تنتظر السياح القادمين إلى سنغافورة، والذين يتوقون لإمضاء عطلتهم الشتوية في أجواء المناطق الاستوائية وخصوصاً في هذه الجزيرة الخلابة التي تقع في جنوب شرق قارة آسيا، مجموعة هائلة من المفاجآت والنشاطات المختلفة.
وسيجد السياح القادمون من منطقة الشرق الأوسط إلى سنغافورة، مدينة الأسود، أنفسهم أمام خليط غني من الثقافة المحلية التقليدية ممزوجاً بحداثة الحياة العصرية، مما يعطي المدينة طابعاً ديناميكياً ومثيراً من التباين والألوان الرائعة الجمال.
وتزدان شوارع المدينة بنسيج مضيء من الأنوار الرائعة والزينة الجذابة، بهدف خلق جو خاص لإمتاع الزائرين. وفي الوقت ذاته، سيتم تحويل طريق أورتشارد الشهير عالمياً إلى مسرح ممتد وضخم تعرض فيه مجموعة من الفرق المحلية والعالمية على اختلاف ألوانها عروضاً جميلة وراقصة وعروضاً مسلية.
ويعد التقليد السنوي بإضاءة الشوارع أطول عروض الإضاءة على مستوى قارة آسيا، حيث تضاء المسافة الممتدة من طريق أورتشارد نزولاً إلى منطقة خليج المرسى. وتشمل هذه الحلة الضوئية الرائعة الأقواس المضاءة الجذابة، وعروض النوافير المائية، وغيرها من الإضاءة الممتدة على طول الطريق والتي تخلق أجمل المواقع لالتقاط الصور التذكارية. ويحظى الزوار بفرصة مشاهدة هذه العروض الضوئية الرائعة لمدة ثلاثين دقيقة من خلال التجول باستخدام الباص المكشوف.
وفي هذا الصدد، يقول كي واي بيه، مدير منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في هيئة السياحة السنغافورية: ينعم آلاف السياح من منطقة الشرق الأوسط كل عام بكرم الضيافة السنغافوري المعروف حيث تقدم هذه المدينة عدداً هائلاً من النشاطات والوقائع المميزة والاحتفاليات التي يستمتع بها الزائرون وترسخ في ذاكرتهم كتجربة فريدة من نوعها.
وأضاف واي بيه: تقدم سنغافورة، بما تحتويه من مزيج متميز من الثقافات والطرز المعمارية وألوان الطبخ والفنون العديدة والمميزة، تجربة خاصة وفريدة لكل زائر بغض النظر إن كان يقوم بالزيارة الأولى أو إن كان قد زارها من قبل. ولا يشذ موسم الشتاء الحالي عن هذه القاعدة، إذ تستقبل سنغافورة العام الجديد بعرض إضاءة خلاب وموكب عظيم من المنصات المتحركة على طول طريق أورتشارد بالإضافة إلى عروض التسوق الخاصة.
وتبين الإحصائيات الخاصة بهيئة السياحة السنغافورية أن 20% من الزوار الذين تواجدوا في سنغافورة العام الماضي في هذه الفترة الزمنية تحديداً قاموا بجدولة زيارتهم هذا العام لتتزامن مع احتفالات سنغافورة بنهاية العام وحدث الإضاءة الضخم.
وتجدر الإشارة إلى أن أهم نتائج الدراسة الإحصائية تتمثل في أن 22% من الزوار قد حضروا حدث الإضاءة قبل ذلك، مما يدل على أهميته.
وترحب سنغافورة، احتفالاً بموسم الشتاء، بالزائرين من خلال العديد من النشاطات التي تشمل الحفلات، والاحتفالات، والمعارض والبرامج الخاصة الموجهة للزائرين في مناطق الجذب السياحي، بالإضافة إلى عروض التسوق الليلية والعروض العالمية التي تقدمها الفرق الاستعراضية وفرق الاوركسترا وغيرها من الفعاليات المتعددة.
ومن الأحداث الجديدة هذا العام، مهرجان سنغافورة للحدائق الذي يجري تنظيمه في الفترة من 16 إلى 25 ديسمبر. ويعد هذا الحدث الأول في المنطقة الذي يجذب أمهر العارضين ومصممي الحدائق لعرض إبداعاتهم في جو مميز من الأزهار، والنباتات والإبداع.
