أظهر مسح أن منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك قلصت إنتاجها من النفط في نوفمبر مع وفاء السعودية وأعضاء آخرين بأكثر من نصف خفض المعروض الذي اتفق عليه بهدف تعزيز الأسعار وكان الأول منذ عام 2004.

وأوضح المسح تراجع إمدادات الأعضاء العشرة المقيدين بنظام الحصص الى 26.91 مليون برميل يوميا منخفضة 730 ألف برميل يوميا عن أكتوبر. ويعني هذا أن أعضاء المنظمة ماعدا العراق ضخوا أكثر من مستوى 26.3 مليون برميل يوميا المستهدف لشهر نوفمبر.

وقال كونراد جربر رئيس مؤسسة بترولوجستكس الاستشارية التي تقدر إمدادات أوبك عن طريق رصد شحنات الناقلات من ناحية يمكنك القول ان أوبك خفضت لكنهم مازالوا أعلى كثيرا من المستهدف.

ويجيء التراجع في أعقاب اتفاق المنظمة في أكتوبر على خفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميا من أول نوفمبر بهدف كبح تراجع حاد في أسعار النفط عن أعلى مستوياتها على الإطلاق 78.40 دولاراً للبرميل الذي بلغته في يوليو.

وأظهر المسح الذي شمل مستشارين ومحللين في مجال الشحن ومصادر بشركات النفط تراجع اجمالي انتاج أوبك الى 28.87 مليون برميل يوميا من 29.54 مليون برميل يوميا في أكتوبر. وخلص مسح سابق الى تراجع انتاج أوبك مع استبعاد العراق بواقع 785 ألف برميل يوميا.

ووفقا للمسح أوفت السعودية أكبر مصدر في العالم بمعظم حصتها من الخفض البالغة 380 ألف برميل يوميا. وتتحمل المملكة النصيب الاكبر في خفض انتاج أوبك. وكان الالتزام بقرار المنظمة مرتفعا أيضا من جانب منتجي الخليج خصوصاً الإمارات والكويت وتراجع الانتاج في فنزويلا وايران اللتين توقع بعض المحللين ألا تخفضا الامدادات على الاطلاق.

ومع استمرار النفط فوق 60 دولارا للبرميل، وهو معدل أعلى ثلاث مرات عنه في أوائل 2002، تشكك بعض المحللين في التزام أوبك بخفض الانتاج بالقدر الكامل المتفق عليه. وكان محللون في باركليز كابيتال قالوا في أول ديسمبر ان خفض الانتاج دون المستهدف من جانب أوبك التي تضخ أكثر من ثلث انتاج العالم من النفط من شأنه أن يضغط على الاسعار.

وقال البنك لكننا نحذر من هذه الرؤية، انتاج أوبك من النفط الخام حاليا يقل أكثر من مليون برميل يوميا عن مستوياته قبل عام في حين ينمو الطلب بسرعة ويقل نمو الانتاج في مناطق رئيسية خارج أوبك عن التوقعات.

وفي حين أعلنت أوبك تفاصيل خفض الانتاج لكل عضو الا أنها لم تحدد الحصة الانتاجية التي سيتم الخفض منها في خطوة قال محللون انها زادت الغموض بشأن حجم تراجع الامدادات. لكن محللا واحدا على الاقل يقول ان بيانات الشحن تشير الى قيام أوبك بتخفيضات كبيرة جدا.

وقالت مؤسسة بيرا انرجي الاستشارية الاسبوع الماضي ان صادرات أوبك من الخام تراجعت 1.28 مليون برميل يوميا في الاسابيع الاربعة حتى 19 من نوفمبر وكانت منخفضة 1.7 مليون برميل يوميا عن ذروتها في منتصف أكتوبر.

وقال بعض وزراء نفط أوبك ان المنظمة ربما تخفض الانتاج أكثر في اجتماع هذا الشهر. وأوضح رئيس المنظمة أنها ستخفض على الارجح امدادات النفط ثانية عندما تجتمع يوم 14 من ديسمبر رغم أن القيود القائمة بدأت تزيل بعض الفائض في الاسواق العالمية.