يشهد شهر ديسمبر الجاري تدشين مرحلة جديدة وقوية لصناعة السياحة البحرية في المنطقة بعد أن كانت البواخر تأتي على فترات زمنية، إذ ستسير شركة كوستا كروسيير الإيطالية التي تعد واحدة من كبرى شركات السياحة البحرية في العالم رائدة هذه الصناعة في أوروبا 25 رحلة تحمل على متنها 62 ألف سائح، 90% منهم أوروبيون ينتقلون بين عدد من الوجهات بالمنطقة انطلاقاً من دبي تصل مدة كل رحلة 7 أيام وتشمل برامج زيارات للمعالم السياحية والتراثية والأسواق في كل من أبوظبي والبحرين ومسقط والفجيرة، ثم تعود الباخرة إلى دبي التي تصل مدة إقامة الرحلة فيها يومين ونصف.

وتضم كوستا كروسيير تحت لوائها شركتي كوستا »في إيطاليا« وعايدة ومقرها في »ألمانيا«. وسوف تستخدم الشركة لهذه الرحلات باخرتين هما كوستا كلاسيكا وعايدة وسيصل هؤلاء السواح من أوروبا عن طريق طائرات »شارتر« ثم الاتفاق عليها مع كل من طيران الإمارات وأليتاليا ولوفتهانزا والخطوط الفرنسية والبريطانية، بالإضافة إلى حجز عدد من المقاعد على خطوط طيران أخرى. ويقول جياني أونوراتو رئيس شركة كوستا كروسيير إن نصيب كوستا كلاسيكا من هذا العدد 44 ألف سائح، من خلال 17 رحلة، فيما تحمل عايدة 18 ألفاً، وستبدأ رحلات كوستا اعتباراً من 23 ديسمبر حتى 17 ابريل 2007، فيما تعمل عايدة خلال الفترة من 21 ديسمبر حتى 9 فبراير من العام المقبل بواقع 2600 شخص في الأسبوع لكوستا. وأضاف في حديث لــ»البيان« عن هذا البرنامج السياحي الهائل أن 5 رحلات طيران ستأتي إلى دبي من أوروبا لصالح شركة كوستا أما عايدة فسوف تنقل سائحيها من ألمانيا في 3 رحلات أسبوعياً، وأكد أن حجوزات هذه الرحلات الــ17 تمت بالكامل وأن 90% من هؤلاء السائحين هم أوروبيون والباقي من جنسيات آسيوية ودول أخرى يقيمون في الخليج وخارجه.

ولكن ما هي الأسباب التي دعت شركة كبرى مثل كوستا لتنظيم هذا البرنامج الحافل في دبي؟ يقول أونوراتو: نحن على ثقة تامة بإمكانيات دبي والتسهيلات والخدمات التي توفرها للبواخر السياحية وللسائح الأجنبي، فهناك تنوع في المنتج السياحي بجانب توفر عنصري الأمن والأمان وتوفر بنية تحتية قوية في الموانئ والمطارات وسهولة الوصول إلى دبي من جميع أنحاء العالم. بالإضافة إلى المعالم والمشاريع السياحية والترفيهية الكبيرة وأسواق التسوق الموجودة في الإمارة والتي تجعلها مؤهلة لقيادة صناعة السياحة البحرية في المنطقة. ولكن دبي وحدها لا تكفي، فنحن نحتاج لتوفر خدمات مماثلة في الوجهات الأخرى بالمنطقة ولقد قوبلنا بدعم كبير من سلطات الدول الأخرى لبرنامجنا الشتوي.

ويضيف اونوراتو: لم يكن من السهل علينا استثمار مبالغ هائلة لهذا البرنامج الذي يمتد لــ8 أشهر لولا اقتناعنا بالمردود الإيجابي له، فقد أجرينا دراسة على مدى السنتين الماضيتين شملت عملاءنا في أوروبا واستطلعنا وجهة نظرهم في إمكانية تنظيم رحلات بحرية في الخليج وشجعتنا نتائج هذه الدراسة على اتخاذ هذه الخطوة والدليل أن رحلاتنا تم حجزها بالكامل.

وتبلغ تكلفة الرحلة للفرد القادم من أوروبا 1500 يورو شاملة تذكرة الطيران فيما تتراوح بين 1000 إلى 1200 يورو للسائحين الذين ينضمون لرحلاتنا من دبي.

