أوضح خبراء في قطاع صيانة وبناء السفن أن المتطلبات التي تولدها الزيادة الكبيرة في أعداد السفن في منطقة الشرق الأوسط ستفرض الحاجة إلى اعتماد تقنيات متطورة ضمن أحواض صيانة وبناء السفن من شأنها تعزيز قدرة هذه الأحواض وزيادة فعاليتها.
وستشهد السنوات الخمس المقبلة طرح أكثر من 130 نظام صيانة جديداً للسفن سواء ضمن الأحواض أو في الأماكن البعيدة عن الشاطئ.
وخلال فعاليات اليوم الثالث من قمة »سي تريد الشرق الأوسط 2006« في مركز دبي التجاري العالمي، قدم جيف تايلور، الرئيس التنفيذي لحوض دبي الجاف، ورقة عمل بيّن فيها أن الإمكانيات والكفاءات لدى أحواض إصلاح السفن في منطقة الشرق الأوسط أثبتت كفاءتها ما شجع المستثمرين على التفكير في تطوير هذه الأحواض وتعزيز إمكاناتها التقنية.
وأكد تايلور أن الأحواض الموجودة حالياً قادرة على تطبيق أنظمة تقنية إضافية وخدمات بعيدة عن الشاطئ.
وقال إنه يمكن إضافة 60% من الأنظمة التقنية الجديدة إلى الأحواض الحالية خاصة وأنها تتمتع بمساحات كبيرة وإمكانية لتحمل الأوزان الثقيلة والقدرة على تلبية طلبات الصيانة حتى العام 2010.
وتتولى أحواض المنطقة صيانة أكثر من 60% من الناقلات الكبيرة والتي تصل حمولتها الكلية إلى 319.999 طناً والناقلات الكبيرة جداً والتي تصل حمولتها القصوى إلى 549.999 طناً، فضلاً عن ناقلات الغاز الطبيعي المسال.
كما ساهمت أعمال الحفر والردم في مياه الخليج العربي بوجود بواخر الحفر التي تتطلب أيضاً صيانة مستمرة. وبين تايلور أن منطقة الشرق الأوسط تستقبل سنوياً أكثر من 2،000 باخرة بغرض الصيانة أو الرسو.
ويوجد حالياً عدد من أحواض صيانة السفن قيد الإنشاء منها حوض »راس لافان« في قطر وصحار في سلطنة عمان وبندر عباس في إيران والشركة العربية لإصلاح السفن في البحرين ومدينة دبي الملاحية في دبي وحوض دبي الجاف.
ومن جهة أخرى، تحدث محمد المناعي، الرئيس التنفيذي لشركة مرافئ أبوظبي خلال الجلسة الصباحية لأعمال اليوم الثالث من القمة عن الميزات التي نتجت عن تحالف موانئ أبوظبي مع موانئ دبي العالمية، ثالث أكبر مشغل للموانئ في العالم ودورها في تعزيز مكانة دولة الإمارات ككل كمحطة إقليمية هامة لمناولة الحاويات.
وقال إن موانئ أبوظبي ستتمكن بحلول العام 2010 من التحول إلى مركز عالمي للشحن يقدم خدمات متنوعة ذات معايير جودة عالمية. وساهم تحالفنا مع موانئ دبي العالمية بارتفاع معدل عملياتنا بنسبة 45% ونمو الحمولات المنقولة بنسبة 20%.
واختتمت قمة سي تريد الشرق الأوسط 2006 فعالياتها أمس بعد أن طرحت مواضيع متنوعة تغطي معظم القطاعات البحرية، وذلك بمشاركة حوالي 6،000 عارض ما يشكل زيادة بنسبة 30% عن دورة العام 2004. وستعقد الدورة القادمة للقمة من 14 إلى 16 ديسمبر 2008.