وتجتذب سنغافورة أعداداً متزايدة من السياح من منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات القليلة الماضية، وخاصة في موسم الشتاء الذي يجذب العديد منهم لقضاء عطلة العيد في سنغافورة. وتصل نسبة المسلمين في سنغافورة إلى أكثر من 14%، مما يوفر للزائرين من منطقة الشرق الأوسط الطعام الحلال والمساجد.
وتمتلك سنغافورة واحداً من أكثر نظم الرعاية الصحية تطوراً وريادة في العالم، حيث تتميز بإجراءات طبية وعمليات جراحية لا تتوافر إلا في القليل من دول العالم مثل زراعة الخلايا الجذعية، وزراعة الكبد من مانح على قيد الحياة، والعمليات الجراحية المتقدمة باستخدام الروبوتات.
وتشير الأرقام إلى ان أعداد المرضى الذين يزورون سنغافورة لتلقي العلاج زادت بنسبة 20% خلال العام 2006.
وتتوجه أعداد متزايدة من المرضى من الإمارات العربية المتحدة ومختلف دول الشرق الأوسط إلى سنغافورة للحصول على رعاية صحية متخصصة، وذلك لما تمتاز به مرافقها الطبية من مستوى متقدم.
وبلغ معدل زوار سنغافورة القادمين من الشرق الأوسط لتلقي العلاج فيها حوالي 200 شخص شهرياً خلال عام 2006، مما يشكل زيادة بنسبة 20 بالمئة عن العام الذي سبقه.
وزار سنغافورة خلال العام 2005 ما مجموعه 374 ألف مريض من مختلف أنحاء العالم لتلقي العلاج في مؤسساتها الطبية، بزيادة نسبتها 15% عن العام 2004.
ويشارك وفد من شركات الرعاية الصحية وكبار الأطباء السنغافوريين في معرض ومؤتمر الصحة العربية 2007 الذي يقام في دبي، وذلك للمشاركة في أكبر معرض ومؤتمر صحي في المنطقة، ويهدف الوفد إلى تسليط الضوء على المرافق ذات المستوى العالمي والرعاية الصحية الراقية التي تتميز بها سنغافورة.
وترسل سنغافورة أكبر وفد من الأطباء ومسؤولي الصحة الكبار في الحكومة السنغافورية لحضور معرض ومؤتمر الصحة العربية 2007 في تاريخ المعرض، حيث زاد عدد الشركات المشاركة بمقدار الثلث بالمقارنة مع العام الماضي. وتعرض في الجناح السنغافوري مجموعة من المرافق والخبرات الطبية المتوفرة في سنغافورة.
وفي هذا الصدد، قال كي وي بيه: تحتل سنغافورة مكانة متقدمة في مجال الرعاية الصحية، كما تمتلك نظاماً صحياً على أعلى مستوى عالمي يوفر أرقى طرق العلاج على أيدي كبار الأخصائيين في الطب.
وأضاف كي وي: نشهد زيادة في أعداد زوار سنغافورة من العالم العربي الذين يتوافدون لتلقي العلاج. وفي ظل مجتمع يتميز بتعدد الأديان والثقافات، حيث يشكل المسلمون نسبة تصل إلى 15% من المجتمع السنغافوري، يتميز السنغافوريون بمعرفة المتطلبات الخاصة في الخدمات والرعاية للمرضى العرب. ولا يتوافد المرضى إلى سنغافورة بسبب انخفاض كلفة العلاج، ولكن بسبب توفر أفضل الإجراءات والعمليات الطبية، والتي لا تتوفر في أية دولة أخرى في العالم.
ويعمل عدد من المؤسسات السنغافورية على تشجيع السياحة العلاجية إلى سنغافورة، ويأتي ذلك تلبية للطلب الكبير على المعلومات المتعلقة بالعلاج في سنغافورة من قبل المرضى في الشرق الأوسط. وتعتبر شركة غلوبال ويلنس ترافيل Global Wellness Travel التي تشارك في معرض الصحة العربية لأول مرة، شركة متخصصة في تنظيم الرحلات العلاجية.
وعملت العديد من شركات الرعاية الصحية السنغافورية مع شركاء من المنطقة ومن خارجها، وذلك لتقديم أسلوب شمولي للرعاية الصحية، من الخدمات الصحية، والعناية بالمرضى، وخدمات السياحة العلاجية، وإدارة العمليات، والأجهزة الطبية، وتقنيات العلاج الطبي.