وأكد أن دعم دائرة السياحة والتسويق التجاري لنا شجعنا على اتخاذ هذه الخطوة ونحن من الشركات التي لا تذهب إلى منطقة وتغادرها، لم نتعود على هذا طوال تاريخنا الذي يمتد لـ 50 سنة وكلنا أمل في أن البرنامج المقبل سيؤسس لوجهة جديدة لأعمالنا حول العالم حيث نعمل في البحر المتوسط والكاريبي والشرق الأقصى وشمال أوروبا والأميركيتين وهذا العام أضيفت كل من منطقة الخليج واندونيسيا لمحطات عملنا. وقال رئيس كوستا: بالطبع استثمرنا مبالغ طائلة لهذا البرنامج منها على سبيل المثال 3 ملايين يورو للتسويق لهذه الوجهات الجديدة وتصل تكلفة تشغيل الباخرة في اليوم الواحد 150 ألف يورو وسنبقى هنا 100 يوم.

وكشف عن أن مخاطر الاستثمار في هذا البرنامج تصل إلى 15 مليون يورو وأضاف نحن على ثقة بأننا سننجح هنا وسنعمل طوال السنوات المقبلة ولهذا فإننا نستثمر هذا المبلغ لتأسيس وجهة جديدة سيقبل عليها زبائننا في أوروبا وفي هذه الحالة سنزيد من الإقامة وعدد الرحلات والبواخر التي سنشغلها هنا في المستقبل وسيتوقف هذا أيضاً على نتائج استطلاعات الرأي التي سنجريها على 62 ألف سائح الذين سينضمون لبرنامجنا المقبل في الخليج.

وقال أونوراتو إن دبي ترسخ مكانتها يوماً بعد يوم كوجهة سياحية وترفيهية مهمة على الساحة العالمية ودلل على ذلك بأنها خلال النصف الأول من العام الجاري حققت نجاحاً طيباً في معدل نمو القطاع السياحي والذي بلغ 4.4% فيما يتعلق بنزلاء الفنادق و13.3% فيما يتعلق بإيرادات الفنادق والتي ستتعزز مع تنفيذ المشروعات الفندقية والسياحية والترفيهية الضخمة التي يجري تطويرها حالياً.

وقال رئيس كوستا السياحية إن الوقت قد حان للتواجد في هذه السوق المزدهرة والتي تتخطى شهرتها الحدود الدولية وأصبحت شهيرة في الأسواق العالمية وأمام السائح الأوروبي خاصة وسوف تقوم الباخرة كوستا بنقل 44 ألف سائح على متن رحلاتها الـ 17 التي ستنظمها في المنطقة انطلاقاً من دبي خلال الفترة من 22 ديسمبر الحالي حتى 17 ابريل 2007 بالإضافة لنحو 20 ألف سائح ستنقلهم شركة عايدة الشريك في هذا البرنامج الحافل.

من جانبه يؤكد خالد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي على اهتمام الدائرة بتنويع وتطوير المنتج السياحي في الإمارة وقال إن السياحة البحرية أحد أهم اهتمامات الدائرة ويتم الترويج لها خارجياً بشكل كبير وينتظرها مستقبل حافل.

وقال بن سليم إنه مع الانتهاء من تطوير العديد من المشروعات البحرية الحالية كالنخلة والعالم ومدينة دبي الملاحية ستتعزز أهمية هذه الصناعة لأن هذه المشروعات تضم معالم ترفيهية وسياحية ومراس يخوت عديدة، وتوقع أن يصل عدد السائحين البحريين في دبي خلال السنوات المقبلة إلى نصف مليون سائح فيما توقع أن يصل عددهم إلى 80 ألف سائح بحري في عام 2007 نظراً للبرنامج الحافل الذي تنظمه شركة عايدة وكوستا اللتان ستنقلان نحو 63 ألف سائح خلال الفترة من ديسمبر الحالي إلى ابريل من عام 2007.

وقال خالد بن سليم: وصولنا لرقم النصف مليون سائح بحري في غضون السنوات القليلة المقبلة ليس أمراً صعباً بل ربما يزيد العدد عن ذلك بعد تنفيذ المشروعات البحرية ومن خلال حملات الترويج القوية التي نقوم بها وفي هذا الصدد نتناقش حالياً مع بعض شركات السياحة البحرية العالمية للمجيء إلى دبي وتنظيم برامج دائمة.

