أعلنت المملكة الأردنية الهاشمية أمس برنامجا ضخما لتطوير مدينة العقبة التاريخية المطلة على أقصى شمال خليج العقبة الواقع شمال البحر الأحمر، بهدف تحويل المدينة إلى مركز جذب تجاري وسكني وسياحي مهم. وكشفت شركة تطوير العقبة، المسؤولة عن تطوير المدينة، عن مبادرة لطرح عطاء بقيمة 3 مليارات دولار جذباً للمستثمرين العالميين إلى المنطقة.

ويمثل المشروع المقرر تنفيذه على مرحلتين دعوة موجهة إلى مستثمري القطاع الخاص لإيجاد شراكة مع شركة تطوير العقبة بغية نقل مرافق الميناء الحالي مسافة 20 كيلومتراً إلى الجنوب، ليتم بعد ذلك تطوير المنطقة الساحلية التي سيتم إخلاؤها بمشاريع سكنية وتجارية وسياحية.

وسيتم نقل مرافق الميناء الرئيسية الواقعة في قلب مشاريع التطوير الحضرية والسياحية الكبرى قيد التنفيذ إلى المنطقة الواقعة قرب الحدود مع المملكة العربية السعودية، حيث تتسم المياه بالعمق لتوفير خدمات مرفئية متميزة، مع القدرة على مضاعفة طاقة المناولة للميناء الوحيد في الأردن، والتي تبلغ حالياً حوالي 21 مليون طن من البضائع سنوياً.

جدير بالذكر أن الأرض التي سيتم إخلاؤها تمثل منطقة الواجهة البحرية الرئيسية المطلة على كورنيش مدينة العقبة بمساحة 200 هكتار. وستضم هذه المنطقة كل ما يمكن للعقبة أن تقدمه كمدينة تاريخية، وكمنطقة اقتصادية خاصة عالمية المستوى، توفر لسكانها وللسياح القادمين لزيارتها مركزاً حيوياً متكاملاً، وتقدم للمستثمرين فرصاً استثمارية فريدة ومربحة تتميز بالمرونة.

وتتسم المنطقة حالياً بالعديد من المزايا كانخفاض الضرائب والإعفاءات الجمركية وحرية الاستثمار، كما أنها محاطة بساحل نظيف وتضاريس خلابة إلى جانب احتوائها على بعض المواقع الأثرية المدهشة. وقال عماد فاخوري رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة إن العمل جار منذ بعض الوقت في تطوير منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة،

وهذه المرحلة الأخيرة من التطوير ستمكن المستثمرين من تطوير أحد أفضل المشاريع العقارية في العالم، وهنا فإن سجل النجاحات الذي حققناها يتحدث عن نفسه؛ إذ يتم الآن تنفيذ مشاريع عقارية تتجاوز البليوني دولار بأسلوب الشراكة بين القطاع العام والخاص.

وقد أظهرنا أننا سنوفر للمستثمرين مستويات عالية من المرونة والحرية والدعم الحكومي لأي مبادرة تطوير يأتي بها القطاع الخاص، فالموقع المتميز للعقبة يجعلها أكثر المناطق جذبا لأي مطور. ومن المقرر أن تضم منطقة الضيافة والاستجمام ما لا يقل عن ثلاثة منتجعات عالمية على الشاطئ تحتوي على نحو ألف غرفة فندقية وتشمل مساحات رحبة الاتساع ومرافق مشتركة

دبي ـ «البيان»: