قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بجولة في معرض جاستك 2006 يرافقه معالي يوسف عمير بن يوسف الأمين العام للمجلس الأعلى للبترول والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك.وقد استهل سموه جولته في المعرض بزيارة جناح أدنوك ومجموعة شركاتها حيث اطلع سموه من المسؤولين في الشركة على آخر التطورات في مجال خطط تطوير مشاريع الغاز وزيادة الإنتاج وعلى الأخص مشاريع جاسكو وادجاز.

كما زار سموه بعد ذلك جناح شركة دولفين واطلع على آخر التطورات في سير عمل المشروع والذي يعتبر احد المشاريع العملاقة والأكبر حجما في المنطقة وواحدا من أضخم المبادرات الاستثمارية في مجال الطاقة بالشرق الأوسط وسينقل الغاز الطبيعي من حقل الشمال إلى دولة الإمارات وسلطنة عمان. كما تفقد سموه أجنحة الدول الأخرى المشاركة واطلع على آخر التطورات في مجال تقنية صناعة الغاز. وقد واصل مؤتمر جاستيك فعالياته أمس بمركز أبوظبي الدولي للمعارض. وتوقعت فاطمة النعيمي مديرة أبحاث السوق في شركة ادجاز ان تصل صادرات دول الخليج العربية من الغاز المسال إلى حوالي 34% من إجمالي صادرات الغاز المسال العالمية في عام 2010 وذلك نتيجة للمشاريع الضخمة التي تنفذها هذه الدول وخصوصا الإمارات وقطر وسلطنة عمان.

وأشارت في ورقة قدمتها للمؤتمر إلى ان دول الخليج العربية تمتلك حاليا 40% من إجمالي احتياطيات الغاز الطبيعي العالمية مما يجعلها مؤهلة للعب دور حيوي في صناعة الغاز خلال المرحلة المقبلة.

وذكرت ان ادجاز كانت السباقة في منطقة الخليج في مجال صناعة الغاز المسال في حين يتم تنفيذ مشاريع ضخمة أخرى في الإمارات لتطوير موارد الغاز الطبيعي لضمان إمدادات كافية لتلبية الطلب المحلي وخصوصا في مجالات توليد الطاقة والخدمات المنزلية والقطاع الصناعي وصناعة البتروكيماويات.

وأكدت ان تطوير مصادر الغاز الطبيعي في دول الخليج العربية يعتبر في غاية الأهمية لضمان تنفيذ مشاريع تطور طاقة إنتاج النفط وذلك من خلال حقن الآبار بالغاز الطبيعي.

وأشارت إلى قيام حكومات دول الخليج بتنفيذ برامج وسياسات تهدف إلى تطوير قطاع الغاز الطبيعي في جميع المجالات إضافة إلى إشراك القطاع الخاص في هذه العملية.

يشار إلى أن احتياطي الغاز في قطر يبلغ أكثر من 900 تريليون قدم مكعب وفي الإمارات حوالي 200 تريليون قدم مكعب وفي عمان 30 تريليون قدم مكعب وفي السعودية 240 تريليون قدم مكعب وفي الكويت 50 تريليون قدم مكعب إلى ذلك قالت مصادر ذات صلة انه قد تم ضخ الغاز في خط أنابيب غاز دولفين بين قطر وأبوظبي من اجل إجراء الفحوصات اللازمة من الناحية التقنية والفنية والتأكد من صلاحيته وجهوزيته الكاملة قبل التشغيل. وأضافت ان هذه المرحلة التجريبية سوف تنتهي في منتصف يناير المقبل حيث سيتم تفريغ الأنبوب ومعالجته بالنيتروجين.

وأشارت المصادر ذاتها إلى ان محطة الضخ في رأس لفان ستكون جاهزة لضخ الغاز إلى الإمارات صيف 2007.

وأشارت أيضا إلى ان كمية الإنتاج في المرحلة الأولى ستصل إلى 6 ,2 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي المنتج من حقل الشمال العملاق وانه سيتم ضخ ملياري متر مكعب يوميا للإمارات وسلطنة عمان في المرحلة الأولى في حين سيتم معالجة الـ 600 مليون قدم مكعب المتبقية من الإنتاج في صنع الشركة في رأس لفان لتحويلها إلى مكثفات ومنتجات أخرى لبيعها في السوق الفوري الدولي وتصديرها من ميناء رأس لفان.

وذكرت تلك المصادر أن 8 ,1 مليار قدم مكعب سيتم تزويدها للمستهلكين في أبوظبي ودبي في حين سيتم ضخ حوالي 200 مليون قدم مكعب إلى سلطنة عمان.

وأضافت ان جميع شبكات التوزيع مكتملة في دولة الإمارات في حين لن يكون هناك حاجة لبناء أنبوب يصل عمان بالإمارات لتزويد السلطنة بالغاز الطبيعي حيث ان الأنبوب الذي تقوم عمان عن طريقه بتزويد الفجيرة بالغاز بكمية توازي 130 مليون قدم مكعب يوميا سيتم تحويله لاستقبال الغاز القطري وإعادة ضخة إلى المستهلكين في السلطنة.

وقالت المصادر ان جميع الاستثمارات في مشروع دولفين والتي وصلت إلى 6 ,4 مليارات دولار قد تم ضخها من قبل شركة دولفين وان الحكومة القطرية ساهمت في تزويد الشركة بالغاز الطبيعي من حقل الشمال دون اية تعهدات استثمارية مقابل تزويد الشركة بالغاز الطبيعي بأسعار منافسة أخرى.

وأشارت المصادر إلى ان هناك طلبا متسارعا على الغاز في دولة الإمارات وسلطنة عمان وانه سيكون هناك حاجة لرفع كمية الغاز المستورد من قطر بنسبة 60% إلى 2 ,3 مليارات قدم مكعب يوميا لكنها أضافت ان تحقيق هذا الهدف يحتاج إلى اتفاقية جديدة مع الحكومة القطرية معربا عن تفاؤلها بتوقيع هذا الاتفاق في وقت قريب نظرا لارتفاع الطلب بشكل مطرد في الإمارات وتزايد اعداد المستهلكين وتعطشهم لهذا المصدر النظيف من الطاقة.

وقدرت المصادر حجم الغاز الذي سيتم ضخه للإمارات في المرحلة الأولى بأنه يوازي 330 ألف برميل يوميا في حين توازي الكمية المنتجة أكثر من نصف مليون برميل يوميا ويمكن أن تصل إلى 800 ألف برميل يوميا عندما يتم إنتاج 2 ,3 مليارات قدم مكعب في المرحلة الأخيرة.

يذكر ان خط الشمال البحري البالغة مساحته 6 آلاف كلم مربع يحتوي على اكبر احتياطيات للغاز في العالم تقدر بأكثر من 900 تريليون قدم مكعب مما يجعل قطر ثالث اكبر منتج للغاز بعد روسيا وإيران. وأشارت المصادر إلى ان عملية استيراد الغاز القطري تعتبر أكثر جدوى للإمارات لان معظم احتياطي الإمارات هو من الغاز المصاحب ذي التكلفة العالية كما يتطلب رفع إنتاج الغاز زيادة إنتاج النفط وربما لا يتفق ذلك مع سياسة أوبك لحصص الإنتاج.

وعلى صعيد متصل كشف مسؤولون في صناعة الغاز الكورية الجنوبية مشاركة في جاستيك 2006 عن توقيع عقود ضخمة مع قطر لتزويدها بنحو 38 ناقلة غاز مسال في إطار صفقة يمكن ان تصل تكاليفها إلى 20 مليار دولار.

وقال مسؤول في شركة دايوو الكورية ان الشركة تعاقدت مع قطر غاز ورأس غاز لبيعها 15 ناقلة تتراوح حمولتهما بين 215 الفا و266 الف متر مكعب تبلغ قيمة الواحدة منها بين 250 مليون دولار و300 مليون. وأشار مسؤول آخر من شركة هايونداي إلى انه تم توقيع عقد مع قطر غاز لبيعها 8 ناقلات غاز مسال بنفس الاحجام في حين ستقوم شركة سامسونغ بتزويد قطر بحوالي 15 ناقلة من هذا الحجم تصل قيمة الواحدة إلى 280 مليون دولار. وقد بدأ العمل بهذه السفن بأحواض هذه الشركات وسيبدأ التسليم تباعا اعتبارا من عام 2007.

أبوظبي ـ احمد محسن