شن الفنان المصري سيد راضي هجوما حادا على إسرائيل واتهمها بالسطو على الأعمال الفنية العربية معتبرا أنها «القرصان الرئيسي» للفن المصري وان تلك القرصنة تكبد الاقتصاد المصري سنويا خسائر فادحة تقدر بالملايين.

وقال راضي الذي يشغل منصب الرئيس العام للنقابات الفنية المصرية في ندوة محاربة القرصنة بمهرجان القاهرة السينمائي مساء أول من أمس إن «الاعتداء على السينما المصرية ليس صدفة وان التوقيت ليس عشوائيا والجهات كثيرة باعتبار الفن المصري جسر التواصل الحقيقي بين العرب». وأضاف أن الأمر لا يقتصر على «السطو المباشر والسافر على تراث السينما (من جانب إسرائيل) بل تعداه إلى تزييف الأفلام واستغلالها بشكل يسيء إلى الفن المصري وسمعة الأبطال المشاركين فيها بتحويلها إلى أفلام بورنو». وطالب راضي بإصدار توصية ملزمة بسن قانون لحماية الإنتاج الفني من القرصنة بما يكفل «الحماية القانونية الرادعة لأي عابث بالتراث الفني المصري».

وناقشت الندوة العديد من المحاور الخاصة بمحاربة القرصنة وأثرها على النمو الاقتصادي لصناعة الفن بمشاركة سينمائيين وكتاب ومنتجين مصريين وأجانب. وقال راضي لوكالة الأنباء الألمانية على هامش الندوة إن لديه أدلة مؤكدة على سرقة إسرائيل للكثير من الأعمال المصرية وتحويلها إلى «أعمال سيئة السمعة وإعادة تصديرها إلى العالم عبر وسائل مشبوهة» وانه سبق له إرسال عدد من تلك الأدلة إلى وزيري الثقافة والإعلام المصريين لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وأضاف أن لديه معلومات عن استعانة «مخرج إسرائيلي معروف» بممثلين قريبي الشبه من النجوم المصريين في تمثيل مشاهد جنسية يقحمها على الأفلام المصرية الشهيرة التي تلقى رواجاً في الأسواق العربية في محاولة «لبث الانحلال الخلقي في المجتمعات العربية المعروفة بتأثير السينما المصرية عليها».

وقال راضي وهو ممثل ومخرج إن عددا من تلك الأعمال التي جرى السطو عليها يلعب بطولتها نجوم كبار منهم عادل إمام ويسرا وليلى علوي، مطالباً جميع الأجهزة الرسمية المعنية بالتصدي لتلك الظاهرة، موضحا انه لابد من وجود دوائر خاصة بالمحاكم لنظر هذه النوعية من القضايا إضافة إلى قيام السفارات المصرية في الخارج بدورها في متابعة تلك «الظواهر المسيئة» عن طريق ملحقيها الثقافيين.