحوافز والنمو الكبير الذي يشهده والذي يفوق معدلات النمو في القطاعات السياحية الأخرى، وأن الإمارة تعد نفسها من أهم الوجهات في الشرق الأوسط في الوقت الراهن القادرة اجتذاب الطلب على هذا القطاع.

وأضاف أن مشروعات تطوير البنى التحتية والمرافق السياحية الأخرى التي تخدم قطاع سياحة الحوافز ستمكن أبوظبي من لعب دور أكبر في هذا القطاع في السنوات المقبلة، لاسيما وأن الإمارة تتمتع ببنية تحتية متطورة وقادرة على استيعاب أعداد كبيرة من الزوار الذين يفدون إلى أبوظبي بهدف تطوير أعمالهم، لافتا إلى أن التسهيلات التي توفرها الإمارة لخدمة المؤتمرات والمعارض ستتلقى دفعة كبيرة لدى انتهاء الأعمال في مجمع أبوظبي الدولي للمعارض.

ويعد مجمع المعارض في أبوظبي في من أكبر المشروعات التي يجري العمل على تطويرها في إمارة أبوظبي في الوقت الراهن، ويتوقع له أن يساهم في تعزيز مكانة الإمارات كوجهة رئيسية للأعمال وسياحة المؤتمرات والمعارض وأن يمثل علامة بارزة في أبوظبي لاسيما وأنه يحظى بإطلالة ساحلية بطول 1300 متر، ويحتضن عددا كبيرا من الفنادق المزمع تطويرها بكلفة تصل إلى 50 مليار دولار، إضافة إلى تمتعه ببنية تحتية متفوقة.

وتم تجهيز مركز المعارض ليكون قادرا على استضافة المعارض والمؤتمرات الصناعية طوال العام، وهو ما يعني قدرته على لعب دور كبير في دعم الفعاليات الإقليمية والعالمية الجديدة، وأنه _ أي المركز _ سيمثل وجهة محورية سواء للزوار، ورجال الأعمال، ومنظمي الفعاليات، وهو ما سيعطي دفعة قوية لصناعة السياحة والضيافة في الإمارات، ويجذب معدلات أعلى من الاستثمار إلى الاقتصاد الوطني.

ومن المقرر أن ينتهي العمل في المرحلة الأولى من المجمع في يناير من العام المقبل ، بتكلفة 500 مليون درهم، ليتمكن من استضافة الدورة الجديدة من معرض ومؤتمر الدفاع »أيدكس 2007«، وتضيف هذه المرحلة نحو 28500 متر مربع إلى مساحة العرض التي تديرها شركة أبوظبي الوطنية للمعارض، وتشتمل على سبع قاعات للعرض، و17 قاعة للاجتماعات، وجناحين للمؤتمرات، وبطاقة استيعابية تبلغ 1200 مقعد.

من جانبه قال علي الحوسني مدير قطاع التسويق في هيئة أبوظبي للسياحة ان مشاركة الإمارة في معرض سياحة المؤتمرات والحوافز بأسبانيا يترافق مع تركيز أبوظبي على تدعيم مركزها كوجهة مميزة لسياحة الحوافز والمؤتمرات، لافتا في هذا الصدد إلى أهمية المعرض التي تكمن في أنه يجمع تحت سقف واحد اكبر عدد ممكن من المختصين وكبار المسؤولين وصناع القرار في هذا القطاع المتنامي من مختلف أنحاء العالم، لذلك فالمعرض يمثل فرصة للترويج لأبوظبي بين أهم وجهات سياحة الحوافز في العالم، وللتعرف على توجهات سياحة الحوافز في المرحلة المقبلة.

وضم جناح أبوظبي في السوق منصة رئيسية لفندق قصر الإمارات، إضافة إلى 13 مقصورة مخصصة للجهات والشركات المشاركة في الجناح ومنها شركة ألفا تورز، وفندق وأبراج بيتش روتانا، ونت تورز وألفا تورز وغيرها من ابرز الشركات العاملة في القطاع السياحي بالإمارة أو المرتبطة به.