ورحب مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بقرار شركتي عايدة وكوستا المجيء إلى دبي وقال إن هذه الخطوة ستكون بداية لازدهار صناعة السياحة البحرية في الخليج. وأضاف بن سليم أن هذا القرار من جانب شركتي سياحة بحرية كبيرتين يؤكد ثقة العالم في دبي وبنيتها التحتية والتشريعية وتوفر عنصر الأمن والاستقرار بالدولة وبإمكانيات دبي كمركز مهم لقطاع السياحة البحرية في المنطقة ولهذا فإننا ندعم بشدة هذا البرنامج البحري الحافل للشركتين الأوروبيتين وسعداء بقرارهما المجيء لدبي وأن هذا القرار سيعزز صناعة السياحة البحرية في الخليج كما سيشجع شركات السياحة البحرية الأخرى لاستخدام دبي كحور لعملياتهم في الخليج.

ويؤكد خالد بن سليم إن دبي أصبحت وجهة سياحية مميزة للسياحة البحرية على مستوى العالم حيث تقدم خدمات وتسهيلات غير مسبوقة سواء للركاب أو السفن. وقد قامت الدائرة في هذا الإطار بتدعيم التعاون مع الشركات السياحية المتخصصة في مجال السياحة البحرية إضافة إلى التعاون مع الدوائر والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة مثل موانئ دبي وإدارة الجنسية والإقامة وجمارك دبي من أجل تقديم خدمات أفضل.

وأكد بن سليم إن الخدمات والتسهيلات غير مسبوقة في المنطقة التي يقدمها مرسى السفن السياحية التابع للدائرة هو الذي يشجع الشركات السياحية العالمية على تنظيم رحلات بحرية إلى دبي كما ستشجع شركات عالمية أخرى لكي تحذو حذوها.

وأشار إلى أن الدائرة تقوم بحملات تسويقية ضخمة في مختلف أسواق العالم السياحية من خلال المشاركة في المعارض والمؤتمرات والندوات التعريفية وورش العمل من أجل تسويق الخدمات والتسهيلات التي يقدمها مرسى السفن السياحية سواء للركاب أو السفن وكذلك للتأكيد على أن دبي وجهة سياحية مثالية طوال العام في مجال السياحة الترفيهية وسياحة الأعمال.

وفي استبيان أجرته الدائرة مؤخراً أكد 805 من السياح البحريين الذين جاءوا إلى دبي مؤخراً أنهم سوف يزورونها مرة أخرى ولفترة أطول وأكد 95% أنهم سوف ينصحون أصدقاءهم لزيارة دبي للاستمتاع بأرقى الخدمات والتسهيلات التي تقدمها للسياح والزوار ومختلف عوامل الجذب السياحي التي تتمتع بها.

من جانبه يؤكد عوض صغير الكتبي مدير مرسى السفن السياحية بالإنابة ومدير مركز دبي للمؤتمرات بدائرة السياحة والتسويق التجاري أن قطاع السياحة البحرية يلعب دوراً مهماً في تنمية وتطوير صناعة السياحة بدبي خاصة والمنطقة عامة. وقد أدركت دبي هذه الأهمية منذ مدة طويلة، ولهذا هيأت البنية التحتية اللازمة لاحتياجات هذه الصناعة سواء بإنشاء رصيف خاص للسياحة البحرية يتميز بمواصفات عالمية ويقدم كافة التسهيلات للزوار أو بتقديم الدعم اللازم لهذا القطاع والترويج الخارجي له ولهذا فإننا نستقبل سفنا عديدة سنويا تحمل آلاف الركاب.

وأعرب أونوراتو من شركة كوستا عن شكره لحكومات المنطقة لتقديمها الدعم الكامل لهذا البرنامج البحري الذي يمتد على مدار 5 أشهر وقال إن هذا التعاون الكبير من جانب هذه الحكومات لعب دوراً مهماً في اتخاذنا قرار المجيء إلى هنا وخص بالذكر السلطات المعنية في كل من الإمارات وسلطنة عمان والبحرين.

وقال نحن لا نذهب لمكان ونتركه ولهذا فمن المتوقع أن تستمر أعمالنا في الخليج انطلاقا من دبي خلال السنوات المقبلة وليس هذا الشتاء فقط والمؤشرات تقود إلى هذا ومنها أن حجوزات هذه الرحلات جميعها مؤكدة.

