تتهيأ قطر لكي تتميز ضمن القطاع السياحي الترفيهي الناشط والمتنامي، وذلك حسبما أوضح الرئيس التنفيذي لـ «بيت أبوظبي للاستثمار»، الشركة التي تعمل على تطوير مشروع «المدينة الترفيهية» البالغ قيمته 3 مليارات دولار أميركي.

والتخطيط مركز لاعتماد القطاع السياحي في قطر حول سياحة الأعمال مع قدوم معظم الزوار للمشاركة في المعارض والاجتماعات بدلاً من السياحة الترفيهية.

وفي العقد الماضي قامت قطر بخطوات بارزة نحو الفوز بحصة إضافية من سوق السياحة الترفيهية الإقليمي، لكن الإعلان مؤخراً عن مشاريع متطورة مثل «المدينة الترفيهية» وتنظيم مناسبات عالمية مثل دورة الألعاب الآسيوية يضع قطر بقوة في سوق السياحة الترفيهية الذي يشتمل على ملايين الزوار.

وسوف يقام مشروع «المدينة الترفيهية» فوق مساحة تصل إلى مليون متر مربع، ويتوقع أن يتم انتهاء الأعمال فيه في العام 2009 ليستقطب أكثر من 25 ألف زائر يومياً، وهو يضم تسهيلات فندقية وترفيهية مع منشآت إضافية مخصصة للوحدات التجارية والسكنية. وستضم هذه الوجهة المتميزة عدداً من الحدائق المتنوعة والفنادق المتخصصة والمراكز التجارية والمطاعم الراقية وصالات سينما ومسرحا فخما ومجموعة من المكونات الترفيهية الأخرى.

وخلال مشاركته في معرض «سيتي سكيب» في دبي، أكد رشاد جناحي، الرئيس التنفيذي لـ «بيت أبوظبي للاستثمار»، أن دورة الألعاب الآسيوية الدوحة 2006 سوف تشكل دفعة كبيرة لقطر نحو الأعلى. وقال: هذه أوقات مميزة فعلاً بالنسبة لقطر، ومشروع «المدينة الترفيهية» سوف يساعد قطر في تعزيز تواجدها على الساحة العالمية من خلال الاستمرار بمتابعة الزخم.

وأضاف: في أقل من عامين، سوف يكون باستطاعة زوار قطر التمتع بأرقى مستوى من الخدمات الترفيهية لم يسبق أن توافرت في الدولة وفق هذه المعايير. مشيراً إلى أن «المدينة الترفيهية» ستبرز الحضارة العريقة للمنطقة، وستشجع الزوار والعائلات من المجتمع المحلي على التعرف واختبار هذه الحضارة ضمن أفضل الأجواء الترفيهية.

وتعمل قطر على تعزيز السياحة الداخلية، حيث يخضع مطار الدوحة الدولي لعملية توسعة شاملة بهدف استيعاب الزيادة الكبيرة في أعداد المسافرين. وعند نهاية الأعمال فيه بحلول العام 2015، فإن هذا المطار الجديد يستطيع استقبال حوالي 50 مليون مسافر سنوياً.

ومن المقدر أن تستوعب توسيعات المطار نحو 12 مليون مسافر في السنة تماشياً مع النمو الكبير الذي تشهده الخطوط الجوية القطرية، التي تعتبر أحد أسرع شركات الطيران العالمية نمواً على الصعيد الدولي، وتضم شبكة وجهاتها أكثر من 60 محطة حول العالم، وتخطط لتعزيز أسطول طائراتها ليصل إلى 52 طائرة من نوع ايرباص بحلول العام 2008.

وتركز قطر بشكل كبير على الاستثمارات الأجنبية، وتعمل على تشجيع نمو القطاع الخاص في الدولة وتحفيز عملية التقدم من خلال برنامج خصخصة متطور. وتعتبر الدوحة أسرع سوق في مجال نمو القطاع الفندقي في المنطقة. وعبر أكثر من 40 مشروعاً فندقياً مؤكداً وعدد من المشاريع الأخرى المحتملة، فإن الدوحة ستوفر نحو ثلاثة أضعاف الغرف الفندقية خلال عامين، إلى جانب زيادة عدد الشقق الفندقية الراقية بمعدل ثمانية أضعاف.

ومن ناحية الإقبال السياحي، وخصوصاً لهجة الفنادق الشاطئية الجديدة، هناك نوع من الإحباط المرافق لهذا المجال بسبب ارتفاع أسعار الغرف نسبياً، ويعود ذلك بشكل عام إلى قلة توافر الغرف في الدوحة حالياً والتركيز على الضيوف القادمين بهدف الأعمال.

وقال جناحي: سوف يضيف مشروع «المدينة الترفيهية» زخماً كبيراً إلى القطاع السياحي في قطر، وسيعزز من عوامل الجذب بالنسبة للزوار، إضافة إلى زيادة عدد الغرف الفندقية. مؤكداً أن الفنادق ستكون ضمن «المدينة الترفيهية» متنوعة ومتخصصة وستمنح الزوار تجربة فريدة ومتميزة.

ومنذ عام فقط، كان هناك في قطر حوالي 2600 غرفة فندقية، لكن بنهاية العام 2007، سيكون هناك 11 ألف غرفة. ومن المقرر أن ترفع «المدينة الترفيهية» هذا العدد بنسبة الثلث تقريباً ليصل إلى نحو 15 ألف غرفة بحلول العام

الدوحة ـ «البيان»: