كشف وزير الاقتصاد الوطني والمالية في السودان زبير أحمد حسن ان حجم الاستثمارات الخليجية في السودان يتجاوز حاليا ملياري دولار من إجمالي حجم الاستثمارات الخارجية البالغ 3.5 مليارات دولار وبنسبة تصل إلى 75% من الإجمالي.
وقال إن الاستثمارات الإماراتية في السودان تصل اليوم إلى 1.3 مليار دولار (4.77 مليارات درهم) تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية مثل الاتصالات والقطاع المالي والعقاري والمقاولات والصناعة.
وقال إن الاستثمار الخليجي يشهد نمواً كبيراً خلال الأعوام الماضية خصوصاً بعد توقف الحرب في الجنوب وخطوات الإصلاح الاقتصادي التي تبنتها الحكومة في مجالات عدة مثل تحرير التجارة الخارجية وتحرير سعر صرف العملة الأجنبية مقابل العملات الأجنبية إضافة إلى إصلاح الجهاز المصرفي واعتماد سياسة الخصخصة وتنفيذ مشاريع البنية التحتية.
وأضاف انه من المبكر التحدث عن الانضمام إلى منظمة أوبك للبترول حيث تركز الدولة حالياً على تطوير المنشآت النفطية وتعزيز الكميات المستخرجة التي تصل حالياً إلى 520 ألف برميل يومياً, موضحاً أن العديد من عقود التنقيب تم منحها لشركات عالمية من الصين وآسيا.
وأشار إلى أن الجهود الحكومية خلال السنوات الأربع الماضية تركزت على إصلاح السياسات الاقتصادية ومن بينها سياسات الاستثمار وتعزيز معدلات النمو ومعالجة الاختلالات وجذب المزيد من الاستثمارات التي ارتفعت من 250 مليون دولار في عام 2000 إلى 3.5 مليارات دولار هذا العام. وتسعى الحكومة إلى متابعة سياسات الإصلاح وتمويل البنية الأساسية وتعزيز دور القطاع الخاص.
وقال إن الخطة الخمسية التي أقرتها الحكومة السودانية من 2007 وحتى 2011 تهدف إلى تعزيز الاستثمارات الأجنبية في مختلف القطاعات الاقتصادية ومنها إنتاج السكر, حيث تسعى الدولة إلى بناء شراكات مع مستثمرين عالميين خصوصاً من الخليج اعتماداً على الخبرة السودانية في هذا المجال.
وأضاف ان برنامج الخصخصة الذي بدأ في السودان عام 1992 شمل معظم القطاعات الاقتصادية التي كانت للدولة فيها حصص الأغلبية ومنها مؤسسات كبرى مثل الاتصالات التي باعت منها نسبة 26% لمستثمرين من الخارج وقطاع النقل البري وعدد من المصارف مثل بنك النيلين وبنك الخرطوم.
موضحاً ان خصخصة هذه القطاعات وفرت الكثير من فرص العمل وعززت معدلات النمو في هذه القطاعات، حيث تم إنشاء أربعة مصارف جديدة منها 3 خليجية برأسمال 100 إلى 200 مليون لكل مصرف رغم ان السودان بحاجة إلى مصارف تزيد رؤوس أموالها على ذلك بكثير.
وقال إن هناك 6 مصانع للاسمنت ما زالت تحت الإنشاء وهي مصانع يديرها القطاع الخاص من خلال شراكات مع مستثمرين أجانب فيما تجري الحكومة السودانية حالياً مفاوضات مع مستثمرين كويتيين كشريك استراتيجي في شركة الخطوط الجوية السودانية.
وفيما يتعلق بالقطاع السياحي أكد وزير الاقتصاد السوداني على أن السودان تتمتع بمقومات سياحية كبيرة رغم البداية المتأخرة لها في هذه المجال وهناك العديد من الفنادق قيد الإنشاء حالياً.
كما تسعى الحكومة إلى تشجيع القطاع الخاص لتأسيس شركات سياحية والترويج خارجياً للسياحة السودانية إضافة إلى المشاريع التي يجري تنفيذها حالياً في البحر الأحمر والاستفادة من مقوماته السياحية حيث تمتد شواطئ البحر الأحمر لأكثر من 700 كم.
دبي ــ علي الصمادي
