واصلت أسعار الأسهم تحسنا في أسواق المال المحلية خلال تعاملات الأمس معززة بذلك حركة النشاط الذي بدأته أمس الأول في أعقاب موجة التراجع القاسي المسجل طيلة الأسابيع الماضية.
وجاء التحسن الذي شهدته أسعار الأسهم ليعيد جزءا من ثقة المستثمرين للتعاملات مما ساهم في زيادة طلبات الشراء التي تزامنت مع دخول سيولة جديدة الأمر الذي رفع إحجام التداول إلى فوق حاجز المليار درهم للمرة الأولى منذ نحو أسبوعين.
وتمكن سهم «إعمار» من تجاوز حاجز 12 درهماً، كما شهد سهم «تمويل» نشاطاً ملحوظاً بتداولات بلغت قيمتها 240 مليون درهم.
وانعكس النشاط الذي شهدته السوق على كافة المؤشرات وفي مقدمتها المؤشر العام لسوق الإمارات الذي ارتفع بنسبة 6 ,1% عائدا إلى فوق مستوى 4 آلاف نقطة فيما بلغت قيمة مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة نحو 8 مليارات درهم بعدما ارتفعت من 8 ,502 مليار درهم إلي 9 ,510 مليارات درهم.
واجمع محللون على ان الارتفاع الذي شهدته الأسعار كان امرا طبيعيا بعدما بلغت الأسهم أدنى مستوياتها وباتت مكررات ربحيتها أكثر من جاذبة أما ما تم مقارنتها بما كانت عليه قبل عام، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن هناك إمكانية لمواصلة الأسعار لتحسنها في حال زيادة السيولة المتدفقة إلى السوق.
وأكدوا أن الفرص الاستثمارية باتت كبيرة في السوق خاصة للمستثمرين على المديين المتوسط والطويل، فيما لن تجدي عمليات المضاربة لمن يعتمدون عليها في تعاملاتهم بالسوق.
وقال حمود عبد الله المدير العام لشركة الإمارات الدولي للوساطة إننا نتوقع استمرار تحسن الأسعار مع بدء زيادة السيولة المتدفقة على السوق، مشيرا إلى أن الارتفاعات التي سجلت خلال اليومين الماضيين كانت طبيعية ومنطقية في ظل تراجع الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام.
وأكد عبد الله على ضرورة إعطاء السوق فرصة لكي ينمو بشكل طبيعي، مشيرا إلى أهمية عدم طرح إصدارات جديدة للمحافظة على السيولة في السوق.
وقال انه في حال تم طرح إصدارات جديدة فلابد من تغيير طريقة الاكتتاب في هذه الإصدارات بحيث يتم اللجوء إلى ما يعرف «بالاندر ريتير» وان تجري عملية بيع أسهم الإصدار عن طريق المزايدة على شاشات العرض عبر «متعهد أو وسيط» الأمر الذي سيحول دون سحب سيولة من السوق.
وتظهر تعاملات الأمس زيادة مساحة اللون الأخضر على شاشات العرض في سوق الإمارات حيث ارتفعت أسعار 43 سهما من إجمالي أسهم 52 شركة جرى تداولها في السوق فيما تراجعت أسعار أسهم 6 شركات وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
وعلى مستوى الأسواق فقد واصل مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعه صاعدا بنسبة 83 ,1% ومغلقا عند مستوى 4152 نقطة وذلك بدعم من سهم إعمار العقارية الذي عاد للارتفاع فوق حاجز 12 درهما وسهم تمويل الذي شهد نشاطا كبيرا بعدما تم الإعلان عن نية مجلس إدارة الشركة مناقشة توزيع أرباح على المساهمين.
وبلغت قيمة التداولات في سوق دبي المالي نحو مليار درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 154 مليون سهم نفذت من خلال 7642 صفقة، ومن إجمالي أسهم 17 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 15 شركة فيما انخفض سعر سهم شركة واحدة وثبت سعر سهم شركة واحدة كذلك.
أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد سجل المؤشر العام للسوق ارتفاعا بنسبة 36,1% مغلقا عند مستوى 2976 نقطة، وبلغت قيمة التداولات 100 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 5 ,31 مليون سهم نفذت من خلال 1453 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 36 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 28 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 6 شركات وحافظت أسهم شركتين على أسعارها السابقة.
أبوظبي ـ ناصر عارف