ترك «مهرجان دبي للتسوق»، منذ إطلاقه قبل أكثر من عقد بصمة مضيئة في تاريخ الفعاليات التي تشهدها المنطقة، حيث أن النمو الذي شهده هذا المهرجان عاماً بعد عام ترافق مع تحقيقه لنجاحات غير مسبوقة في كافة نواحيه التنظيمية، فبعد أن كان مجرد فرصة للتسوق أضحى اليوم وجهة فريدة للسياحة والتسلية والترفيه إلى جانب التسوق، الأمر الذي جعله قدوة للمهرجانات الأخرى المماثلة.
كما شهدت مدينة دبي في السنوات الأخيرة الماضية تطوراً اقتصادياً كبيراً أهلها لتكون من أهم المراكز الاقتصادية في عالم المال والأعمال على مستوى العالم، وجاء هذا التقدم نتيجة للإستراتيجية الاقتصادية النشطة التي تتبعها حكومة الدولة ولدعمها الكبير للقطاعين الحكومي والخاص، وبالتوافق مع الرؤية الحكيمة التي يتمتع بها قادة دولة الإمارات.
ويلعب «مهرجان دبي للتسوق» دوراً كبيراً في ازدهار القطاع السياحي ولفت الأنظار إلى الميزات التي تتمتع بها مدينة دبي كوجهة سياحية وترفيهية من الطراز الأول، الأمر الذي أدى بالتالي إلى نمو قطاع الضيافة. ومنذ انطلاق فعالياته خلال العام 1996، عزز «مهرجان دبي للتسوق» مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارة ووضعها ضمن أطر صحيحة، الأمر الذي رسخ مكانة دبي كوجهة رئيسية للسياحة والتسوق في المنطقة. وعليه، بات الاقتصاد في دبي غير معتمد كلياً على قطاع النفط، بل أصبح هذا القطاع رديفاً مهماً، وأصبح لقطاعات أخرى كقطاعي السياحة والسفر دور بارز وأساسي في نمو الاقتصاد وتعزيز مقدرته على مواجهة التحديات وتقلبات أسعار النفط.
وتعتبر الدورتان 11 و12 من «مهرجان دبي للتسوق 2006 - 2007» بعد دمجهما استثنائياً الحدث الأضخم والأطول في تاريخ المهرجان والتي تستمر طوال 45 يوماً. ومن المتوقع أن يثمر هذا الحدث عن عوائد كبيرة كما صرّح به المنظمون. وضمن المفهوم نفسه الذي يتبناه «عالم واحد، عائلة واحدة» تبرز دورة هذا العام حاملة شعار «عالم من المهرجانات»، حيث من المقرر أن تستضيف مجموعة من المهرجانات تحت مظلة واحدة لتلبي مختلف الأذواق والأعمار.
ويعتبر نجاح «مهرجان دبي للتسوق» ثمرة التعاون والتنسيق والرؤية المشتركة بين كل من القطاعين العام والخاص والذي ترك تأثيراً إيجابياً على اقتصاد الإمارة بشكل عام. ويعكس هذا التعاون بين الدوائر الحكومية والشركات الخاصة بوضوح نجاح «مهرجان دبي للتسوق» في النمو والوصول الى مصاف المهرجانات العالمية. ويعمل الرعاة الرسميون للمهرجان بجهد كبير على تنظيم المهرجان ليظهر بصورة تعبر عن روح مدينة دبي المعاصرة النابضة بالحياة.
ومن المتوقع أن يستقطب «مهرجان دبي للتسوق» طيلة 45 يوماً أكثر من 6 ,3 ملايين زائر بزيادة 15% مقارنة مع دورة العام الماضي. وجرى تنظيم «مهرجان دبي للتسوق» ليكون أضخم حدث للتسوق يجمع تحت مظلة واحدة العديد من الفعاليات التي تتميز بالإثارة والتسلية وفرص الفوز بالجوائز القيمة من خلال دعم أكثر من 27 من الرعاة الرئيسيين. كما من المؤكد مشاركة أكثر من 3 آلاف محل من محلات بيع التجزئة في هذا الحدث لتحقيق مبيعات قياسية، الأمر الذي يعزز من أهمية المهرجان ولا سيما بالنسبة للرعاة الرئيسيين. وعلى غرار الدورات السابقة من المهرجان، ستحظى مراكز التسوق بحصة الأسد من فعاليات التسوق المقبلة نظراً للإقبال الكبير الذي تشهده هذه المراكز وحجم العروض الترويجية والمبيعات التي من المتوقع أن يجري تنظيمها لمدة شهرين.
وتعود أسباب الاهتمام المتزايد الذي يحظى به «مهرجان دبي للتسوق» إلى أنه لا يقتصر على كونه مجرد حدث تسويقي فحسب، وإنما إلى توفيره حزمة متكاملة للتسوق والتسلية والترفيه. وتؤكد الدراسات التحليلية إلى النمو الواسع الذي شهده هذا الحدث خلال العام 2005، حيث وصلت أعداد الزائرين إلى 3 ,3 ملايين، بينما بلغت خلال العام 2004 1 ,3 ملايين زائر بزيادة تصل إلى 6%.
ووصل عدد المشاركين المقيمين في الدولة خلال العام الماضي إلى 2 ,2 مليون بنسبة زيادة 5%، أما الزوار من مختلف أنحاء العالم فوصل عددهم إلى 1 ,1 مليون زائر بنسبة زيادة 6%. ويؤدي هذا إلى استقطاب المزيد من السياح من العالم الغربي لزيارة دبي والتمتع بفعاليات تتبع أعلى المعايير. حيث كشفت الدراسات أن «مهرجان دبي للتسوق 2005» حاز على إعجاب كافة الزوار بالمشاركة في مختلف الأنشطة والفعاليات بينما استقطبت الفعاليات التي تجري في الهواء الطلق العائلات بما فيها القرية العالمية والترفيه العائلي في شوارع المدينة الرئيسية والحدائق العامة إلى جانب الألعاب النارية.
