أعلنت مؤسسة الإقراض التابعة للحكومة اليابانية أن بروتوكول كيوتو التابع للأمم المتحدة بشأن مواجهة ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض عليه أن يتوصل إلى سبل لمنح مشروعات الطاقة النظيفة في الفترة التالية لعام 2012 قيمة تجارية وإلا فانه سيتعرض لخطر الفشل.

وتنفيذا لبروتوكول كيوتو فان الدول الغنية في مقدورها أن تحقق الأرقام المستهدفة الخاصة بانبعاثات الغازات الضارة عن طريق تمويل الاستقطاعات في الدول النامية على سبيل المثال من خلال مساندة مشروعات الطاقة النظيفة.

فاليابان التي تأتي في الترتيب الخامس من حيث كمية الغازات الضارة التي تنبعث منها ستضطر إلى شراء اعتمادات خاصة بالكربون في إطار ما يعرف باسم آلية التنمية النظيفة لتحقيق الأرقام المستهدفة لانبعاثاتها في إطار بروتوكول كيوتو.

وقال تاكاشي هونجو من بنك اليابان للتعاون الدولي لكن تلك الأرقام المستهدفة وما استحدثته من تجارة للكربون تنقضي في عام 2012 مما يثير قلق مستثمرين ورجال بنوك عندما ينظرون إلى مشروعات ربما لن تستكمل قبل مرور سنوات.

وأوضح :«القيم التجارية للاعتمادات الخاصة بالكربون اعتبارا من عام 2013 فصاعدا ضرورية لجذب المزيد من مشروعات آلية التنمية النظيفة». وأضاف: «بصفتنا مقرضين فإننا نحتاج إلى شيء أكبر لاجتذاب الاستثمارات إلى المشروعات الموفرة للطاقة ونحتاج إلى مشترين محتملين للاعتمادات بعد عام 2013».

وقال : «إن الشركات قد تتخلى عن جهودها الرامية إلى الحد من انبعاثات الكربون ان تعارضت تلك الجهود مع أولويات المصالح التجارية».

«ان بروتوكول كيوتو هش للغاية بل هو أكثر هشاشة مما نعتقد». وينص بروتوكول كيوتو على ضرورة أن تقوم الدول الخمس والثلاثين الموقعة عليه بالعمل على خفض انبعاثات الغازات الضارة مثل ثاني أكسيد الكربون الذي يعتبر مسؤولا عن ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى أقل من مستويات عام 1990 بنسبة خمسة في المئة على الأقل بحلول الفترة بين عامي 2008 إلى 2012.

واتفق وزراء البيئة المجتمعون في العاصمة الكينية نيروبي الشهر الماضي على مراجعة البروتوكول عام 2008 لكن بعض المشاركين انتقدوا غياب إجراء حاسم بشأن ارتفاع درجة حرارة الأرض. وتناضل كثير من الدول لتحقيق أهداف بروتوكول كيوتو.

فانبعاثات الغازات الضارة من اليابان ارتفعت بنسبة 6,0 في المئة خلال العام المنتهي في مارس عام 2006. وعلى الرغم من أن المنتقدين يعزون ارتفاع انبعاثات الغازات الضارة في اليابان إلى النظام المتبع في البلاد الذي يفتقد حدا أقصى لانبعاثات الغازات من الشركات الصناعية فان هونجو أكد على أن بروتوكول كيوتو هو اتفاق بين الحكومات.

وقال هونجو: «لا يمكن إغفال أهمية الجهود الطوعية ولكن في حالة فشل القطاع الخاص في تحقيق أهدافه التي حددها لنفسه فان الحكومة ينبغي عليها أن تشتري اعتمادات لمساعدة اليابان كدولة في الوفاء لتلك الأهداف». وقال :«ان كيوتو «بروتوكول كيوتو» يتعين ألا تؤدي إلى تباطؤ الأنشطة الاقتصادية للقطاع الخاص».

وقال هونجو إن اليابان سيتعين عليها شراء ما يقدر بنحو 600 إلى 700 مليون طن متري من الاعتمادات «بحلول عام 2012» لتكلفة تصل إلى نحو عشرة دولارات للطن الواحد وصولا إلى الرقم المستهدف الخاص بها في «بروتوكول» كيوتو».

وكالات