وقال إننا قبل أن نجيء إلى هنا أجرينا دراسة واستطلاع رأي لمدة سنتين مع زبائننا من السياح الأوروبيين حول مدى رغبتهم في القيام بجولات سياحية بحرية في الخليج ونتائج هذه الدراسة أكدت الرغبة في المجيء لدبي حيث يتميز الطقس هنا في الشتاء باعتداله مع الشمس المشرقة ودليل هذه تلك الحجوزات التي تمت بالفعل قبل انطلاق الرحلات.

وأضاف أونوراتو إن إمكانيات السياحة البحرية والخدمات التي تقدمها بنيتها التحتية في دبي لن تفيدنا كشركة مشغلة فقط ولكن ستعود بالفائدة على هذه الصناعة بصفة عامة وعلى منطقة الخليج وستساعدنا في التخطيط الاستراتيجي المستقبلي لأعمال حول العالم حيث ستنتج العديد من الخيارات في الوجهات لعملائنا خاصة الأوروبيين. كما ستعزز دبي مكانتنا الحالية كرائدين في صناعة السياحة البحرية في أوروبا ومع برنامجنا المقبل فيها سنكسر حاجز المليون سائح في عام 2007.

وحول برنامج الرحلة الواحدة التي ستمتد إلى 7 أيام قال أونوراتو إنها ستشمل ليلتين في دبي ويوما واحدا في كل من مسقط والفجيرة وأبوظبي والبحرين وستنطلق رحلات الباخرة كوستا كلاسيكا من دبي كل يوم سبت وستكون أولى الرحلات يوم 23 ديسمبر تمتد حتى 14 أبريل 2007 وخلال هذه المدة ستطلق 17 رحلة تحمل على متنها 44 ألف سائح 90 منهم أوروبيون موزعون على إيطاليا وفرنسا والنمسا وأسبانيا وبريطانيا وألمانيا وهذا يعني أننا سنحمل نحو 62 ألف راكب أسبوعياً أما الباخرة عايدة الألمانية فمعظم سواحها من ألمانيا وستنطلق أولى رحلاتها يوم 21 ديسمبر وتستمر حتى 9 فبراير وستحمل نحو 18 ألف راكب ليصبح عدد السواح على متن الباخرتين طوال هذه المدة 62 ألف سائح.

ويعد نشاط السياحة البحرية أحد القطاعات المهمة لصناعة السياحة كما يقول جياني أونوراتو مدير عام شركة كوستا الايطالية حيث يصل حجم هذا النشاط إلى 14.1 مليون شخص حول العام ويقول إن هذا النشاط يسهم بنحو 42 مليار دولار سنويا في الاقتصاد العالمي.

ومن بين الـ 14.1 مليون سائح يصل نصيب أميركا الشمالية منهم 70% بعدد 9.8 ملايين شخص الأمر الذي يشكل 3% من عدد سكانها وتحتل أوروبا الغربية المرتبة الثانية من حيث السائحين البحريين بنسبة 23% إذ يصل عدد هؤلاء السياح 3.2 ملايين شخص من بين 282 مليون شخص يعيشون في هذه الدول بما يشكل 1% من عدد السكان.

وفي عام 2005 بلغت إيرادات شركة كوستا كروسيير 1.6 مليار يورو مقابل مليار يورو عام 2004، وبلغت نسبة اشغال بواخرها 103% ومن المتوقع وصول عدد سائحيها إلى مليون شخص في عام 2007 مقابل 867 ألف شخص في عام 2005.

وفي عام 2005 كانت شركة كوستا أول شركة سياحة بحرية في العالم تحصل على جائزة »النجمة الخضراء« التي تمنحها مؤسسة »رينا« البحرية. والنجمة الخضراء تمنح للشركات التي لا تضر البحر والهواء في الأماكن التي تعمل فيها.

وكشف أوتوراتو عن ان كوستا ستنظم 4 رحلات طيران أسبوعيا من أوروبا لنقل سائحيها إلى دبي ثم العودة بهم مرة أخرى لأوروبا وفي هذا الصدد أجرت اتفاقيات لنقل هؤلاء السياح على متن طائرات شارتر مؤجرة من كل من طيران الإمارات وأليتاليا ولوفتهانزا والخطوط البريطانية والفرنسية، كما حجزت بعض المقاعد على خطوط طيران مختلفة، أما شركة عايدة فسوف تسير 3 رحلات طيران أسبوعيا من ألمانيا إلى دبي لنقل ركابها.

وأضاف ان 90% من السائحين الذين سيستقلون رحلات كوستا البحرية سيجيئون عبر طائرات شارتر من مطارات فرانكفورت وميلان وباريس، وخلال رحلتهم في الخليج سيقومون بجولات للمعالم السياحية الجذابة في كل وجهة يزورونها بالخليج وكذلك الأماكن الأثرية والتاريخية والثقافية وأيضا جولات سياحية بكل مدينة.

هذا وسوف تغادر الباخرة كوستا كلاسيكا ايطاليا يوم 5 ديسمبر وتعبر قناة السويس والبحر الأحمر قادمة إلى دبي في الخليج العربي لتصل إلى دبي يوم 22 من الشهر الجاري وخلال هذه الرحلة ستتوقف في كل من نابولي والإسكندرية وبورسعيد وشرم الشيخ والعقبة وسفاجا والحديدة ومكلا باليمن وصلالة ومسقط بسلطنة عمان.

ومن وقت لآخر يستقبل المرسى الخاص للسفن السياحية التابع لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بميناء راشد العديد من البواخر السياحية التي تأتي غالبا بالكامل لسائحين من أوروبا والشرق الأقصى والولايات المتحدة وغالبا ما تعد الدائرة حفل استقبال كبيرا لركاب هذه السفن السياحية وتشمل بعض المعزوفات الموسيقية وعروضا للفرق.

وقد أبدت حكومة دبي اهتماما كبيرا بهذا القطاع السياحي الحيوي الهام الذي ينمو نموا كبيرا على مستوى العالم يوما بعد آخر. وتجلى هذا الاهتمام في قيام حكومة دبي بإنشاء مرسى خاص للسفن السياحية في ميناء راشد بدبي هذا المرسى التابع للدائرة والذي يعد طفرة نوعية في السياحة البحرية ما أضاف إلى دبي تميزا جديدا من حيث الخدمات والتسهيلات التي يقدمها للسياح والسفن على السواء.

وتعتبر دبي من أفضل المراسي في منطقة الشرق الأوسط بل وفي العالم وأصبحت معروفة عالميا في هذا المجال واكتسبت شهرة واسعة وفازت بعدة جوائز عالمية في هذا المجال كان آخرها فوزها بجائزة أفضل خدمات للسياحة البحرية في معرض ومؤتمر السياحة البحرية الذي عُقد في مدينة ميامي الأميركية مؤخرا.

تبلغ مساحة المرسى المصمم على شكل سفينة 3300 متر مربع ويبعد مسافة 15 دقيقة بالسيارة عن مطار دبي الدولي ويوفر مجموعة تجهيزات واسعة منها قسم لفحص الأمتعة وقسم مسقوف لنقل الأمتعة ومواقف مخصصة لحافلات الجولات السياحية وسيارات تاكسي ومكتب للبريد وغرفة للاجتماعات والمؤتمرات.

ويعد مرسى السفن السياحية في دبي هو المرسى الوحيد في العالم الذي تديره هيئة حكومية ويوفر أعلى مستويات الخدمة والراحة.

وتشهد السياحة البحرية في دبي تطورا كبيرا كل عام .. وتقول الأرقام انه في عام 1993 وصلت إلى ميناء راشد سفينة سياح بحرية واحدة بلغ عدد ركابها 703 ركاب وارتفع عدد هذه السفن عام 1994 إلى ثلاث سفن حملت 2153 راكبا وارتفع عدد السفن مرة أخرى عام 1995 إلى 7 سفن حملت 1825 راكبا وارتفع العدد عام 1996 إلى 6 سفن حملت 2026 راكبا وفي عام 1997 بلغ عدد السفن التي زارت دبي 13 سفينة حملت 6830 راكبا وفي عام 1998 بلغ عدد السفن 14 سفينة حملت 4637 راكباً وفي عام 99 بلغ عدد السفن السياحية البحرية 26 سفينة حملت 9300 راكب.

وسيكون هذا العام أفضل من سابقه حيث من المتوقع أن يصل إلى دبي 23 ألف سائح ألف سائح بحري في حين بلغ عدد السياح البحريين في دبي العام الماضي نحو 13 ألفا.

دبي ــ وجيه عبدالعاطي